وداعًا هدى شعراوي.. موعد تشييع جثمان الفنانة السورية وتفاصيل أيام العزاء بدمشق
سبب وفاة الفنانة السورية هدى شعراوي وتفاصيل الجنازة كان الخبر الأكثر إيلاماً وتصدراً لمحركات البحث خلال الساعات الماضية، حيث فجع الوسط الفني السوري والعربي برحيل قامة فنية تركت بصمة لا تُمحى في ذاكرة المشاهدين؛ فقد أعلنت نقابة الفنانين في سوريا ببالغ الحزن والأسى عن مقتل الفنانة القديرة داخل منزلها في العاصمة دمشق، مما أثار موجة عارمة من الحزن والصدمة لدى جمهورها العريض الذي تتبع باهتمام تفاصيل الحادثة الأليمة والموعد الرسمي لتشييع جثمانها ومراسم العزاء.
تفاصيل مقتل الفنانة هدى شعراوي وبداياتها الفنية
بدأت فصول القصة المأساوية حينما عُثر على جثمان الراحلة داخل بيتها في حي “باب سريجة” بدمشق، وأشارت التحقيقات الأولية والصادمة إلى تورط خادمتها في الجريمة؛ حيث تم إلقاء القبض عليها أثناء محاولتها الفرار من موقع الحادث، ليرحل بذلك وجه فني لم يسع يوماً خلف أضواء الشهرة الزائفة، بل اقتادته الصدفة البحتة حينما كانت هدى الطفلة ترافق والدتها لزيارة أصدقاء مشتركين، وهناك كانت العين الخبيرة للفنان الكبير أنور البابا تترقب تلك الملامح المميزة والصوت الرخيم؛ فطلب منها قراءة نص سريع لتبدأ بعدها رحلة استثنائية انطلقت من أروقة الإذاعة السورية التي احتضنت موهبتها الفذة في وقت كانت فيه مشاركة المرأة في الفن بمثابة تحدٍ اجتماعي كبير، ومع ذلك أصرت هدى شعراوي على شق طريقها بجهد شخصي وعصامية جعلتها توازن في بداياتها بين شغف التمثيل وعملها في “الكوافير” لتثبت أن الفن رسالة والتزام وليس مجرد مهنة للترزق.
أبرز أعمال الفنانة هدى شعراوي ومسيرتها الحافلة
تنوعت إسهامات الراحلة لتشمل كافة مجالات الإبداع المرئي والمسموع، حيث قدمت باقة من الأعمال التي خلدت اسمها كواحدة من رواد الدراما والسينما في الوطن العربي، ويمكن تلخيص أبرز محطاتها الفنية فيما يلي:
- المشاركة في أوائل المسلسلات الإذاعية مثل “صرخة بين الأطلال” الذي كان بوابة عبورها للجمهور.
- التميز في الأدوار البيئية الشامية وخاصة في سلسلة “باب الحارة” وأيام شامية وبيت جدي.
- تقديم أدوار كوميدية واجتماعية رائدة في مسلسلات عيلة خمس نجوم وعيلة سبع نجوم وقلة ذوق وكثرة غلبة.
- المشاركة السينمائية في أفلام مهمة مثل “الشمس في يوم غائم” وحارة العناتر وذكرى ليلة حب.
- العطاء المسرحي الثري من خلال مسرحيات “عريس لقطة” ويوم من أيام الثورة العربية.
ولم تكن هدى شعراوي مجرد ممثلة تؤدي أدوارها ببراعة، بل كانت ركيزة أساسية في العمل النقابي كعضو مؤسس في نقابة الفنانين السوريين؛ ساهمت خلال عقود في دعم زملائها وترسيخ أسس الدراما السورية، وقد امتلكت الراحلة موهبة غنائية لافتة وظفتها بطريقة خدمت الشخصيات التي جسدتها، فكانت فنانة شاملة تجمع بين الصدق الإنساني والاحترافية العالية، مما جعل وفاتها خسارة لا تعوض للمشهد الثقافي السوري الذي نكس أعلامه حداداً على رحيلها الصادم والمفجع.
موعد جنازة وعزاء الفنانة هدى شعراوي في دمشق
أصدرت نقابة الفنانين السوريين بالتعاون مع أسرة الفقيدة بياناً توضح فيه الترتيبات النهائية لوداع الراحلة، حيث تقرر تشييع جثمانها اليوم الجمعة ليوارى الثرى في مقبرة تاريخية بدمشق، ويبين الجدول التالي كافة المواعيد والأماكن المخصصة للجنازة ومراسم العزاء:
| المناسبة | الموعد والمكان |
|---|---|
| تشييع الجثمان والصلاة | اليوم الجمعة عقب الصلاة من مسجد الشيخ بدر الدين الحسيني |
| مكان الدفن | مقبرة باب الصغير بدمشق |
| عزاء الرجال | يومي السبت والأحد (6-8 مساءً) في صالة دار السعادة – المزة |
| عزاء النساء | يومي السبت والأحد (3-5 مساءً) في صالة الأمراء – الزاهرة الجديدة |
إن رحيل هدى شعراوي بهذه الطريقة القاسية يترك غصة في قلوب محبيها الذين اعتادوا على رؤيتها كرمز للأم السورية والأخت الحنون في أعمالها الدرامية، وبينما تستمر الإجراءات القانونية والقضائية لكشف كافة الدوافع الكامنة وراء مقتلها؛ سيبقى ذكرها مخلداً من خلال مئات الساعات الدرامية والسينمائية التي منحتها للمكتبة العربية بكل حب وإخلاص طوال مسيرة ممتدة، تغمد الله الفقيدة بوافر رحمته وألهم أهلها وجمهورها الصبر والسلوان على هذا الفقد الأليم الذي هز أركان الفن السوري.

تعليقات