أزمة الهواتف بمصر.. مطالب برلمانية بتشكيل لجان رقابية لضبط الأسعار المتصاعدة

أزمة الهواتف بمصر.. مطالب برلمانية بتشكيل لجان رقابية لضبط الأسعار المتصاعدة
أزمة الهواتف بمصر.. مطالب برلمانية بتشكيل لجان رقابية لضبط الأسعار المتصاعدة

توقعات أسعار الهواتف الذكية في مصر بعد إلغاء الإعفاء الضريبي للمسافرين أصبحت الشغل الشاغل للمستهلكين؛ إذ شهدت الأسواق المحلية قفزات ملحوظة في قيم البيع عقب القرار الحكومي بإنهاء إعفاء الأجهزة الواردة من الخارج للاستخدام الشخصي، وهو ما دفع الخبراء والمواطنين للتساؤل عن آليات ضبط السوق وتكلفة الأجهزة المصنعة محليًا مقارنة بنظيرتها المستوردة التي تخضع حاليًا لرسوم إضافية تهدف إلى حماية الصناعة الوطنية وتوطينها بشكل كامل.

توقعات أسعار الهواتف الذكية في مصر وتأثير قرارات يناير

ارتبطت توقعات أسعار الهواتف الذكية في مصر بمجموعة من المتغيرات الاقتصادية والتشريعية الأخيرة، حيث أكد وليد رمضان، وهو يشغل منصب نائب رئيس شعبة الاتصالات بالمحمولة في الغرفة التجارية بالقاهرة، أن السوق استقبلت ارتفاعات في أسعار موديلات معينة تابعة لشركات تمتلك خطوط إنتاج داخل الأراضي المصرية؛ ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل كشف محمد الحداد، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالجيزة، أن نسبة الزيادة في الأجهزة المحلية وصلت إلى نحو 15% خلال الأيام القليلة الماضية، مرجعًا هذه التحركات السعرية إلى سياسات الشركات المصنعة نفسها التي قد لا تتماشى مع حجم الدعم الكبير والحوافز والمزايا الضريبية التي تمنحها الدولة لتشجيع التصنيع المحلي وتعميقه في مواجهة الاستيراد، وهو ما يجعل مراقبة هذه الشركات ضرورة قصوى لضمان عدم استغلال القرارات التنظيمية في رفع التكلفة على المواطن البسيط الذي يعتمد على هذه التقنيات في حياته اليومية بشكل كلي.

آليات الرقابة على أسعار الموبايلات المصنعة محليًا

في ظل تباين توقعات أسعار الهواتف الذكية في مصر، تصاعدت المطالب الرسمية بضرورة تدشين لجان رقابية متخصصة يكون دورها الأساسي هو تتبع حركة أسعار الأجهزة التي يتم إنتاجها داخل مصر، وقد اقترح ممثلو الشعب التجارية أن تضم هذه اللجان في عضويتها ممثلين عن الغرف التجارية وجهاز حماية المستهلك وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية؛ وذلك بهدف إلزام المصانع بوضع خطط تسعير منطقية وعادلة تراعى فيها الفروق بين المنتج المحلي والمستورد، خاصة وأن الدولة كانت قد أعلنت في يناير من عام 2026 عن إلغاء الإعفاء الممنوح للمسافرين القادمين من الخارج، مما يعني خضوع الهواتف الشخصية لضريبة تبلغ 38% من قيمتها الإجمالية، وهو قرار يهدف لدعم الاقتصاد القومي وزيادة حصة المنتج المصري في السوق التي تستهلك كميات ضخمة سنويًا.

كما توضح البيانات التالية حجم التطور في قطاع التصنيع المحلي والرسوم المستجدة:

البند الاقتصادي التفاصيل والمعدلات
حجم الإنتاج المحلي السنوي أكثر من 10 ملايين هاتف محمول
نسبة الاستهلاك المغطاة محليًا تتجاوز 50% من إجمالي السوق
الضريبة على الهواتف الواردة من الخارج 38% من سعر الهاتف الإجمالي
نسبة الزيادة الأخيرة في الأجهزة المحلية حوالي 15% وفقًا لشعبة المحمول

تصنيفات الهواتف الذكية وتأثيرها على الأعباء الجمركية

تسهم توقعات أسعار الهواتف الذكية في مصر في فتح باب النقاش حول تصنيف الهواتف ضمن السلع الترفيهية، حيث طالب محمد الحداد مرارًا بضرورة حذف الموبايلات من سجل السلع غير الضرورية في ظل التحول الرقمي الشامل الذي تشهده مؤسسات الدولة؛ فالهاتف أصبح أداة رئيسية في مجالات التعليم والخدمات الصحية وإتمام المعاملات الحكومية، وهذا التغيير في التصنيف المقترح سيمكن الدولة من تخفيف الأعباء الجمركية والضريبية المفروضة عليه مما ينعكس إيجابًا على السعر النهائي للمستهلك، لا سيما وأن الحكومة تمكنت بالفعل من تحقيق طفرة في الإنتاج الكمي، ولكن يظل التحدي في تقليص الفجوة السعرية بين الداخل والخارج، والتي تُعزى حاليًا إلى قلة عدد الأجهزة المنتجة بالمقارنة مع الأسواق العالمية الضخمة التي تستفيد من اقتصاديات الحجم الكبيرة لتخفيض التكاليف الثابتة لكل وحدة منتجة.

وتشمل الخطوات المقترحة لتحقيق توازن سعري ما يلي:

  • تفعيل التواصل المباشر بين جهاز تنظيم الاتصالات والشركات المُصنعة لخفض الهوامش الربحية.
  • زيادة وتيرة الاستهلاك المحلي للهواتف المصرية لرفع كفاءة الإنتاج وتقليل التكلفة.
  • متابعة التزام الشركات بالأسعار الاسترشادية المتفق عليها مع الغرف التجارية.
  • التوسع في إنتاج موديلات اقتصادية تلبي احتياجات الفئات المتوسطة والمحدودة.

ويؤكد المتحدث باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، محمد إبراهيم، أن هناك جهودًا مكثفة ستُبذل للتنسيق مع المصنعين من أجل تقليل أسعار المنتجات المحلية في الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن تكلفة الهاتف المصنع في مصر قد تكون مرتفعة نسبيًا في البداية نتيجة حداثة التجربة وقلة الكميات مقارنة بالمصانع العالمية الكبرى؛ إلا أن زيادة الإقبال على المنتج الوطني ستؤدي حتمًا إلى تراجع الأسعار تدريجيًا على غرار ما حدث خلال العام الماضي حين تراجعت الأسعار بنسب تراوحت بين 10% إلى 20%، مما يعزز الاستقرار في توقعات أسعار الهواتف الذكية في مصر ويدعم توجه الدولة نحو التحول لمركز إقليمي لصناعة الإلكترونيات في المنطقة العربية وأفريقيا خلال السنوات القليلة القادمة.