تعزيز التعاون البرلماني.. صقر غباش يبحث سبل الشراكة مع وفد المملكة الأردنية
تعزيز علاقات التعاون البرلماني بين الإمارات والأردن يمثل ركيزة أساسية في العمل العربي المشترك، وهو ما تجلى بوضوح خلال استقبال معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي لسهير العلي مساعد رئيس مجلس الأعيان بالمملكة الأردنية الشقيقة ونائب رئيس برلمان البحر الأبيض المتوسط، حيث جرى هذا اللقاء الهام على هامش استضافة دولة الإمارات لأعمال الدورة الثانية من منتدى النساء البرلمانيات، الذي ينظمه المجلس الوطني الاتحادي بمشاركة دولية واسعة تعكس الدور الريادي للدبلوماسية البرلمانية الإماراتية في المنطقة الأورو متوسطية والخليجية.
أهمية تعزيز علاقات التعاون البرلماني بين المجلس الوطني ومجلس الأعيان
بدأ الاجتماع الرفيع بترحاب حار من معالي صقر غباش بسعادة سهير العلي والوفد المرافق لها؛ مثمناً هذه المشاركة الفاعلة في منتدى النساء البرلمانيات الذي يجمع نخبة من رؤساء البرلمانات والمنظمات المجتمعية الإقليمية والدولية، إذ تعكس تلبية هذه الدعوة الرغبة الصادقة من جانب مجلس الأعيان الأردني في المضي قدماً نحو تعزيز علاقات التعاون البرلماني والارتقاء بها إلى آفاق أرحب تخدم المصالح العليا للبلدين الشقيقين، وقد شهد اللقاء حضور عضوتي المجلس الوطني الاتحادي مضحية المنهالي وآمنة العديدي؛ مما أضفى طابعاً من الحوار الثنائي المتخصص حول دور المرأة في العمل التشريعي وتطوير الأدوات البرلمانية بما يواكب التغيرات العالمية المتسارعة ويحقق طموحات الشعوب في التنمية والاستقرار المستدام.
وشدد معالي صقر غباش خلال المباحثات على أن تعزيز علاقات التعاون البرلماني ينطلق من اعتزاز دولة الإمارات بجذور العلاقات التاريخية التي تربطها بالمملكة الأردنية الهاشمية القائمة على الاحترام المتبادل والمصير الواحد، مبيناً أن البناء على هذه المكتسبات في مختلف المجالات التشريعية يتطلب تبادلاً مستمراً للخبرات والاستفادة من التجارب الرائدة التي يمتلكها المجلسان، خاصة في مجالات الاختصاص والرقابة البرلمانية التي تسهم في الدفاع عن قضايا الأمة العادلة وتنسيق المواقف في المحافل الدولية؛ بما يضمن صوتاً عربياً قوياً ومؤثراً أمام التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تشهدها المنطقة، مع التركيز على خلق قنوات اتصال دائمة بين اللجان البرلمانية المتخصصة لضمان استمرارية التنسيق والتشاور في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
دور منتدى النساء البرلمانيات في تعزيز علاقات التعاون البرلماني
يمثل المنتدى الذي استضافته العاصمة الإماراتية منصة حيوية لمناقشة آليات دعم المرأة في العمل السياسي، ويمكن تلخيص أبرز مرتكزات هذا التعاون في النقاط التالية:
- العمل على توحيد الرؤى البرلمانية تجاه القضايا النسوية في المنطقة الأورو متوسطية.
- تبادل الدروس المستفادة من التشريعات الوطنية التي تدعم تمكين المرأة في المجتمع.
- إنشاء شراكات برلمانية عابرة للحدود تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي.
- تفعيل لجان الصداقة البرلمانية لتعميق الروابط الإنسانية والثقافية بين الشعبين الشقيقين.
وقد أعربت سهير العلي عن تقديرها البالغ للجهود المبذولة في التنظيم، مؤكدة أن تعزيز علاقات التعاون البرلماني بين الأردن والإمارات يستند إلى أسس راسخة أرست دعائمها القيادة الرشيدة في كلا البلدين، والتي تولي اهتماماً فائقاً لتطوير الشراكات في الصعد السياسية والاقتصادية والبرلمانية كافة، حيث اعتبرت أن مثل هذه اللقاءات تتجاوز كونها اجتماعات رسمية بروتوكولية لتصبح فرصاً حقيقية لبناء الثقة المتبادلة وإجراء حوارات معمقة ومنفتحة بين المؤسسات التشريعية؛ وهو ما يسهم في صياغة رؤية مستقبلية تضمن استدامة التعاون الفني وفتح آفاق جديدة للمبادرات البرلمانية المشتركة التي تخدم استقرار المنطقة ورفاهية مواطنيها.
| المؤسسة البرلمانية | أبرز مجالات التنسيق المشترك |
|---|---|
| المجلس الوطني الاتحادي | تبادل الخبرات التشريعية والدبلوماسية البرلمانية الدولية |
| مجلس الأعيان الأردني | تطوير السياسات الرقابية والتعاون الإقليمي المتوسطي |
آفاق مستقبلية لتعزيز علاقات التعاون البرلماني والعمل المشترك
يستمر التنسيق الإماراتي الأردني في التطور ليصبح نموذجاً يحتذى به في العلاقات العربية، حيث أكدت المباحثات على ضرورة الاستمرار في نهج الحوار المفتوح وتوسيع دائرة المشاركة في الفعاليات البرلمانية التي تستضيفها الدولتان، فالرغبة المشتركة في البناء على العلاقات التاريخية تدفع نحو ابتكار حلول تشريعية تواجه الصعوبات الاقتصادية وتدعم التنمية، مع التركيز الخاص على دور برلمان البحر الأبيض المتوسط كجسر للتواصل بين الشعوب.
وجهت سعادة العلي شكرها الاستثنائي لدولة الإمارات والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط على كرم الضيافة وحسن التنظيم، مشيرة إلى أن مخرجات هذا اللقاء ستنعكس إيجاباً على أجندة العمل البرلماني في المرحلة المقبلة، بما يضمن استمرار ريادة المجلسين في تقديم تجربة تشريعية متطورة تخدم قضايا العدل والسلام وتعزز من مكانة المرأة البرلمانية في صنع القرار الوطني والدولي بفعالية واقتدار.

تعليقات