شراكة أخوية ثابتة.. الإمارات والكويت تٌعززان آفاق التعاون الاستراتيجي بين البلدين بالتزامات جديدة
آفاق الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والكويت تتجلى بوضوح كنهج دبلوماسي عريق يجمع بين قطبين خليجيين، حيث أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أن هذه العلاقة ليست مجرد تحالف سياسي عابر؛ بل هي نموذج راسخ للأخوة الصادقة التي صقلتها التجارب والمواقف التاريخية المشتركة في مختلف الظروف والتحديات الإقليمية المعقدة.
تاريخ آفاق الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والكويت والمواقف المشرفة
جسد المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي منصة مثالية لاستعراض محطات تاريخية ملهمة تعكس جوهر آفاق الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والكويت، إذ استحضر الدكتور أنور قرقاش خلال جلسة «شراكة استراتيجية وأخوة للأبد» الموقف البطولي لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إبان محنة الغزو العراقي للكويت؛ حيث زار سموه الجنود الإماراتيين المرابطين هناك في تلك المرحلة الحساسة لرفع معنوياتهم وترسيخ قيم الثبات والعزيمة في نفوسهم، وهذا الدعم لم يكن اتجاهاً واحداً فقط؛ بل ثمن قرقاش المواقف الكويتية الراقية والواضحة في مساندة الإمارات ضد الحمالات الإعلامية المضللة، مما يبرهن على أن الروابط بين القيادتين والشعبين محصنة بوعي مشترك ومصير واحد لا يتجزأ عبر العقود.
تحدث معاليه بتأثر عن تجربته الخاصة حين زار الكويت قبل الغزو وبعده، واصفاً إياها بالبلد الذي لملم جراحه بإرادة حديدية، مستنداً إلى عزيمة شعبه وحكمة قيادته، بالإضافة إلى الدور المحوري الذي لعبه السفراء الخليجيون في الحشد الدبلوماسي لاستعادة السيادة الوطنية، ويمكن تلخيص مقومات النهضة الكويتية التي أثرت في آفاق الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والكويت كالتالي:
- اكتمال بناء مؤسسات الدولة والوعي السياسي الكويتي حتى قبل تاريخ الاستقلال الرسمي في عام 1961.
- تأثير الحركة الثقافية والمسرحية والمعرفية في تحصين المجتمع أمام الأزمات والاختبارات الصعبة.
- الحضور الفاعل والحيوية السياسية لقادة الكويت في المحافل الدولية ورؤيتهم العميقة للشؤون العالمية.
- النمو المتسارع في حجم التبادل التجاري الذي يعزز التكامل الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
المستقبل الاقتصادي ضمن آفاق الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والكويت
إن تعزيز آفاق الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والكويت يتطلب توسيع انخراط القطاع الخاص وفتح مساحات جديدة للاستثمارات البينية، حيث تظهر البيانات الحيوية قوة هذا التعاون الممتد والذي يسعى الطرفان من خلاله إلى تحقيق قفزات تنموية نوعية تخدم الأهداف المشتركة، وفيما يلي نوضح بعض المؤشرات والقيم التي تدعم هذا المسار التعاوني:
| محور التعاون الثنائي | أبرز معالم التطور |
|---|---|
| التجارة والاستثمار | نمو مستمر في التبادل التجاري وزيادة تمثيل القطاع الخاص |
| العمل الخليجي الموحد | تفعيل السوق الخليجية المشتركة وترشيق الهياكل الإدارية |
| الأمن والاستقرار | تغليب الحلول السياسية والابتعاد عن أي صدامات عسكرية |
الرؤية الدبلوماسية لتدعيم آفاق الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والكويت
تطرق معالي المستشار الدبلوماسي إلى أهمية العمل الجماعي تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أن وجود تباين طبيعي في وجهات النظر لا يجب أن يحجب النجاحات الكبرى في الملفات الاقتصادية والدبلوماسية، وبما يخدم آفاق الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والكويت؛ دعا قرقاش إلى ضرورة التركيز على تقوية السوق الخليجية المشتركة دون تحميل المجلس أعباء تفوق طاقته الإدارية الحالية؛ مع التأكيد على أن المصالح العليا للمنطقة تقتضي تجنب المواجهات العسكرية التي لا تحتملها المنطقة، والعمل بجدية على ترسيخ مسارات سياسية واضحة لخفض التوترات الإقليمية، لا سيما فيما يخص الشأن الإيراني، لضمان مستقبل آمن ومستقر للأجيال القادمة في كلا البلدين الشقيقين.
يسهم الالتزام الصادق بالحلول السلمية والحوار البناء في حماية آفاق الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والكويت من التقلبات المتسارعة، وتظل القيم الثقافية والروابط الإنسانية هي الحصن المنيع الذي يحفظ استدامة هذا النموذج الأخوي الفريد بامتياز.

تعليقات