تحذيرات في اليمن.. موجة برد قطبية وعواصف غبار تعيق الرؤية بسبع محافظات

تحذيرات في اليمن.. موجة برد قطبية وعواصف غبار تعيق الرؤية بسبع محافظات
تحذيرات في اليمن.. موجة برد قطبية وعواصف غبار تعيق الرؤية بسبع محافظات

التحذيرات الصادرة عن مركز الأرصاد الجوية اليمني تكشف عن حالة طقس متطرف تضرب البلاد خلال الساعات القادمة، حيث تضع التقارير الرسمية الصادرة اليوم الأربعاء المحافظات اليمنية تحت وطأة تقلبات جوية عنيفة وغير مسبوقة؛ فهناك فارق حراري شاسع يصل إلى 20 درجة مئوية بين ساعات النهار والليل، بالإضافة إلى رصد انخفاض حاد للحرارة يقترب من حدود 5 درجات مئوية في المناطق الجبلية، وهو ما يفرض مشهداً مناخياً بالغ الخطورة يتطلب الاستعداد الكامل لمواجهة هذه التحديات الآنية والمستمرة التي قد تستمر لعدة أيام قادمة وفقاً لنشرة مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر.

تأثيرات حالة طقس متطرف على المرتفعات والصحاري اليمنية

تعيش المرتفعات الجبلية في اليمن، ولا سيما محافظات صنعاء وذمار والبيضاء، حالة من الانهيار الحراري الليلي المتسارع، إذ تشير البيانات المناخية إلى أن درجات الصغرى تهبط لمستويات قاتلة تلامس 5 درجات مئوية، في حين يظل الطقس معتدلاً خلال النهار عند حدود 25 درجة؛ وهذا التناقض الحراري الكبير ليس مجرد رقم عابر، بل يمثل صدمة لجهاز المناعة البشري خاصة لدى صغار السن والمسنين، وفي الوقت ذاته، تنتقل تداعيات حالة طقس متطرف إلى المناطق الصحراوية والهضبية مثل سيئون ومأرب وعتق، حيث تهب رياح عاتية ومحملة بالأتربة الكثيفة، ما يؤدي إلى تحويل الأفق إلى جدران رملية خانقة تعيق الرؤية الأفقية تماماً وتجعل التنقل بالمركبات عملية انتحارية، وهذه العواصف الرملية لا تكتفي بشل حركة الطرق، بل تزيد من معاناة المصابين بالأمراض التنفسية والصدرية وتجعل من استنشاق الهواء النقي ترفاً بعيد المنال في تلك المناطق المفتوحة.

المنطقة الجغرافية درجة الحرارة المتوقعة (الصغرى) الظاهرة الجوية المصاحبة
المرتفعات (صنعاء، ذمار) 5 – 6 درجات مئوية برودة قطبية وصقيع
المناطق الصحراوية (مأرب، عتق) تباين حراري حاد عواصف رملية وغبار كثيف
السواحل (البحر الأحمر، ميون) معتدلة نسبياً اضطراب بحري وأمطار خفيفة

الإنذار الأحمر لمواجهة مخاطر حالة طقس متطرف الحالية

بسبب خطورة هذه التقلبات، اتجه مركز الأرصاد لإطلاق نداءات استغاثة عاجلة تحذر من كارثة بيئية وبشرية محتملة، حيث يعد رصد حالة طقس متطرف هذا العام هو الأكثر تعقيداً نظراً للأرقام الصادمة التي سجلتها أجهزة القياس؛ فالمزارعون ومربو المواشي أصبحوا الآن في سباق محموم ضد الزمن لحماية محاصيلهم الزراعية وممتلكاتهم الحيوانية من موجات الصقيع المدمر الذي قد يقضي على الأخضر واليابس، بينما تتضاعف المخاطر على السائقين الذين يواجهون انعداماً كلياً للرؤية على الطرق الطويلة نتيجة نشاط الرياح السطحية؛ وتفرض الحالة الراهنة اتخاذ تدابير وقائية صارمة تشمل الفئات التالية:

  • كبار السن والأطفال: ضرورة ارتداء الملابس الشتوية الثقيلة لتجنب نزلات البرد الحادة.
  • المزارعون: اتباع تعليمات وقاية المحاصيل من الصقيع الليلي في المناطق المرتفعة.
  • مرضى الربو والحساسية: تجنب الخروج المباشر أثناء موجات الغبار في الصحاري والهضاب.
  • الصيادون ومرتادي البحر: الحذر الشديد من اضطراب الأمواج العنيف في باب المندب.

اضطرابات البحر الأحمر وتوقعات حالة طقس متطرف الساحلية

الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد لم تقصر تحذيراتها على اليابسة فقط، بل وجهت أنظارها نحو السواحل الجنوبية والغربية، حيث يتحول البحر إلى وحش كاسر يهدد الملاحة والصيد التقليدي، وتؤكد التقارير أن اضطراب البحر يتراوح ما بين المعتدل والشديد في مياه البحر الأحمر ومحيط جزيرة ميون، مما يهدد بتوقف كلي لأنشطة الصيد التي تعيل آلاف العائلات؛ وبالمقابل تشهد مناطق عدن والحديدة وأرخبيل سقطرى أجواءً أكثر هدوءاً مع تزايد احتمالية هطول أمطار خفيفة قد تلطف الأجواء، لكن هذا الهدوء لا ينفي أن البلاد تعيش تحت ضغط حالة طقس متطرف تتسم بالقسوة والمباغتة في معظم أجزائها الداخلية والجبلية، الأمر الذي يجعل الليالي القادمة هي الأصعب على سكان المرتفعات الذين يستعدون لمواجهة برد قطبي لم يشهدوه منذ سنوات طويلة، حيث تظل المراقبة المستمرة لنشرات الطقس هي السبيل الوحيد للنجاة من تداعيات هذا المناخ المتقلب.