الدولار يواصل الاستقرار.. العملة الأمريكية تحافظ على مكتسباتها أمام الين واليورو بنهاية الأسبوع
سعر الدولار مقابل العملات واليورو يشغل بال المستثمرين والباحثين عن الاستقرار المالي بشكل مستمر، فقد تمكنت العملة الخضراء من التمسك بمكاسبها القوية والسيطرة على تداولات اليوم الخميس في الأسواق العالمية؛ وذلك بالتزامن مع القرار الأخير الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي فضل الحفاظ على أسعار الفائدة الحالية دون إدخال أي تعديلات، مع التشديد على متانة الاقتصاد الأمريكي رغم التحديات.
تأثير قرارات الفيدرالي على سعر الدولار مقابل العملات واليورو
شهدت الساحة المالية الدولية قفزة ملحوظة في أداء العملة الأمريكية، حيث تراجع اليورو بصورة واضحة بنسبة بلغت 1% ليصل في تداولاته إلى مستويات 1.19163 دولار، بينما استغل الدولار هذا الزخم ليحقق مكاسب أمام الين الياباني بنسبة بلغت 1.1% مسيرًا في اتجاه تصاعدي نحو 153.90 ين؛ وهذه التحركات السريعة تعكس حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على حركات رؤوس الأموال حول العالم، خاصة بعد ثبات موقف الفيدرالي وقناعته باستمرار قوة النمو الاقتصادي وتصاعد معدلات التضخم التي تجعل من خفض تكاليف الاقتراض خطوة مؤجلة حتى إشعار آخر، إذ ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس قوته أمام سلة العملات بنسبة 0.8% وصولاً إلى 96.667 نقطة، مبتعدًا عن أدنى مستوياته المسجلة مؤخرًا عند 95.86 ومرسخًا مكانته التي لم يبلغها منذ بدايات عام 2022.
| العملة المقابلة | نسبة التغير (ارتفاع/هبوط) | السعر الحالي المسجل |
|---|---|---|
| اليورو الأوروبي | هبوط بنسبة 1% | 1.19163 دولار |
| الين الياباني | ارتفاع بنسبة 1.1% | 153.90 ين |
| مؤشر الدولار العام | ارتفاع بنسبة 0.8% | 96.667 نقطة |
تحليلات الخبراء حول سعر الدولار مقابل العملات واليورو والسياسات النقدية
أوضح خبراء الأسواق المالية وجهات نظر متباينة حول هذا الثبات، حيث أشار كارل شاموتا كبير استراتيجيي السوق في شركة “كورباي” بكندا إلى أن الاحتياطي الفيدرالي لم يقدم مفاجآت تقنية جديدة، لكنه أظهر قناعة تامة في موقفه الحالي عبر تصويت حاسم بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين فقط؛ وهذا التوجه يمهد الطريق لبقاء البنك المركزي على الحياد، في حين أكد محللون آخرون مثل كايل تشابمان من مجموعة “بالينجر” أن الأسواق تشعر بنوع من الارتياح نتيجة استقلالية الفيدرالي وعدم تأثره بالتصريحات السياسية أو ضغوط الإدارة الأمريكية السابقة أو الحالية، ويظهر الجدول الزمني للسياسة النقدية أن أي تحرك مستقبلي لخفض الفائدة سيظل رهينة كاملة للبيانات الاقتصادية الواردة، ما يجعل سعر الدولار مقابل العملات واليورو عرضة لتقلبات ترتبط بمدى تحسن مؤشرات التضخم والوظائف في الشهور القادمة.
- تحسن تقييم السوق تدريجيًا بناءً على ثبات أسعار الفائدة دون تغيير مفاجئ.
- غياب التلميحات الواضحة في بيان اللجنة الفيدرالية حول موعد الخفض القادم.
- تأكيد وزارة الخزانة على سياسة “الدولار القوي” وعدم التدخل لدعم العملات الأجنبية.
- ثبات الموقف النقدي تجاه الرسوم الجمركية والسياسات الاقتصادية المتقلبة.
تحديات الاستقرار وتوقعات سعر الدولار مقابل العملات واليورو في الأسواق
الاستقرار الحالي في سعر الدولار لم يأتِ من فراغ، بل جاء بعد فترة من الضغوط العنيفة التي تعرضت لها العملة الأمريكية نتيجة تخوفات المستثمرين من ارتفاع العجز المالي والتهديدات المستمرة لاستقلال المؤسسات النقدية، فالتصريحات الصادرة عن وزير الخزانة سكوت بيسنت أعطت دفعة معنوية كبيرة للمتداولين حين أكد أن الولايات المتحدة لن تتدخل لخفض قيمة عملتها أو دعم الين الياباني بشكل مباشر؛ وهذا التوجه يعزز من ثقة الصناديق الاستثمارية في العملة الأمان، رغم وجود سحب سابقة من عدم اليقين حول الرسوم الجمركية وتقلبات قرارات البيت الأبيض التي جعلت الكثيرين يترقبون النتائج الفعلية للنمو الاقتصادي الأمريكي، ومع ذلك تظل القوة الشرائية للدولار هي المحرك الأساسي لحركة التجارة العالمية والمحدد الرئيسي لأسعار الأصول في ظل غياب أي إشارات فعلية من الفيدرالي لخفض تكاليف الائتمان.
تتجه الأنظار الآن نحو التقارير الدورية التي ستصدر عن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، حيث أن أي تعديل مستقبلي في سعر الدولار مقابل العملات واليورو سيعتمد بشكل جذري على قدرة الاقتصاد الأمريكي على امتصاص صدمات التضخم وتفادي الركود، ومع تمسك البنك المركزي بمقعد المتفرج في الوقت الراهن وتفضيل الحياد، يظل الدولار هو الخيار الأبرز في محافظ البنوك والمستثمرين الذين يراقبون عن كثب تحركات مؤشر العملات الرئيسية لضمان أمان مدخراتهم من تقلبات الصرف المفاجئة التي قد تعيد ترتيب خارطة القوى المالية العالمية في أي لحظة.

تعليقات