أرقام قياسية بغطاء أبيض.. ثلوج موسكو تسجل أعلى معدل تساقط منذ قرنين

أرقام قياسية بغطاء أبيض.. ثلوج موسكو تسجل أعلى معدل تساقط منذ قرنين
أرقام قياسية بغطاء أبيض.. ثلوج موسكو تسجل أعلى معدل تساقط منذ قرنين

أسوأ تساقطات للثلوج في موسكو منذ قرنين من الزمن هي الحدث المناخي الأبرز الذي تصدر عناوين الأخبار العالمية مؤخرًا، حيث كشف علماء الأرصاد الجوية في جامعة موسكو الرسمية عن تفاصيل مثيرة حول العواصف التي ضربت العاصمة الروسية ومحيطها خلال شهر يناير الجاري؛ إذ أعلن الخبراء أن البلاد واجهت “أعاصير عميقة وواسعة النطاق” تسببت في تراكم كميات هائلة من الثلوج لم تشهدها المدينة منذ عقود طويلة، ما جعل العاصمة الروسية تبدو وكأنها تعيش حقبة جليدية استثنائية لم تتكرر منذ أكثر من مئتي عام مضت.

أسباب استمرار أسوأ تساقطات للثلوج في موسكو منذ قرنين

تعود الأسباب العلمية الكامنة وراء هذه الظاهرة المناخية الفريدة إلى عبور جبهات هوائية شديدة القوة وصفتها جامعة موسكو الرسمية في بيانها الرسمي عبر شبكة “في كاي” للتواصل الاجتماعي بأنها أعاصير عميقة أثرت بشكل مباشر على منطقة العاصمة، وحولت الطقس المعتاد إلى حالة من الذروة الثلجية التي تجاوزت كافة التوقعات الموسمية المتعارف عليها في روسيا؛ فخلال الأيام القليلة الماضية وتحديدًا في يوم 29 يناير سجلت محطات الرصد تساقط كميات من الثلوج بلغت نحو 92 ميليمتراً من التساقطات، وهو رقم قياسي يمثل أعلى مجموع يتم تسجيله رسمياً في السنوات الـ 203 الأخيرة، حيث ترافق هذا الهطول الكثيف مع انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة التي سجلت مستويات أدنى بـ 1.5 درجة مئوية عن المعدل السنوي المعتاد لشهر يناير والذي يبلغ عادة -6.2 درجة مئوية، الأمر الذي حول شوارع موسكو إلى ساحات بيضاء شاسعة نتيجة اندفاع هذه الأعاصير القوية التي غيرت خريطة الأرصاد في المنطقة خلال الأيام الماضية.

  • تسجيل أعلى معدل تراكم ثلجي يومي في القرن الحادي والعشرين داخل العاصمة الروسية.
  • عبور منخفضات جوية حادة صُنفت كأعاصير عميقة وواسعة النطاق أثرت على كامل محيط موسكو.
  • انخفاض درجة الحرارة إلى ما دون المعدلات الموسمية الطبيعية بنسبة واضحة ومؤثرة.
  • تجاوز كثافة الثلوج المتراكمة حاجز الـ 60 سنتيمتراً في غضون ساعات قليلة من الهطول المستمر.

تاريخ مواجهات روسيا مع أسوأ تساقطات للثلوج منذ قرنين

عند العودة إلى السجلات التاريخية لمقارنة ما يحدث اليوم نجد أن أسوأ تساقطات للثلوج في موسكو منذ قرنين تعيد للأذهان تلك العاصفة الكبرى التي ضربت العاصمة في عام 1823، حيث بلغت كمية التساقطات حينها حوالي 122 ميليمتراً ولكن العلماء في الجامعة الروسية لفتوا الانتباه إلى أن المعطيات المناخية التي جُمعت في ذلك الماضي البعيد قد تفتقر إلى الدقة المطلقة بسبب بدائية أجهزة القياس المستخدمة آنذاك مقارنة بالتقنيات الحديثة المتوفرة اليوم؛ ومع ذلك يظل الرقم المسجل في يناير الحالي متفوقاً على كافة الأرقام الحديثة بما فيها عام 2004 الذي شهد تسجيل 88.9 ميليمتراً من الثلوج ليحل في المرتبة الثانية تاريخياً خلف العاصفة الحالية، ولعل مقارنة الأرقام الحالية بالماضي توضح حجم التحدي المناخي الذي يواجهه سكان العاصمة الروسية في الوقت الراهن، خاصة مع وصول سمك الطبقة الثلجية إلى 60 سنتيمتراً يوم الخميس الماضي وهو ما يعكس قوة المنخفض الجوي الذي سيطر على الأجواء وحطم الأرقام القياسية المسجلة في الذاكرة الحية لسكان المدينة.

السنة الميلادية كمية التساقطات بالمليمتر الحالة المناخية المسجلة
1823 م 122 ميليمتراً أعلى معدل تاريخي (بيانات قديمة)
2004 م 88.9 ميليمتراً ثاني أعلى معدل في العصر الحديث
2026 م (الحالية) 92 ميليمتراً الرقم القياسي الجديد للقرن الحالي

الآثار العالمية وظهور أسوأ تساقطات للثلوج في موسكو منذ قرنين

لم تكن العاصمة الروسية هي الوحيدة التي لفتت الأنظار بتقلباتها الجوية بل تزامنت أسوأ تساقطات للثلوج في موسكو منذ قرنين مع ظواهر مشابهة في مناطق مختلفة من العالم، حيث أفادت التقارير الواردة من القاهرة وبوابة الوسط برصد تساقط للثلوج في بعض أحياء العاصمة الليبية طرابلس في مشهد غير مألوف للسكان هناك، كما شهدت مدينة كابول في أفغانستان بدايات موسم الثلوج التي أدخلت البهجة على قلوب المواطنين رغم قسوة الظروف، إلا أن ما يميز الحالة الروسية هو العمق التاريخي والكثافة المفرطة التي تسببت فيها تلك الأعاصير القوية؛ إذ تسببت هذه الظروف الجوية غير الاعتيادية في شلل جزئي وتحول كامل للمشهد الحضري نتيجة تراكم الثلوج بمقادير تفوق قدرة النظم التقليدية على الاستيعاب السريع، بينما يواصل خبراء الأرصاد مراقبة حركة الكتل الهوائية القادمة للتأكد من مدى استمرارية هذه الموجة القطبية التي أعادت تشكيل المفاهيم المناخية حول الشتاء الروسي القاسي، وما إذا كانت التغيرات المناخية العالمية هي المحرك الأساسي لمثل هذه التطرفات في درجات الحرارة وكميات الهطول.

تظل الأرقام المسجلة في يناير 2026 شاهدة على قوة الطبيعة، حيث أن أسوأ تساقطات للثلوج في موسكو منذ قرنين رسخت واقعًا جديدًا في سجلات الأرصاد الجوية العالمية، ومع استمرار القياسات الدقيقة لجامعة موسكو يثبت العلم مجددًا أن المناخ قادر على مباغتة البشرية بأحداث تكسر صمت القرون وتفرض تحديات لوجستية وبيئية كبرى على كبرى العواصم العالمية.