انخفاض عالمي.. تراجع سعر الدولار أمام العملات الكبرى بعد تهديدات اقتصادية لواشنطن

انخفاض عالمي.. تراجع سعر الدولار أمام العملات الكبرى بعد تهديدات اقتصادية لواشنطن
انخفاض عالمي.. تراجع سعر الدولار أمام العملات الكبرى بعد تهديدات اقتصادية لواشنطن

توقعات سعر الدولار في الأسواق العالمية والمحلية تشغل بال المستثمرين حالياً في ظل اضطرابات واسعة النطاق؛ حيث تتأهب العملة الأمريكية لتسجيل تراجعات أسبوعية متتالية مدفوعة بتصاعد حدة التوترات الجيوسياسية الراهنة التي أثرت بشكل مباشر على شهية المخاطرة؛ إذ يراقب الخبراء تداعيات تهديدات الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة وتلميحاته الصريحة بشن عمليات عسكرية ضد إيران؛ وهو ما ألقى بظلال قاتمة على استقرار الأسواق المالية العالمية ودفع كبار المحركين للمشهد الاقتصادي نحو مراجعة مراكزهم المالية بجدية وسط حالة من عدم اليقين المسيطرة على الأجواء العامة.

انعكاسات السياسات الجمركية على توقعات سعر الدولار

تسببت الأوامر التنفيذية الصارمة الصادرة مؤخراً عن البيت الأبيض في إثارة موجات من القلق العميق داخل الأوساط الاقتصادية والمصرفية؛ فقد استهدفت هذه القرارات السيادية فرض قيود مشددة ورسوم باهظة على الدول التي تزود كوبا بإمدادات النفط الحيوية؛ وهذا الإجراء شمل مناطق جغرافية استراتيجية تضم دولاً في أوروبا وفنزويلا وصولاً إلى إيران وجرينلاند؛ الأمر الذي أدى بدوره إلى اضطرابات حادة في سلاسل التوريد العالمية وزاد من حدة الضغط البيعي الذي واجهته العملة الخضراء أمام سلة العملات الرئيسية في البورصات؛ وذلك بالتزامن مع تواتر تقارير استخباراتية حول تحركات عسكرية محتملة في منطقة الشرق الأوسط أسفرت عن قفزات ملحوظة في أسعار الطاقة العالمية؛ مما عقد المشهد أمام توقعات سعر الدولار وجعله في مهب الريح أمام العملات المنافسة التي تحاول استغلال هذا الهياج السعري لتحقيق مكاسب وقتية.

أسباب تذبذب توقعات سعر الدولار في الأسواق الناشئة

شهدت الساحة المصرفية الدولية والمحلية تحركات متباينة للغاية تزامنت مع العطلات الرسمية وبداية التداولات الأسبوعية الجديدة؛ حيث برزت ملامح التراجع الوشيك في قيمة العملة الخضراء بوضوح تام وفق البيانات الرسمية الصادرة عن المؤسسات المالية الكبري التي رصدت انخفاضات ملموسة في مستويات الطلب؛ ويمكننا تلخيص حركة أهم المؤشرات المالية والعملات المرتبطة بهذه التطورات السياسية والاقتصادية المتلاحقة عبر النقاط التالية:

  • تراجع مؤشر العملة الأمريكية بنسبة طفيفة ليقلص المكاسب التي حققها سابقاً مقابل أقوى ست عملات عالمية.
  • انخفاض سعر صرف اليورو أمام العملة الأمريكية بنسبة وصلت إلى نحو 0.2 بالمئة في تداولات الفترة الأخيرة.
  • هبوط قيم الين الياباني والجنيه الإسترليني بنسب متفاوتة تعكس بوضوح حالة الحذر والترقب الشديد في الأسواق.
  • وصول العملة الأمريكية إلى أدنى مستويات مسجلة لها منذ أربعة أعوام كاملة قبل أن تبدأ محاولات التعافي الجزئي.
  • استقرار سعر الدولار في البنوك المصرية عند مستويات تقترب من 46.94 جنيهاً مصرياً عند إغلاق التعاملات.

تتداخل الوعود السياسية المتقلبة مع التصريحات الرسمية الصادرة عن مسؤولي وزارة الخزانة لتحديد المسار الذي ستسلكه توقعات سعر الدولار في الأمد المنظور؛ فبينما يبدي البيت الأبيض أحياناً نوعاً من التجاهل المتعمد لهبوط قيمة العملة الوطنية؛ نجد أن تصريحات سكوت بيسنت المتزنة حول ضرورة الحفاظ على دولار قوي تساهم بشكل أساسي في كبح جماح الهبوط الحاد ومنع انزلاق الأسعار إلى مستويات أكثر تدنياً؛ مما يخلق حالة من التوازن الهش بين الضغوط السياسية والضرورات الاقتصادية الملحة التي تفرضها الديون العامة ومعدلات التضخم المستمرة في الارتفاع.

المؤشر الاقتصادي العالمي القيمة المسجلة في التداولات
مستوى مؤشر العملة الأمريكية 96.35 نقطة
سعر صرف اليورو مقابل الدولار 1.194 دولار
سعر صرف الين الياباني 153.39 ين

العوامل المتحكمة في توقعات سعر الدولار المستقبلية

تحاول الأسواق في الوقت الراهن استيعاب التناقض الجوهري بين لغة التهديد العسكري المباشر وفرض الرسوم الجمركية القاسية من جهة؛ وبين الرغبة الأمريكية الصادقة في الحفاظ على ريادة الاقتصاد الأمريكي وهيمنته العالمية من جهة أخرى؛ وهو ما يجعل توقعات سعر الدولار عرضة لتقلبات حادة وعنيفة في المدى القصير؛ بانتظار اتضاح الرؤية الكاملة حول مآلات الصراعات الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على تدفقات رؤوس الأموال الضخمة وتحركات أسعار النفط العالمية التي تقود المشهد الاقتصادي برمته نحو آفاق جديدة من عدم الاستقرار الجيوسياسي والمالي.