تراجع حاد.. أسعار البيتكوين تضل طريقها وسط ترقب لتشريعات أمريكية جديدة

تراجع حاد.. أسعار البيتكوين تضل طريقها وسط ترقب لتشريعات أمريكية جديدة
تراجع حاد.. أسعار البيتكوين تضل طريقها وسط ترقب لتشريعات أمريكية جديدة

توقعات أسعار العملات العالمية والقرار الصعب تشغل بال المستثمرين في ظل التقلبات الأخيرة التي شهدتها الأسواق المالية؛ حيث واجه الدولار الأمريكي ضغوطًا كبيرة دفعته للاقتراب من أدنى مستوياته المسجلة خلال عدة سنوات مضت برغم التحسن الطفيف الذي طرأ على قيمته مؤخرًا؛ إذ يواجه المتداولون حالة من عدم اليقين تجاه السياسات الاقتصادية الأمريكية الراهنة والتوترات المحيطة بها.

توقعات أسعار العملات العالمية والقرار الصعب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي

شهدت الساحة الاقتصادية تحركات دراماتيكية للدولار الذي أنهى الأسبوع المنصرم متكبدًا أفدح خسائره الأسبوعية منذ شهر أبريل الماضي؛ وذلك نتيجة تنامي المخاوف حول جدوى الاحتفاظ بالأصول المقومة بالعملة الأمريكية في ظل السجالات السياسية المحتدمة لا سيما المرتبطة بقضية جزيرة غرينلاند؛ وبينما وصف الرئيس ترامب قيمة العملة بأنها ممتازة في تصريحاته الأخيرة برغم ملامستها أدنى مستوى في أربع سنوات؛ فإن التصريحات المتضاربة من المسؤولين زادت من حدة الارتباك؛ حيث لم ينجح تأكيد وزير الخزانة سكوت بيسنت على دعم سياسة الدولار القوي في الحفاظ على الزخم الصعودي الذي تحقق لفترة وجيزة منتصف الأسبوع.

العملة المعيارية أبرز التطورات والمستويات السعرية
مؤشر الدولار سجل 96.33 نقطة مقتربًا من قاع السنوات الأربع
اليورو / دولار تراجع لما دون 1.20 دولار وسط مخاوف انكماشية
الين الياباني استقرار نسبي عند مستويات 153.40 مقابل الدولار

المركزي الأوروبي وتأثير توقعات أسعار العملات العالمية والقرار الصعب

تتصدر تفاعلات اليورو المشهد الاقتصادي بعد تجاوزه حاجز 1.20 دولار مدفوعًا بضعف العملة الأمريكية؛ مما أثار قلق صناع القرار في البنك المركزي الأوروبي الذين يخشون أن يؤدي الارتفاع السريع للعملة الموحدة إلى ضغوط انكماشية تعيق النمو؛ حيث تشير التقارير الاقتصادية الصادرة عن خبراء “بنك بي إن واي” إلى أن بلوغ مستويات 1.25 دولار قد يمثل نقطة تحول جوهرية تجبر البنك على مراجعة توجيهاته للسياسة النقدية؛ ويأتي هذا في وقت صرحت فيه إيزابيل شنابل بأن السياسة الحالية متوازنة مع ترجيح بقاء الفائدة عند مستوياتها المرتفعة لفترة أطول؛ وهو ما تراه الأسواق بمثابة تثبيت قد يمتد حتى مطلع عام 2027 بالتزامن مع انهيار العلاقة النمطية بين أسعار الصرف وفروق الفائدة منذ التغيرات السياسية الأخيرة في البيت الأبيض.

  • تحذيرات من التأثير الانكماشي للصادرات الصينية على اقتصاد منطقة اليورو.
  • انهيار الارتباط التقليدي بين حركة العملات وفوراق أسعار الفائدة النقدية.
  • المحكمة العليا الأمريكية تترقب الفصل في قضية إقالة محافظة الفيدرالي ليزا كوك.
  • احتمالات تدخل وزارتي المالية في اليابان وأمريكا لدعم استقرار سعر الصرف.

السياسات النقدية في اليابان وأستراليا ومسار توقعات أسعار العملات العالمية

تراقب المؤسسات المالية العالمية مثل غولدمان ساكس التنسيق المحتمل بين طوكيو وواشنطن لحماية الين من الانهيار؛ إذ ترى أن أي تدخل في السوق لن يكون له أثر مستدام إلا إذا رافقه تشديد نقدي حقيقي من بنك اليابان وفرض قواعد صارمة للانضباط المالي؛ وفي الوقت الذي يبحث فيه الفيدرالي الأمريكي إمكانية إنهاء دورة خفض الفائدة مع توقعات برفعها مجددًا بحلول عام 2026؛ نجد الدولار الأسترالي يسير في اتجاه معاكس تمامًا محققًا مكاسب قياسية قادته لأعلى مستوى في ثلاث سنوات؛ وذلك بفضل التوقعات المتزايدة التي تشير إلى قرب رفع أسعار الفائدة محليًا لمواجهة التضخم؛ مما يجعل الخارطة النقدية الدولية في حالة من إعادة التموضع الشاملة التي تبني عليها الصناديق الاستثمارية استراتيجياتها للمرحلة المقبلة.

تبقى تحركات الأسواق مرهونة بتطورات ملف استقلالية البنك المركزي الأمريكي ومدى قدرة الاقتصاد على تحمل استمرار الفائدة المرتفعة؛ حيث يرى جيروم باول ومعاونوه أن التريث في اتخاذ قرارات تيسيرية إضافية هو الخيار الأنسب حاليًا؛ مما يجعل الترقب سيد الموقف بانتظار بيانات سوق العمل والنمو التي سترسم الملامح النهائية لهذا المشهد الاقتصادي المعقد.