تحول فني مفاجئ.. كواليس انضمام محمد فؤاد إلى فرقة فور إم بصحبة عزت أبو عوف

تحول فني مفاجئ.. كواليس انضمام محمد فؤاد إلى فرقة فور إم بصحبة عزت أبو عوف
تحول فني مفاجئ.. كواليس انضمام محمد فؤاد إلى فرقة فور إم بصحبة عزت أبو عوف

قصة حياة الفنان محمد فؤاد ومسيرته الفنية الحافلة تبرز كيف يمكن للموهبة الأصيلة أن تصنع نجمًا استثنائيًا لُقب بـ “صوت مصر” و “ابن البلد”؛ حيث بدأت حكاية هذا المبدع منذ ولادته في حي الإسماعيلية عام 1961، وانتقاله لاحقًا للعيش في القاهرة بين العباسية وعين شمس، ليتشكل وجدانه على أنغام العمالقة ويتأثر بعمق بالتجارب الإنسانية والوطنية التي صقلت شخصيته الفنية الفريدة.

جذور قصة حياة الفنان محمد فؤاد ونقطة التحول مع فور إم

شكل حي عين شمس الشعبي جزءًا أصيلًا من تكوين محمد فؤاد عبد الحميد حسن شافعي، الذي عاش فيه قرابة ربع قرن وسط عائلته الكبيرة المكونة من سبعة إخوة وثلاث أخوات، وكان لاستشهاد شقيقه الأكبر “إبراهيم” في نكسة 1967 أثر عميق في نفسه لم تمحه السنون؛ فظل حاملًا لموقف وطني صلب، ومتمسكًا بقيم الانتماء والوفاء لأصله الذي يدفعه لزيارة أصدقاء الطفولة في منزله القديم حتى اليوم، ورغم ولعه بكرة القدم وحلم الانضمام للأندية الكبرى، إلا أن حنجرته الذهبية كانت تلفت الأنظار بتقليد المطرب ديميس روسوس، حتى جاءت لحظة القدر عام 1982 في نادي الشمس، حينما ساقت الصدفة الفنان الراحل عزت أبو عوف للقاء فؤاد عقب حفل لفرقة “فور إم”، ليبدي عزت إعجابه الشديد بجمال صوته بعد إصرار شقيقه وصديقه على سماعه، مانحًا إياه فرصة ذهبية للانضمام للفرقة وتقديم أعمال مميزة مثل “متغربين” و”سلطان زماني”، مما وضع اللبنة الأولى في جدار شهرته التي تخطت حدود مصر.

محطات الغناء والتمثيل في مسيرة الفنان محمد فؤاد

انطلق فؤاد منفرداً بعد رحلة “فور إم” ليضع بصمته الخاصة مع شركة “صوت الحب”، مقدماً ألبوم “في السكة” الذي أحدث ثورة بفضل حداثته الموسيقية، وتوالت بعدها النجاحات التي تصدرت مبيعات سوق الكاسيت لسنوات طويلة، ومن أبرز معالم هذا المشوار الغنائي المليء بالإبداع:

  • ألبومات الثمانينيات الناجحة مثل “ياني”، “هاود”، و”خفة دمه”.
  • ذروة التألق في التسعينيات بأغنيات “شيكا بيكا” و”مشينا”.
  • تحقيق أرقام قياسية بألبوم “الحب الحقيقي” عام 1998 وثورة أغنية “كامننا”.
  • الاستمرارية في الألفية الجديدة عبر “القلب الطيب” و”بين أيديك”.

ولم تتوقف طاقة الإبداع عند الغناء، بل امتدت لتشمل قصة حياة الفنان محمد فؤاد داخل بلاتوهات السينما، حيث بدأ بفيلم “القلب وما يعشق”، لكن النقلة الكبرى كانت في “إسماعيلية رايح جاي” الذي أعاد صياغة تاريخ الإيرادات السينمائية في مصر، وتبعه بأعمال خالدة مثل “أمريكا شيكا بيكا” و”رحلة حب”، وصولاً للتألق الدرامي في مسلسل “أغلى من حياتي”.

الحياة الخاصة وتفاصيل من كواليس حياة الفنان محمد فؤاد

يحيط فؤاد حياته الأسرية بسياج من الخصوصية والتقدير، فهو أب لثلاثة أبناء هم عبد الرحمن وبسملة وآلاء، ويحرص دائمًا على توازن بيته واستقرار عائلته بعيدًا عن ضجيج الوسط الفني، ورغم الصعوبات والشائعات التي انتشرت في وقت ما حول زواجه السري من الفنانة سارة سلامة وما تبعها من توترات أسرية، إلا أنه حسم موقفه باختيار الحفاظ على كيان أسرته وزوجته الأولى، مؤكدًا أن بيته وأبناءه هم الأولوية القصوى في حياته؛ وهو ما يجسد شخصيته الإنسانية المرتبطة بالقيم والأصول.

المجال الفني أبرز المحطات والأعمال
البداية القوية الانضمام لفرقة “فور إم” عام 1982
النجاح السينمائي فيلم إسماعيلية رايح جاي (1997)
الألبومات القياسية ألبوم في السكة، وألبوم الحب الحقيقي

تظل مسيرة هذا الفنان الكبير برهانًا على أن الصدق في التعبير والبساطة في الأداء هما مفتاح الدخول إلى قلوب الملايين، فعلى مدار عقود من العطاء، استطاع محمد فؤاد أن يمزج بين عبق الأصالة وروح العصر؛ صانعًا تاريخًا فنيًا مشرفًا يجعله رمزاً حقيقياً في وجدان الجمهور المصري والعربي، ومؤكداً أن لقب “ابن البلد” لم يأتِ من فراغ، بل كان نتاج رحلة إنسانية وفنية مليئة بالتحديات والنجاحات المبهرة.