تغيرات حادة.. سعر الدولار مقابل الجنيه المصري بعد قرارات الفيدرالي الأمريكي الأخيرة
سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في البنوك شهد حالة من الاستقرار والهدوء الملحوظ خلال تعاملات اليوم الخميس الموافق التاسع والعشرين من يناير لعام ألفين وستة وعشرين؛ حيث تسيطر حالة من التوازن على السوق المصرفية الرسمية نتيجة تأثرها المباشر بالقرارات النقدية العالمية وتحديداً قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأخير الذي قضى بتثبيت أسعار الفائدة دون تغيير؛ الأمر الذي مكن العملة المحلية من الحفاظ على قيمتها السوقية أمام العملة الخضراء في ختام تداولات الأسبوع الحالي وسط ترقب كبير من المستثمرين لآثار هذا الثبات على المدى القريب.
تأثير قرار الفيدرالي الأمريكي على سعر صرف الدولار أمام الجنيه
إن المتابع للشأن الاقتصادي يدرك جيدا أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه لم يكن وليد الصدفة؛ بل جاء نتيجة تضافر عوامل داخلية وأخرى دولية أدت إلى صمود الجنيه المصري أمام التقلبات التي تعقب عادة اجتماعات السياسة النقدية في الولايات المتحدة؛ فقد سجلت الأسواق المالية هدوءاً نسبياً إذ استطاع الجنيه البقاء دون مستوى السبعة وأربعين جنيهاً في معظم البنوك الكبرى؛ وهو مؤشر إيجابي يعكس مرونة الاقتصاد المحلي أمام الضغوط التضخمية التي تجتاح العالم حالياً وتؤثر على حركة العملات الصعبة في مختلف الأسواق الناشئة التي تعتمد على تدفقات نقدية مستقرة لدعم ميزان المدفوعات وتوفير السيولة اللازمة للعمليات الاستيرادية الكبرى.
وتزامن هذا التهدئة في سعر صرف الدولار أمام الجنيه مع حلول مناسبات وطنية هامة وهي ذكرى عيد الشرطة وثورة الخامس والعشرين من يناير؛ حيث أعلنت الدولة عن عطلة رسمية شاملة لكافة المؤسسات العاملة في القطاع المصرفي؛ مما ترتب عليه توقف كامل للعمليات والتداولات المباشرة داخل فروع البنوك وتأخير تنفيذ الحوالات والطلبات المالية حتى مطلع الأسبوع المقبل؛ وبناءً على ذلك فقد بقيت الأرقام المعلنة قبل الإجازة هي المرجع الأساسي للمواطنين والمستثمرين الراغبين في معرفة القيمة الرسمية للعملة وما يتبعها من إجراءات مصرفية داخل المنافذ المعتمدة التي تنتشر في كافة ربوع الجمهورية بانتظار استئناف النشاط الفعلي.
تحديثات سعر صرف الدولار أمام الجنيه في البنوك المصرية
توقفت شاشات العرض داخل المؤسسات المالية على أرقام محددة تعكس سعر صرف الدولار أمام الجنيه قبل بدء الإجازة الرسمية؛ حيث تفاوتت فروق الشراء والبيع بشكل طفيف بين بنك وآخر بما يتماشى مع قواعد العرض والطلب التي ينظمها البنك المركزي المصري؛ والجدول التالي يوضح تفاصيل هذه الأسعار في عدد من أبرز البنوك العاملة بالسوق المحلية:
| اسم المؤسسة المصرفية | سعر شراء الدولار (جنيه) | سعر بيع الدولار (جنيه) |
|---|---|---|
| البنك الأهلي المصري | 46.88 | 46.98 |
| بنك مصر | 46.88 | 46.98 |
| البنك التجاري الدولي (CIB) | 46.85 | 46.95 |
| بنك قناة السويس | 46.88 | 46.98 |
ويظهر من خلال هذه البيانات أن الفجوة السعرية تظل في نطاق محدود جداً؛ مما يعزز الثقة في استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه ويمنع ظهور أي ممارسات غير رسمية قد تؤثر على سلامة النظام النقدي؛ فالشفافية في عرض الأسعار وتوفيرها عبر المواقع الرسمية للبنوك يساهم في طمأنة الأفراد والشركات على حد سواء؛ لا سيما وأن الدولة تسعى جاهدة لتوفير النقد الأجنبي للاحتياجات الأساسية مع الحفاظ على جاذبية الجنيه كوعاء ادخاري عبر وعاء من الفوائد المرتفعة التي تضمن حماية المدخرات من التآكل الشرائي في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها الساحة الدولية حالياً.
توقعات سعر صرف الدولار أمام الجنيه وموعد عودة العمل
من المقرر وفقاً لبيانات البنك المركزي أن تعود كافة البنوك لفتح أبوابها واستقبال الجمهور صباح يوم الأحد المقبل؛ حيث ستكشف الجلسات الافتتاحية عن التوجهات الجديدة لحركة سعر صرف الدولار أمام الجنيه مع بداية شهر فبراير؛ وقد سجلت التقارير المصرفية قبل التوقف مجموعة من المستويات الهامة التي يجب أخذها في الاعتبار عند التخطيط المالي للأسابيع القادمة والتي تضمنت العناصر التالية:
- تسجيل بنك الإسكندرية لأقل سعر شراء في السوق بواقع 46.78 جنيهاً مصرياً.
- بلوغ قيمة العملة الخضراء في المصرف المتحد مستوى 46.86 جنيهاً لعمليات الشراء.
- وصول السعر في بنك التعمير والإسكان إلى مستوى 46.90 جنيهاً.
- ثبات التعاملات الرسمية لدى بنك البركة عند حدود 46.85 جنيهاً.
- توقف التداول في البورصة المصرية تزامناً مع عطلة القطاع المصرفي المعلنة.
إن هذه المستويات السعرية التي رصدناها تعبر عن استجابة سعر صرف الدولار أمام الجنيه لمجموعة من العوامل الحيوية التي تدعم قوة النقد المصري؛ ومن أهمها تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وعائدات السياحة المتنامية التي تشكل درعاً واقياً للعملة الوطنية؛ حيث ينتظر الخبراء بلهفة انطلاق التعاملات الرسمية لتقييم مدى قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص مفاعيل السياسات الأمريكية والمحافظة على هذا التوازن الذي يحمي الأسواق من الصدمات الفجائية ويحقق الاستقرار المطلوب للمواطن المصري في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية المستمرة.

تعليقات