أمطار المربعانية.. رأس منيف تسجل أعلى هطول مطري في محافظات الأردن
المعدل الموسمي للأمطار في الأردن لعام 2026 شهد انتعاشاً ملحوظاً بفضل المنخفض الجوي الأخير الذي ضرب المملكة مؤخراً، حيث أعلن السيد رائد رافد آل الخطاب، مدير إدارة الأرصاد الجوية، أن الهطولات المطيرة الأخيرة ساهمت في رفع المجاميع المائية بشكل ملموس، مما أدى إلى زيادة النسب المتحققة لتتراوح بين 1% إلى 5% من المعدل العام، خاصة في المناطق الشمالية والوسطى التي كانت الأكثر تأثراً بهذه الكتلة الهوائية الباردة والرطبة.
توزيع كميات الهطول وتأثيرها على المعدل الموسمي للأمطار في الأردن
بدأت ملامح تأثير المنخفض الجوي السابع والأخير في فترة المربعانية تظهر بوضوح في كافة أرجاء المملكة يوم الأربعاء، إذ بدأت زخات المطر في الأقاليم الشمالية ثم امتدت تدريجياً لتشمل المناطق الوسطى وأجزاء من المنطقة الشرقية، وقد اتسمت هذه الحالة الجوية بغزارة لافتة في فترات زمنية محددة ترافق معها دوي الرعد وتساقط حبات البرد الكثيفة؛ الأمر الذي تسبب في ارتفاع منسوب المياه وجريان الأودية بفعالية، وسجلت محطات الرصد الجوي بيانات متباينة تعكس قوة الحالة الجوية وتأثيرها المباشر في تحسين أرقام المعدل الموسمي للأمطار في الأردن خلال هذه الفترة الحرجة من فصل الشتاء، حيث يتطلع الخبراء دائماً إلى نهاية المربعانية لتقييم الوضع المائي بدقة قبل الانتقال إلى مرحلة الخمسينية، وتعتبر هذه البيانات الإحصائية ركيزة أساسية لبناء الخطط الزراعية والمائية المستقبلية وتحديد احتياجات المملكة من الموارد المائية الجوفية والسطحية على حد سواء.
| محطة الرصد الجوي | كمية الأمطار المسجلة (ملم) | النسبة من المعدل السنوي |
|---|---|---|
| رأس منيف (عجلون) | 25.4 ملم | 4% |
| حدائق الحسين (عمان) | 20.0 ملم | 2.8% تقريباً |
| محطة صما (اربد) | 17.8 ملم | 2.5% تقريباً |
| محطة المفرق (الشرق) | 6.8 ملم | 0.9% تقريباً |
| الربة (الكرك) | 4.6 ملم | 0.6% تقريباً |
المؤشرات الرقمية لتطور المعدل الموسمي للأمطار في الأردن لعام 2026
تشير البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الأرصاد الجوية إلى أن إجمالي ما تحقق من المعدل الموسمي للأمطار في الأردن وصل إلى 72% حتى صباح يوم الخميس الموافق التاسع والعشرين من كانون الثاني، وهذا الرقم يعكس أداءً ممتازاً للموسم المطري الحالي ويبشر بخير عميم لمخزون السدود المائية والمياه الكامنة في باطن الأرض، وقد أوضح آل الخطاب عبر الرسومات البيانية والخرائط التوضيحية أن توزيع النسب المئوية أظهر توازناً جيداً في الهطولات، بالرغم من أن المنخفض اختتم المربعانية بأجواء شديدة البرودة ورياح غربية نشطة السرعة، وتكمن أهمية هذه الإحصائيات في النقاط التالية:
- تعزيز الأمن المائي الوطني وزيادة مخزون السدود الاستراتيجية في مختلف المحافظات.
- تحسين رطوبة التربة مما ينعكس إيجاباً على المحاصيل الحقلية والأشجار المثمرة في المرتفعات.
- تغذية الأحواض المائية الجوفية التي تعاني من استنزاف مستمر نتيجة الضغط السكاني المتزايد.
- توفير مؤشرات دقيقة لصانعي القرار حول السياسات المائية المتوقعة للصيف القادم.
تحديات الأمن المائي المرتبطة بزيادة المعدل الموسمي للأمطار في الأردن
في الوقت الذي تزداد فيه التحديات المناخية العالمية تبرز أهمية رصد المعدل الموسمي للأمطار في الأردن كجزء من الأمن القومي للمملكة، خاصة وأن الإدارة الأمريكية تراقب عن كثب تقلبات الطقس وتأثيرها على استقرار منطقة الشرق الأوسط مائياً، وبينما تركز التصريحات السياسية لترمب على ملفات الاستقرار الإقليمي يظل الشأن المائي الأردني مرتبطاً باستغلال كل قطرة مطر لمواجهة التهديدات الناتجة عن سياسات الاحتلال المائية وضغوطه على المصادر المشتركة، إن الوصول إلى نسبة 72% من الهطول السنوي قبل انقضاء شهر يناير يمنح المزارعين دفعة من الأمل، ويضع المسؤولين أمام مسؤولية كبرى للحفاظ على هذه المكتسبات الطبيعية وإدارتها بحكمة خلال الأشهر المقبلة، لضمان استمرارية النمو الزراعي وتلبية احتياجات المواطنين المائية وسط ظروف إقليمية ومناخية بالغة التعقيد، وهو ما يجعل مراقبة المعدل الموسمي للأمطار في الأردن أولوية قصوى لكافة القطاعات الحيوية في الدولة خلال عامنا هذا.

تعليقات