أمل حجازي لنيشان.. هل تخلت الفنانة اللبنانية عن لقب داعية بسبب مواقفها الدينية؟

أمل حجازي لنيشان.. هل تخلت الفنانة اللبنانية عن لقب داعية بسبب مواقفها الدينية؟
أمل حجازي لنيشان.. هل تخلت الفنانة اللبنانية عن لقب داعية بسبب مواقفها الدينية؟

أمل حجازي وخلع الحجاب تصدرت محركات البحث وشبكات التواصل الاجتماعي مؤخرًا بعد ظهور الفنانة اللبنانية المثير للجدل مع الإعلامي نيشان، حيث كشفت في هذا اللقاء الصريح عن تحولات فكرية وروحية عميقة أدت إلى اتخاذها قرارًا نهائيًا بالابتعاد عن المظاهر الدينية التقليدية؛ فالمقابلة لم تكن مجرد استعراض لعودة فنية بل كانت بمثابة إعلان استقلال فكري يعكس نضجًا نفسيًا مرت به خلال سنوات غيابها.

أمل حجازي وخلع الحجاب وقوة القناعات الشخصية

أوضحت الفنانة اللبنانية بلهجة حاسمة أن قرار أمل حجازي وخلع الحجاب نبع من رؤية فلسفية ترى أن الإيمان الحقيقي يكمن في جوهر القلب والعلاقة المباشرة مع الخالق، مؤكدة أنها لم تعد تعتبر الحجاب فريضة دينية ملزمة بل تراه جزءًا من تقاليد اجتماعية وأعراف ارتبطت بأزمنة معينة؛ إذ شددت خلال حديثها على أنها ليست داعية ولن تعود إلى ارتداء غطاء الرأس مجددًا، فالنضج الروحي الذي وصلت إليه جعلها توقن بأن قطعة القماش لا تحدد مدى القرب من الله، وهي مستعدة تمامًا لمواجهة التبعات الاجتماعية والضغوط التي قد تنتج عن هذا الموقف الجريء الذي يفرق بوضوح بين التدين الشكلي والروحانية العميقة.

وبينت الفنانة خلال المقابلة مجموعة من النقاط الجوهرية التي لخصت رحلتها:

  • التحول من تقديم الأناشيد الدينية إلى تبني الروحانية الحرة والبحث عن السلام الداخلي.
  • التخلص من الصراع النفسي المزمن الذي عاشته بين هويتها كفنانة والالتزامات الدينية الشكلية.
  • التصريح الصادم بأن الحجاب لم يعد يمثل بالنسبة لها معيارًا للمحاسبة الإلهية أو الأخلاقية.
  • تجاوز مرحلة “التشتت” للوصول إلى حالة من التصالح التام مع الذات بعيدًا عن رقابة المجتمع.

تداعيات قرار أمل حجازي وخلع الحجاب على مسيرتها الفنية

في خطوة غير متوقعة، أعلنت أمل تبرؤها الكامل من أغنيتها السابقة “حجابك تاج” التي حققت نجاحًا كبيرًا إبان فترة التزامها الديني، مشيرة إلى أن هذه الأغنية لم تعد تمثل قناعاتها الحالية ولا تعبر عن رؤيتها لمفهوم جمال المرأة وقيمتها الإنسانية؛ فالاعتراف بالخطأ وتغيير الأفكار هو جزء من تطور وعيها الإنساني، ولذلك قررت شطب هذا العمل من سجلها الفني لأنه يمنح قدسية للمظاهر على حساب الجوهر، وهذا الوضوح مع الجمهور يعكس شفافية مطلقة في التعامل مع مراحل حياتها المختلفة، إذ ترفض المقارنة بين نظرة المجتمعات للحجاب وبين الحقيقة الإيمانية التي تعيشها اليوم بكل حرية، مؤكدة أن الأيام الماضية علمتها أن الشجاعة في تصحيح المسار أهم بكثير من التمسك بماضٍ لم يعد يشبهها.

المرحلة الزمنية التوجه الفكري والفني
البدايات الفنية الأغاني الرومانسية والنجاح الجماهيري الواسع
فترة الالتزام ارتداء الحجاب، تقديم الأناشيد الدينية، وأغنية “حجابك تاج”
المرحلة الحالية خلع الحجاب، التركيز على الروحانية، والتحرر من القيود الشكلية

معاناة السرطان وعلاقتها بقرار أمل حجازي وخلع الحجاب

كشفت أمل حجازي عن معركتها الصامتة والمريرة مع مرض السرطان، واصفة هذه التجربة بأنها كانت الاختبار الأقسى لإرادتها وإيمانها، حيث أن مواجهة الموت والوهن الجسدي جعلتها تعيد ترتيب أولوياتها الروحية بشكل جذري؛ ففي لحظات الألم الشديد اكتشفت أن السكينة لا تأتي من المظاهر الخارجية بل من القوة الكامنة في الإيمان الصادق البعيد عن التصنع، وهذه المحنة كانت بمثابة المخاض الذي ولدت منه شخصيتها الجديدة الأكثر جرأة في التعبير عن أرائها دون خوف من أحكام الآخرين، وبناءً عليه فإن قرار أمل حجازي وخلع الحجاب ليس مجرد تغيير في اللباس بل هو نتيجة طبيعية لرحلة من الألم والبحث عن الحقيقة وسط ركام الأزمات الصحية والنفسية التي مرت بها.

إن رحلة الفنانة اللبنانية من الأضواء إلى الاعتزال ثم العودة ببيان فكري مختلف تلخص تعقيدات النفس البشرية وتوقها الدائم للحرية والصدق مع الذات مهما بلغت التحديات؛ فهي اختارت أن تكون “الإنسانة” قبل “الفنانة”، لترسم لنفسها طريقًا جديدًا يتجاوز القوالب الجاهزة التي يفرضها المجتمع، منتصرة لقناعاتها الشخصية وروحانيتها الحرة التي تجد فيها اليوم ملاذها الآمن وسكينتها المفقودة.