75% نسبة إشغال.. فنادق رأس الخيمة تسجل معدلات سياحية قياسية خلال العام الجاري
الاستثمار السياحي في رأس الخيمة يشهد اليوم تحولاً جذرياً مدفوعاً ببيانات اقتصادية قوية تشير إلى أن الإمارة تستعد لدورة نمو غير مسبوقة؛ حيث أعلن تقرير «نبض الاستثمار في رأس الخيمة» الصادر عن شركة ستيرلينغ لاستشارات الضيافة التابعة لشركة مرجان للضيافة في نسخته الثامنة أن السوق دخلت مرحلة تاريخية ستتوج بتفوق الطلب على العرض الفندقي بحلول عام 2027.
تحليل بيانات الاستثمار السياحي في رأس الخيمة لعام 2025
يرى الخبراء أن عام 2025 شكّل حجر الزاوية في تغيير هيكلية سوق الضيافة داخل الإمارة، إذ انتقل التركيز بشكل واضح نحو استقطاب الطلب الدولي عالي القيمة الذي يبحث عن الفخامة والجودة الاستثنائية؛ وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأرقام المسجلة التي أثبتت مرونة القطاع وقدرته على تحقيق قفزات نوعية في وقت قياسي، ولعل الوصول إلى معدل إشغال قدره 75 % يعكس حجم الثقة الكبيرة التي يوليها السياح والمستثمرون للوجهات السياحية الصاعدة في المنطقة، خاصة مع ارتفاع متوسط السعر اليومي للغرفة الفندقية ليصل إلى 618.1 درهماً؛ الأمر الذي دفع بنمو العائد لكل غرفة متاحة بنسبة تصل إلى 11.5 % كزيادة سنوية تعزز من جاذبية الاستثمار السياحي في رأس الخيمة وتضعه ضمن قائمة الأولويات للمستثمرين الباحثين عن عوائد مستدامة ومضمونة في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة المسجلة |
|---|---|
| معدل إشغال الغرف الفندقية | 75 % |
| متوسط السعر اليومي للغرفة | 618.1 درهماً |
| نمو العائد لكل غرفة متاحة | 11.5 % |
| إجمالي الإيرادات الفندقية | 1.72 مليار درهم |
آفاق توسع الاستثمار السياحي في رأس الخيمة حتى عام 2030
تطمح الإمارة عبر استراتيجياتها الطموحة إلى الوصول لرقم مستهدف يبلغ 3.5 ملايين زائر سنوياً مع حلول عام 2030، وهو هدف تدعمه النتائج المالية القوية التي تحققت مؤخراً حيث سجل إجمالي الطلب ما يقارب 4.8 ملايين ليلة فندقية؛ وهو رقم ضخم يظهر مدى تغلغل العلامة التجارية للإمارة في الأسواق العالمية وقدرتها على تحقيق إيرادات من الغرف وحدها بلغت 1.06 مليار درهم، وبإضافة إجمالي الإيرادات الفندقية التي ارتفعت إلى 1.72 مليار درهم بزيادة قدرها 12 % عن العام السابق يتبين لنا أن الاستثمار السياحي في رأس الخيمة لم يعد مجرد نشاط ثانوي بل أصبح ركيزة أساسية تدعم نموذج النمو المستدام الذي تعتمده الإمارة، هذا النموذج يعزز مكانة رأس الخيمة لتصبح في المرتبة الثالثة على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة والمرتبة الخامسة على مستوى دول الخليج من حيث العائد لكل غرفة متاحة.
- تحقيق السيولة المالية العالية من خلال إيرادات فندقية تجاوزت 1.7 مليار درهم.
- التحول نحو نموذج نمو مستدام يركز على الجودة الفائقة للمرافق السياحية.
- تجاوز الطلب المتوقع على الغرف لمعدلات العرض المتاحة ابتداءً من عام 2027.
- تعزيز المرونة التشغيلية في القطاع الفاخر الذي يقود القاطرة الاقتصادية.
العوامل المحفزة لنمو الاستثمار السياحي في رأس الخيمة
يشير التقرير الصادر عن شركة ستيرلينغ إلى أن المحرك الرئيسي لهذا النمو المتسارع لا يزال يكمن في القطاع الفاخر الذي يستقطب شريحة واسعة من النخبة السياحية العالمية، وهذا التوجه يفتح نافذة استثمارية استراتيجية ذات توقيت دقيق للغاية للمستثمرين سواء كانوا محليين أو دوليين يرغبون في الاستفادة من الفجوة المتوقعة بين العرض والطلب؛ فالبيانات تؤكد أن دخول الإمارة في هذه الدورة الاستثمارية الجديدة يضمن تعظيم الأرباح نتيجة الندرة المتوقعة في الوحدات الفندقية الراقية مقابل الإقبال المتزايد، كما أن الجودة العالية والمرونة التشغيلية التي تظهرها الفنادق الحالية تزيد من فرص نجاح المشاريع الجديدة التي تتبنى ذات المعايير، وعليه فإن الاستثمار السياحي في رأس الخيمة يمثل اليوم أحد أكثر الفرص الاستثمارية استقراراً ونمواً في المنطقة بفضل الرؤية الواضحة والنتائج الملموسة التي تعزز مكانة الإمارة كوجهة عالمية رائدة.
إن الأرقام والنتائج المحققة في قطاع الضيافة تبرهن على نجاح سياسات التنويع الاقتصادي، حيث يعد الاستثمار السياحي في رأس الخيمة محركاً قوياً لبناء مستقبل مستدام يجمع بين الابتكار في الخدمات والتميز في الأداء التشغيلي العالمي.

تعليقات