توقعات اقتصادية.. مسار الجنيه المصري أمام الدولار خلال عام 2026 يتصدر المشهد بتقديرات جديدة
توقعات تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في عام 2026 تشير إلى تحولات جذرية ومبشرة في المشهد الاقتصادي المحلي، حيث يتوقع الخبراء والمحللون أن يشهد سوق الصرف بمصر تغييرات كبيرة ومدعومة بتدفقات نقدية قوية، وقد صرح الدكتور عبدالمنعم السيد رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية بأن هذه الرؤية المستقبلية تعتمد على معطيات واقعية، مشيرًا إلى أن العملة الأمريكية قد تستقر عند مستويات منخفضة تعيد التوازن للقوة الشرائية للمواطنين بفضل استراتيجيات مالية ونقدية محكمة.
أسباب توقعات تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري
تستند توقعات تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري إلى مجموعة من العوامل المشتركة التي تجمع بين تطورات الحصيلة الدولارية المحلية والمتغيرات العنيفة في الاقتصاد العالمي، فعلى الصعيد الداخلي نجحت الدولة المصرية في تنمية مواردها من العملة الصعبة عبر قنوات متعددة شملت الصادرات والاستثمارات المباشرة، بينما يعاني الدولار عالميًا من حالة ضعف واضحة أمام العملات الرئيسية الأخرى بنسبة تقدر بنحو 9%؛ وهو ما يلقي بظلاله الإيجابية على قيمة الجنيه في مواجهة العملة الخضراء التي فقدت جزءًا من بريقها نتيجة تراجع مستويات الفائدة الفيدرالية والتوترات التجارية التي تضرب الأسواق العالمية الكبرى، ولتوضيح الرؤية المستقبلية لهذا التراجع يمكن رصد التقديرات السعرية وفترات الانخفاض المتوقعة في الجدول التالي:
| الفترة الزمنية المتوقعة | سعر الدولار المستهدف (بالجنيه) | نسبة الفائدة العالمية المتوقعة |
|---|---|---|
| بداية عام 2026 | نحو 45 جنيهًا | 3.5% تقريبًا |
| نهاية عام 2026 | نحو 43 جنيهًا | 2.5% تقريبًا |
نمو التدفقات النقدية وتأثيرها على توقعات تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري
إن الحديث عن توقعات تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري لا يمكن فصله عن الأرقام الضخمة التي حققتها قطاعات التصدير والاستثمار خلال الفترات الماضية، حيث أوضحت البيانات الرسمية أن تحسن موقف الجنيه يعود إلى صلابة القاعدة الإنتاجية، فقد استطاعت مصر تحقيق طفرة في الصادرات بنوعيها النفطي وغير النفطي، مما وفر غطاءً نقديًا ساهم في تخفيف الضغط على الطلب على العملة الصعبة، وهذه الأرقام لم تكن وليدة الصدفة بل جاءت نتيجة الإصلاحات الهيكلية التي جذبت رؤوس الأموال الأجنبية الباحثة عن فرص استثمارية مستقرة في المنطقة العربية وشمال أفريقيا، ويمكن تلخيص ركائز قوة العملة المحلية في النقاط التالية:
- تحقيق الصادرات غير النفطية عوائد مالية تجاوزت حاجز 48 مليار دولار أمريكي.
- وصول إجمالي قيمة الصادرات النفطية المصرية إلى مستويات قياسية بلغت 54 مليار دولار.
- تدفق استثمارات أجنبية مباشرة وغير مباشرة بمبالغ ضخمة تراوحت بين 35 و40 مليار دولار.
- تراجع أسعار الفائدة العالمية مما يقلل من جاذبية الدولار كمخزن للقيمة أمام العملات الناشئة.
تأثير السياسات النقدية العالمية والذهب على سوق الصرف
تتأثر توقعات تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري بشكل مباشر بقرارات البنوك المركزية الكبرى وتحديدًا بنك الاحتياطي الفيدرالي، حيث أن التوجه نحو خفض الفائدة من 3.5% وصولًا إلى 2.5% بحلول نهاية عام 2026 يؤدي لإضعاف الدولار، كما أن اشتعال الصراعات التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وقطبين بحجم الصين والاتحاد الأوروبي يخلق حالة من عدم اليقين تدفع المستثمرين للبحث عن بدائل، وفي هذا السياق أكد الدكتور عبدالمنعم السيد أن الأسواق تترقب ارتفاعات قياسية في أسعار الذهب؛ كونه الملاذ الآمن والوحيد الذي يلجأ إليه الجميع في ظروف التقلبات الاقتصادية الكبرى، فكلما تراجع الدولار نتيجة العوامل المذكورة زاد الإقبال على المعدن الأصفر مما يغير من طبيعة السيولة المتداولة، وبناءً على ذلك فإن استقرار سوق الصرف المصري واستمرار تحسن قيمة الجنيه يرتبط بمدى قدرة الدولة على الحفاظ على وتيرة النمو في الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية وسط هذا التنافس العالمي الشرس، وبفضل هذه الأرقام القوية في ميزان المدفوعات يصبح الوصول إلى سعر صرف يتراوح بين 43 و45 جنيهًا هدفًا واقعيًا وقابلًا للتحقق خلال العامين المقبلين.
توقعات تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري تعكس الثقة المتزايدة في قوى الاقتصاد الوطني، وقدرته على امتصاص الصدمات العالمية وتحويلها إلى مكتسبات نقدية ملموسة تدعم استقرار الأسعار وتخفض معدلات التضخم بشكل تدريجي ومستدام.

تعليقات