خروج كامل.. مجموعة الحبتور تقرر إيقاف كافة أعمالها التجارية في لبنان
أسباب إغلاق استثمارات مجموعة الحبتور في لبنان وتفاصيل القرار الصادر عنها رسمياً تصدرت المشهد الاقتصادي مؤخراً، حيث أعلنت المجموعة الإماراتية العريقة عن نيتها المضي قدماً في إنهاء جميع عملياتها التشغيلية داخل الأراضي اللبنانية، مرجعة هذه الخطوة المصيرية إلى تردي الأوضاع السائدة في البلاد وبعد قيام الإدارة العليا بإجراء مراجعة داخلية شاملة ومعمقة لواقع استثماراتها هناك، وهو الأمر الذي يعكس حجم التحديات الجسيمة التي تواجهها الكيانات الاستثمارية الكبرى في ظل المناخ الحالي.
أسباب إغلاق استثمارات مجموعة الحبتور في لبنان وتداعيات عدم الاستقرار
أوضحت المجموعة في بيان رسمي أصدرته مؤخراً أن قرارها الصعب لم يأتِ من فراغ بل جاء مستنداً إلى تراكمات عديدة، منها حالة عدم الاستقرار المطوّلة التي يعيشها لبنان، واستمرار بعض الجهات في شن حملات عدائية وهجمات علنية وممارسات تشهيرية ممنهجة طالت المجموعة وأعمالها التجارية بشكل مباشر؛ كما لفت البيان الانتباه إلى وجود نزاعات وإجراءات قانونية قائمة حالياً بين المجموعة والحكومة اللبنانية، مما زاد من تعقيد المشهد العام وجعل التواجد الاستثماري محفوفاً بالمخاطر القانونية والتشغيلية، وقد استعرضت الإدارة تاريخها الطويل من الصمود والالتزام بمحاولة الحفاظ على استمرارية المنشآت وحماية الكوادر الوظيفية وتأمين الاستثمارات الضخمة رغم تزايد الضغوطات اليومية؛ إلا أن الأثر التراكمي لهذه العوامل السلبية قاد في نهاية المطاف إلى قناعة تامة بأن البقاء لم يعد أمراً قابلاً للاستدامة من الناحية العملية أو المالية في الوقت الراهن.
| الحدث الاستثماري | التاريخ / التفاصيل |
|---|---|
| تأسيس مجموعة الحبتور (الإمارات) | عام 1970 بواسطة خلف الحبتور |
| بداية التواجد في لبنان | عام 2001 (افتتاح أول فندق) |
| القطاعات المتاثرة بالقرار | الفنادق، العقارات، والخدمات |
| الإجراء الإداري المتخذ | إغلاق شامل وتسريح الموظفين |
خلفيات وتفاصيل أسباب إغلاق استثمارات مجموعة الحبتور في لبنان
تجلى في توضيح المجموعة أن المسار الذي سلكته منذ دخولها السوق اللبنانية عام 2001 عبر افتتاح فندقها الأول كان يرتكز على منطق الشراكة الحقيقية والمسؤولية القومية لا على السعي وراء الربح السريع، وخلال أكثر من عقدين من الزمان واجهت المجموعة حروباً وأزمات متتالية وتحملت أعباءً تشغيلية باهظة وخسائر مالية كبيرة دون أن تتخلى عن موظفيها أو تخل بالتزاماتها تجاههم؛ إذ كانت تعتبر وجودها في لبنان حالة إنسانية تهدف لدعم الاقتصاد الوطني قبل أن تكون نشاطاً تجارياً بحتاً، ولكن استمرار غياب القرار الرسمي الفاعل وتقاعس أجهزة الدولة عن توفير الحد الأدنى من شروط الاستقرار الأمني والحماية القانونية للمستثمرين جعل مواصلة هذا النهج ضرباً من المستحيل، ومع تعاظم الإخفاق المؤسسي الحاصل في لبنان وفقدان الحلول الجذرية لمعالجة المشكلات البنيوية وجدت المجموعة نفسها مضطرة لوقف نزيف المصاريف المستمر حمايةً لحقوقها ومصالح شركائها من استنزاف غير مبرر لا يلوح في أوفقه أي بصيص أمل للتغيير.
وبناءً على هذه المعطيات، تضمنت خطة الخروج الإجراءات التالية:
- الإيقاف الفوري لجميع العمليات التشغيلية في كافة المواقع.
- الإغلاق النهائي للمنشآت الفندقية التابعة للمجموعة.
- تسريح جميع الموظفين والعاملين مع ضمان كامل حقوقهم القانونية.
- تفعيل التدابير القانونية الدولية والمحلية لحماية الاستثمارات القائمة.
الموقف القانوني بعد كشف أسباب إغلاق استثمارات مجموعة الحبتور في لبنان
تصر مجموعة الحبتور التي تتخذ من دبي مقراً رئيسياً لعملياتها العالمية على أن إغلاق فنادقها وأعمالها يندرج ضمن حزمة من التدابير الضرورية التي تمليها الضرورة التشغيلية والقانونية، وذلك في سياق المسار القضائي القائم حالياً والذي تهدف من خلاله إلى صون حقوق أصحاب المصلحة المرتبطين بها وفق أعلى المعايير؛ حيث شدد البيان الختامي على أن المجموعة تحتفظ بكامل حقوقها المادية والمعنوية ولن تتوانى عن اتخاذ كافة الخطوات القانونية اللازمة أمام المحافل الدولية والاتفاقيات الثنائية لضمان استرداد حقوقها، ومن الجدير بالذكر أن إرث المجموعة الذي أسسه خلف أحمد الحبتور يمتد ليشمل نجاحات كبرى في قطاعات السيارات والعقارات والتعليم والضيافة، مما يجعل قرار الانسحاب من بلد كبنان خسارة اقتصادية واضحة للبيئة الاستثمارية اللبنانية التي فقدت واحداً من أهم المستثمرين الخليجيين الذين راهنوا طويلاً على نهوض الدولة من عثراتها المتكررة.
تعد هذه الخطوة بمثابة رسالة واضحة حول مدى تأثير البيئة السياسية والقانونية على تدفق الرؤوس الأموال الأجنبية، فالمجموعة التي صمدت في وجه تحديات هائلة منذ مطلع الألفية وجدت نفسها أمام طريق مسدود يفرض عليها حماية أصولها من التلاشي الكامل، وبذلك تنطوي صفحة استثمارية طويلة اتسمت بالبذل والعطاء المهني رغم كل الصعاب والظروف القاسية التي مرت بها المنطقة مؤخراً.

تعليقات