خطة وطنية شاملة.. وزير المالية يطلق استراتيجية التخصيص لتعزيز كفاءة الاقتصاد السعودي
أهداف الاستراتيجية الوطنية للتخصيص في المملكة العربية السعودية تمثل الركيزة الأساسية للتحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة ضمن رؤية 2030، حيث أعلن وزير المالية ورئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، محمد بن عبدالله الجدعان، عن بدء تنفيذ هذه الاستراتيجية الطموحة التي نالت موافقة مجلس الوزراء الموقر في نوفمبر 2025، لتشكل خارطة طريق واضحة نحو تعزيز كفاءة البنية التحتية والارتقاء بجودة الخدمات العامة المقدمة لكافة السكان والمقيمين، مع التركيز المكثف على توسيع نطاق مساهمة القطاع الخاص في عملية التنمية الوطنية الشاملة والمستدامة.
أهداف الاستراتيجية الوطنية للتخصيص ودورها في تعزيز الاستدامة المالية
إن العمل على تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للتخصيص يتطلب تضافر الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، حيث تسعى هذه الرؤية المتكاملة إلى تمكين الحكومة السعودية من التفرغ التام لأدوارها الجوهرية المتمثلة في الجوانب التشريعية والرقابية والتنظيمية، بينما يتكفل القطاع الخاص بإدارة وتشغيل المشاريع لضمان أعلى مستويات الابتكار والكفاءة؛ الأمر الذي يؤدي بدوره إلى تعزيز الاستدامة المالية للمملكة وتقليل الأعباء التمويلية عن كاهل الميزانية العامة للدولة، وفتح آفاق جديدة للنمو المتسارع في مختلف القطاعات الحيوية التي تم تحديدها بعناية فائقة لتتواءم مع التطلعات المستقبلية للمجتمع السعودي.
مستهدفات طموحة تدعم أهداف الاستراتيجية الوطنية للتخصيص حتى عام 2030
تضع المملكة أمامها أرقاماً دقيقة ومستهدفات واضحة تعكس جدية العمل على تطبيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للتخصيص، إذ تستهدف الوصول إلى مستويات غير مسبوقة من الرضا لدى المواطنين والزائرين في 18 قطاعاً مختلفاً، وذلك من خلال تنفيذ مجموعة ضخمة من العقود والشراكات التي ستغير ملامح الاقتصاد الوطني خلال السنوات القليلة القادمة، ويمكن تلخيص أبرز هذه المستهدفات الرقمية في الجدول التالي:
| المؤشر المستهدف | القيمة المتوقعة حتى عام 2030 |
|---|---|
| إجمالي العقود الموقعة (شراكة عام وخاص) | أكثر من 220 عقداً |
| قيمة الاستثمارات الرأسمالية من القطاع الخاص | أكثر من 240 مليار ريال |
| عدد الفرص الاستثمارية ذات الأولوية | أكثر من 145 فرصة |
| عدد القطاعات المستهدفة بالتخصيص | 18 قطاعاً حيوياً |
البرامج التنفيذية والمبادرات لضمان بلوغ أهداف الاستراتيجية الوطنية للتخصيص
لضمان الوصول إلى أهداف الاستراتيجية الوطنية للتخصيص بكفاءة عالية، اعتمدت المنظومة خمسة برامج رئيسية تهدف إلى تمكين كل جوانب عمليات التخصيص والارتقاء بها إلى مستويات عالمية، وتتضمن هذه البرامج تحت مظلتها 42 مبادرة تنفيذية مصممة بدقة لمعالجة التحديات وتسهيل دخول المستثمرين؛ كما تم تطوير برنامج تنفيذي متخصص يعمل على ترتيب أولويات فرص التخصيص المتاحة لضمان البدء بالمشاريع الأكثر تأثيراً وجذباً للاستثمارات، وتتجلى أهم محاور هذه الهيكلية في النقاط التالية:
- استحداث عشرات الآلاف من الوظائف النوعية التي تساهم في تطوير مهارات الكوادر الوطنية وتفتح لها مجالات مهنية جديدة.
- تحديد أكثر من 145 فرصة استثمارية ذات أولوية قصوى تعتبر بمثابة محركات نمو جاذبة لرؤوس الأموال المحلية والدولية.
- تفعيل الأدوات التشريعية التي تضمن الشفافية والعدالة في عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
- رفع جودة وكفاءة الأصول والخدمات الحكومية من خلال تطبيق أفضل الممارسات الإدارية والتقنية الحديثة.
إن التنفيذ الفعلي لهذه الرؤية من خلال أهداف الاستراتيجية الوطنية للتخصيص يؤكد التزام المملكة بالتحول نحو نموذج اقتصادي مرن يعتمد على التنوع وتعدد الموارد، حيث تساهم الاستثمارات الضخمة والفرص الجديدة في بناء اقتصاد وطني قوي يواكب تطلعات الأجيال القادمة، ويضع السعودية في مكانة رائدة على خارطة الاستثمار العالمي بما يتماشى بانسجام تام مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

تعليقات