قفزة سعرية جديدة.. مبيعات سبائك الذهب في مصر تنتعش بعد تخطي عيار 24 مستوى 4800 جنيه

قفزة سعرية جديدة.. مبيعات سبائك الذهب في مصر تنتعش بعد تخطي عيار 24 مستوى 4800 جنيه
قفزة سعرية جديدة.. مبيعات سبائك الذهب في مصر تنتعش بعد تخطي عيار 24 مستوى 4800 جنيه

سوق الذهب في مصر والطلب على السبائك شهد تحولات جذرية ومفاجئة خلال الآونة الأخيرة، حيث تزايدت معدلات الشراء بشكل هستيري رغم الارتفاع الصاروخي في الأسعار العالمية والمحلية على حد سواء؛ وهو ما خلق حالة من التكالب على اقتناء المعدن الأصفر كوسيلة تحوط آمنة ضد تقلبات العملة، فالمستثمر المصري بات يرى في الذهب الملاذ الوحيد الموثوق لحفظ قيمة مدخراتهم المالية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تدفع الأسعار نحو مستويات تاريخية غير مسبوقة.

أسباب انفجار معدلات سوق الذهب في مصر والطلب على السبائك

يعزو الخبراء والمتخصصون هذا الارتفاع الجنوني في الطلب لنوعية المشتري نفسه؛ إذ تحول المحرك الرئيسي للسوق من الطلب الاستهلاكي التقليدي الذي يرتبط بالمناسبات والزينة إلى الطلب الاستثماري البحت؛ وأكد سعيد إمبابي المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» أن توجه المواطنين نحو السبائك والجنيهات الذهبية أصبح هو السائد حاليًا نتيجة انخفاض تكاليف المصنعية مقارنة بالمشغولات، فضلاً عن سهولة تسييل هذه الأصول وتحويلها إلى كاش في أي وقت، بالإضافة إلى ميزة استرداد جزء من المصنعية فيما يعرف بـ «الكاش باك»؛ وهذا ما يفسر حدوث فجوة بين العرض والطلب أدت لتأخر استلام الشحنات لمدد تتراوح بين أسبوع وثلاثة أسابيع في بعض الأحيان.

المؤشر الاقتصادي القيمة الحالية
سعر جرام الذهب عيار 21 7400 جنيه
الزيادة المحققة في شهر يناير 1500 جنيه للجرام
سعر الأوقية عالمياً 5516 دولاراً
نمو الطلب على السبائك 300% زيادة

تحول سلوك المستهلك تجاه سوق الذهب في مصر والطلب على السبائك

لقد طرأ تغير لافت في سيكولوجية المشتري داخل المحلات التجارية والمعارض؛ حيث أشار التاجر هاني بشارة إلى أن تسعة من كل عشرة وافدين للمحلات يسألون حصرياً عن الأوزان المختلفة من السبائك، وهو سلوك لم تكن تشهده الأسواق بهذه الكثافة من قبل؛ ولعل السر في ذلك يكمن في المميزات التي تقدمها السبائك كأداة ادخار مباشرة، بينما يبتعد الجمهور تدريجياً عن المشغولات التي تتأثر أسعارها بوجود الأحجار الكريمة وارتفاع كلفة التصنيع اليدوي؛ وهذا الضغط أدى إلى نفاد الكميات المعروضة في غضون ساعات قليلة من طرحها؛ حيث يمكن لمتجر أن يبيع قرابة كيلوجرامين من الذهب الخالص في أقل من أربع ساعات نتيجة التهافت الكبير من المواطنين الراغبين في حماية أموالهم.

  • التركيز على السبائك كأداة مباشرة للادخار والاستثمار طويل الأمد.
  • تجنب دفع مصنعيات مرتفعة ترتبط بالمشغولات الذهبية المخصصة للزينة.
  • البحث عن سهولة التداول والقدرة على إعادة البيع الفورية دون خسائر كبيرة.
  • استلام السبائك بأوزان متنوعة تبدأ من جرامات قليلة لتناسب كافة المستويات.

توقعات الأسعار ومستقبل سوق الذهب في مصر والطلب على السبائك

يرى المهندس هاني ميلاد رئيس الشعبة العامة للذهب أن الشكاوى المتعلقة بنقص المعروض لا تعني وجود أزمة إنتاجية حقيقية بل هي نتيجة لتمركز الطلب عند شركات بعينها دون غيرها؛ فالطاقة الإنتاجية للمصانع المصرية لا تزال تعمل بمعدلاتها الطبيعية التي قد تصل لمائة كيلوجرام يومياً للمصنع الواحد، لكنها لا تستطيع استيعاب الزيادة المفاجئة التي تضاعفت عدة مرات في وقت قياسي؛ ومع استمرار التوترات الجيوسياسية والمتغيرات الاقتصادية العالمية، تظل التوقعات تشير إلى بقاء سوق الذهب في مصر والطلب على السبائك في مسار صعودي؛ مع تأكيدات بأن كافة أشكال الذهب متوفرة للمستهلكين وأن المشغولات قد تظل خياراً متاحاً لمن يبحث عن المنفعة المزدوجة بين الزينة والاحتفاظ بالقيمة.

يعيش سوق الذهب في مصر والطلب على السبائك حالة من الترقب والحذر؛ فالذهب يسجل أرقاماً تاريخية لم يسبق لها مثيل وسط منافسة شرسة بين الرغبة في الاقتناء ومحدودية المعروض السريع، مما يجعل التوازن بين الإنتاج المصنعي وحجم السيولة المتدفقة نحو المعدن الأصفر هو التحدي الأكبر للتجار والمستهلكين لمواجهة أي أزمات مستقبلية في عمليات التسليم.