تحركات مفاجئة.. تعيين كيفن وورش بالبنك الفيدرالي يربك حسابات أسواق الذهب العالمية

تحركات مفاجئة.. تعيين كيفن وورش بالبنك الفيدرالي يربك حسابات أسواق الذهب العالمية
تحركات مفاجئة.. تعيين كيفن وورش بالبنك الفيدرالي يربك حسابات أسواق الذهب العالمية

توقعات أسعار الذهب في السوق المحلية والعالمية تشغل بال ملايين المستثمرين والمدخرين خاصة مع التغيرات الدراماتيكية التي تشهدها الساحة السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تسود حالة من الترقب الشديد حول توجهات البنك الفيدرالي المقبلة وتأثيرها المباشر على قيمة المعدن الأصفر مقابل الدولار، وهو ما دفع المتعاملين في الصاغة المصرية إلى مراقبة الشاشات والتقارير الدولية لحظة بلحظة لتقدير حجم المخاطر والفرص المتاحة للبيع والشراء.

تأثير قرار تعيين رئيس الفيدرالي على توقعات أسعار الذهب

هيمنت حالة من التوتر والقلق على البورصات العالمية لأسعار الذهب والفضة والمعادن الثمينة خلال الساعات الماضية، وقد اندلعت هذه الموجة عقب تقارير تليفزيونية وتصريحات إعلامية بثتها قناة العربية تشير إلى عزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين كيفن وورش في منصب رئيس البنك الفيدرالي الأمريكي؛ إذ يحمل وورش سمعة اقتصادية “صقورية” متشددة تثير حفيظة المراهنين على استقرار أسعار الذهب، كونه يميل دائماً نحو اعتماد سياسات نقدية صارمة تشمل رفع معدلات الفائدة أو المماطلة في خفضها لفترات طويلة، وهذا التوجه من شأنه زيادة تكلفة الاقتراض على المؤسسات العملاقة وتعزيز جاذبية العملة الصعبة، مما ينعكس بظلال سلبية حادة على الطلب العالمي وتوقعات أسعار الذهب في الأجل القصير والمتوسط.

وتشير التحليلات الفنية المنبثقة عن تلك الأنباء إلى أن الأسواق دخلت فعلياً في مرحلة من التذبذب وعدم اليقين، لاسيما وأن النهج النقدي المتوقع لـ”وورش” قد يغرد بعيداً عن الرؤية الاقتصادية العامة للرئيس ترامب نفسه؛ وهو ما يضاعف من حساسية المستثمرين تجاه أي تسريبات جديدة تتعلق بهذا الملف القيادي الحساس، إذ بات الخوف من عودة الدولار القوي يسيطر على معنويات السوق ويجبر حائزي المعدن النفيس على إعادة تقييم جدوى الاحتفاظ بالمراكز الشرائية في ظل احتمالات حدوث تراجعات سعرية مفاجئة، مما يجعل توقعات أسعار الذهب مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمدى استجابة الفيدرالي للضغوط التضخمية والنمو الاقتصادي تحت إدارة نقدية جديدة تتسم بالشدة والصرامة.

توقعات أسعار الذهب وتأثيرها على حركة البيع في محلات الصاغة

انتقلت عدوى الارتباك العالمي إلى الأسواق المصرية بشكل سريع، حيث سجلت تداولات يوم الجمعة الموافق 30 يناير 2026 حالة ملموسة من عدم الاستقرار مع تسجيل تراجعات متقطعة شملت كافة أعيرة الذهب، وقد أدى هذا التذبذب المستمر إلى سيادة مناخ من الحذر والترقب بين تجار التجزئة والمستهلكين على حد سواء، خوفاً من التورط في عمليات شراء بأسعار مرتفعة أو بيع بمكاسب منخفضة، وتسببت هذه الضبابية في اتخاذ بعض كبار اللاعبين في السوق لقرارات وقائية استثنائية لحماية استثماراتهم من التقلبات العنيفة التي تضرب توقعات أسعار الذهب في الوقت الراهن وتؤثر على توازن العرض والطلب المحلي.

وفي إطار هذه التطورات الجارية، أعلن أمير رزق، عضو رابطة تجار الذهب، عن لجوء مجموعة من شركات تصنيع وتجارة الذهب الكبرى في مصر، ومن أبرزها شركة «BTC»، إلى الوقف المؤقت لعمليات البيع منذ نحو يومين؛ حيث جاء هذا الإجراء الاحترازي كدرع لحماية الشركات من النزيف المالي الناتج عن التراجع المتسارع في القيم السعرية ولتجنب أي خسائر قد تنجم عن عدم ثبات تسعير جرام الذهب، وأوضح رزق أن هذه الخطوة التنظيمية ستنتهي فور استعادة السوق لتوازنه ووضوح الرؤية بشأن توقعات أسعار الذهب عالمياً ومحلياً، مؤكداً أن الاستثمارات الضخمة في قطاع الذهب تتطلب هدوءاً نسبياً لضمان استمرارية النشاط التجاري دون عوائق.

بيانات السوق وفق آخر تحديث وتحليل توقعات أسعار الذهب

نوع العيار أو الوحدة السعر بالجنيه المصري / الدولار
سعر جرام الذهب عيار 24 7885 جنيهاً
سعر جرام الذهب عيار 21 6900 جنيه
سعر جرام الذهب عيار 18 5914 جنيهاً
سعر الجنيه الذهب 55200 جنيه
سعر الأوقية عالمياً 5015 دولاراً

ورغم التراجعات الأخيرة، فقد شهدت الفترة الماضية قفزات تاريخية في الطلب المحلى بمستويات غير مسبوقة، مما خلق فجوة واضحة بين المعروض المتاح وقدرات المصانع الإنتاجية، وهو ما يمكن إيجازه في النقاط التالية:

  • زيادة وتيرة الشراء كملاذ آمن للادخار لمواجهة التضخم المحتمل.
  • عجز المصانع عن مواكبة الطلبيات الضخمة نتيجة نقص المواد الخام أحياناً.
  • تأثير سياسات البنك الفيدرالي المرتقبة على شهية المستثمرين في تنويع المحافظ.
  • ارتفاع حالة القلق لدى المتعاملين الصغار من استمرار هبوط الأسعار محلياً.

ويراقب الجميع الآن رد فعل الأسواق مع بداية الأسبوع المقبل، إذ إن استمرار تذبذب الاقتصاد الأمريكي سيظل المحرك الأول لكل ما يخص توقعات أسعار الذهب، وبناءً عليه ستتحدد سياسات التسعير في محلات الصاغة المصرية التي تعاني حالياً من تخمة في الطلب يقابلها حذر شديد في العرض من جانب الشركات المصنعة، وهذا الوضع يفرض على الراغبين في الاستثمار ضرورة المتابعة الدقيقة لكل المتغيرات قبل اتخاذ قرار نهائي.