تراجع مفاجئ.. أسعار الذهب العالمية تفقد 425 دولاراً من قيمة الأونصة في الأسواق

تراجع مفاجئ.. أسعار الذهب العالمية تفقد 425 دولاراً من قيمة الأونصة في الأسواق
تراجع مفاجئ.. أسعار الذهب العالمية تفقد 425 دولاراً من قيمة الأونصة في الأسواق

توقعات أسعار الذهب والفضة هي الشغل الشاغل للمستثمرين في الوقت الراهن؛ حيث شهدت الأسواق تحولات دراماتيكية في جلسات التداول الأخيرة، إذ سجل المعدن الأصفر هبوطاً حاداً وغير متوقع مساء يوم 29 يناير مسبباً حالة من الصدمة في أوساط المداولين، ورغم أن بعض الخبراء كانوا قد أطلقوا تحذيرات استباقية إلا أن سرعة الانهيار السعري تجاوزت التقديرات الأولية وأربكت الحسابات المالية.

تقلبات أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية

بدأت تداولات يوم 29 يناير بوتيرة مرتفعة للغاية؛ حيث لامست أسعار الذهب في السوق العالمية لفترة وجيزة مستوى 5600 دولار للأونصة الواحدة، وبعد استقرار نسبي عند حدود 5550 دولاراً بدأت موجة تصحيح عنيفة أدت إلى هبوط السعر فجأة ليصل إلى 5125 دولاراً بحلول الساعة العاشرة مساءً، وهذا التراجع يمثل انخفاضاً ضخماً قدره 425 دولاراً للأونصة، وهو ما يعادل تقريباً 13.4 مليون دونغ فيتنامي لكل “تايل” من الذهب؛ مما يعكس حالة من عدم الاستقرار المالي الشديد، وبحلول منتصف الليل تقريباً وتحديداً في الساعة 11:45 مساءً استطاع المعدن الثمين استعادة جزء من عافيته ليصعد إلى 5277.3 دولاراً للأونصة، وهو ما يقابل نحو 166.7 مليون دونغ فيتنامي عند التحويل وفق أسعار الصرف البنكية المعلنة، وتؤكد هذه الأرقام أن توقعات أسعار الذهب والفضة أصبحت تخضع لعوامل ضغط متزايدة تفرض على المستثمرين مراقبة دقيقة لكل حركة تداول لحظية.

المعدن والوقت السعر العالمي (دولار) السعر المحلي (مليون دونغ)
الذهب (صباح 29 يناير) 5600 دولار 189.6 مليون
الذهب (المساء بعد الهبوط) 5125 دولار 186.6 مليون
الفضة (أعلى سعر) 121 دولار 4.69 مليون
الفضة (بعد الهبوط) 106.7 دولار 4.53 مليون

العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الذهب والفضة محلياً

على الصعيد المحلي في فيتنام تأثرت الشركات بوضوح بهذا الاضطراب العالمي؛ فقد أدرجت شركة SJC سعر سبائك الذهب عند مستوى 189.6 مليون دونغ للبيع و186.6 مليون دونغ للشراء، حيث استقر الفارق بين السعرين عند 3 ملايين دونغ للتايل الواحد، بينما سجلت خواتم الذهب عيار 9999 تراجعاً ليصل سعر البيع إلى 189.3 مليون دونغ وسعر الشراء إلى 186.3 مليون دونغ؛ مما يعكس انخفاضاً قدره نصف مليون دونغ مقارنة بالفترات الصباحية، ويُعزى هذا الهبوط إلى رغبة المستثمرين في جني الأرباح بعد أن ارتفع الذهب منذ بداية الأسبوع بمقدار 1000 دولار للأونصة، منطلقاً من قاع 4600 دولار، وهذا التهافت على البيع مع اقتراب نهاية الشهر ساهم في زيادة الضغط السلبي على توقعات أسعار الذهب والفضة الحالية والمستقبلية، ولذلك نجد أن الشركات تتعامل بحذر شديد مع هذه التحركات السريعة التي تزيد من مخاطر التداول العالي.

  • تحقيق الأرباح من قبل المستثمرين مع نهاية الشهر الميلادي.
  • تأثير التوترات الجيوسياسية المتصاعدة على مستوى العالم.
  • الفجوة السعرية بين العرض والطلب في السوق الفيتنامية.
  • تأخر فترات تسليم الفضة نتيجة الطلب المرتفع.

مسار أسعار الفضة وتأثيراتها على حركة السوق

لم تكن الفضة بمنأى عن هذه التقلبات الحادة؛ فقد سارت في ذات الاتجاه التنازلي ليلة 29 يناير حيث انخفضت بسرعة من 121 دولاراً للأونصة إلى 106.7 دولاراً قبل أن يرتد السعر لاحقاً إلى 112.7 دولاراً، وبناءً على التحويلات البنكية الرسمية فإن سعر الفضة بلغ حوالي 3.56 مليون دونغ لكل تايل، وفي السوق المحلي أدرجت مجموعة “فو كوي” سعر الفضة عند 4.531 مليون دونغ للبيع و4.395 مليون دونغ للشراء، وشهدت شركة SBJ تذبذباً واضحاً حيث رفعت سعر البيع إلى 4.698 مليون دونغ خلال اليوم ثم هبطت به إلى 4.65 مليون دونغ في المساء، بينما استقرت أسعار شركة “أنكارات” عند 4.548 مليون دونغ للبيع و4.411 مليون للشراء، وتسببت هذه الموجة في تمديد فترات تسليم الفضة لتتراوح بين 4 إلى 6 أشهر نتيجة ضغط الطلب الكبير؛ مما يجعل توقعات أسعار الذهب والفضة غير مستقرة وتتطلب حذراً بالغاً من المتداولين عند دخولهم السوق في ظل هذه الظروف الراهنة.

يرى المحللون أن التوترات الجيوسياسية العالمية وضغوط تصفية المراكز الشرائية لجني الأرباح هي المحرك الأساسي لهذه الموجة السعرية العنيفة المتزامنة مع نهاية يناير، ومع استمرار هذه التقلبات القوية بين الارتفاع والانخفاض السريع تظل توقعات أسعار الذهب والفضة معتمدة على التوازن بين الملاذ الآمن وحاجة المستثمرين للسيولة النقدية بنهاية الشهر.