مزاد علني مرتقب.. سوريا تدرس طرح رخصة ثالثة لتقديم خدمات الاتصالات والإنترنت
طرح رخصة مشغل اتصالات جديد في سوريا هو الخطوة الأبرز التي تشغل الأوساط الاقتصادية حالياً؛ إذ تسعى الحكومة السورية من خلال هذا المزاد العلني إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع الاتصالات المتهالك، وتهدف هذه المبادرة الطموحة إلى تحديث البنية التحتية الرقمية وتوسيع نطاق التغطية لتلبية المتطلبات المتزايدة على نقل البيانات، وذلك بالتزامن مع التحولات السياسية والاقتصادية الكبيرة التي تشهدها البلاد في المرحلة الراهنة.
دوافع طرح رخصة مشغل اتصالات جديد في سوريا والاستثمارات المطلوبة
توضح الوثائق الصادرة عن وزارة الاتصالات السورية، والتي كشفت تفاصيلها صحيفة “فاينانشيال تايمز”، أن الفائز في مزاد طرح رخصة مشغل اتصالات جديد في سوريا سيتولى رسمياً إدارة إحدى الشركتين القائمتين حالياً، ويشمل ذلك الاستحواذ على كامل الشبكة القائمة وقاعدة المشتركين الحالية؛ حيث عملت القيادة الجديدة في دمشق برئاسة أحمد الشرع لعدة أشهر متواصلة من أجل تفكيك كافة التعقيدات القانونية التي كانت تحول دون دخول لاعبين جدد إلى هذا السوق الحيوي، وتبرز أهمية هذه الصفقة في حجم الأرقام المرصودة لها؛ إذ يُتوقع أن تبلغ رسوم الترخيص وحدها نحو 700 مليون دولار، يضاف إليها مبلغ 500 مليون دولار كاستثمارات تقنية فورية لرفع كفاءة الشبكة وتجهيزها لاستقبال تقنيات الجيل القادم، ولضمان نجاح هذا التوجه؛ تجري السلطات السورية محادثات متقدمة مع أطراف دولية وازنة تشمل مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي وبنك قطر الوطني، لضمان وجود غطاء تمويلي يدعم عملية التحول الرقمي الشاملة في البلاد.
الشركات المتنافسة على طرح رخصة مشغل اتصالات جديد في سوريا
تستقطب الفرصة الاستثمارية المرتبطة بملف طرح رخصة مشغل اتصالات جديد في سوريا اهتمام عمالقة الاتصالات في المنطقة العربية والعالم، نظراً للتعطش الكبير في السوق السوري لخدمات متطورة تحاكي المعايير العالمية؛ حيث تشير التقارير إلى دخول أسماء كبرى في دائرة التفاوض والمناقشات الأولية، ويمكن تلخيص الجهات المهتمة والمواعيد النهائية في النقاط والجدول التالي:
- شركة زين (Zain) الكويتية التي تمتلك خبرة واسعة في الأسواق الإقليمية.
- شركة أريدُ (Ooredoo) القطرية الساعية لتوسيع انتشارها في دول المشرق العربي.
- مجموعة فودافون (Vodafone) العالمية التي تراقب تطورات السوق السوري باهتمام.
- مؤسسات مالية داعمة تشمل بنك قطر الوطني ومؤسسة التمويل الدولية.
| البند الاستثماري | التفاصيل والمواعيد |
|---|---|
| رسوم الترخيص المقدرة | 700 مليون دولار أمريكي |
| حجم الاستثمار في الشبكة | 500 مليون دولار أمريكي |
| الموعد النهائي لتقديم الطلبات | 23 فبراير القادم |
| مشروع “سيلك لينك” للألياف | 300 مليون دولار أمريكي |
إرث الماضي ومستقبل طرح رخصة مشغل اتصالات جديد في سوريا
يأتي التحرك نحو طرح رخصة مشغل اتصالات جديد في سوريا كاختبار حقيقي لثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد السوري، خاصة بعد القرار الجوهري الذي اتخذه الكونجرس الأمريكي بإلغاء العقوبات التي كانت تفرض قيوداً خانقة على الدولة؛ فالمعاناة من إنترنت يعد من بين الأبطأ عالمياً كانت نتيجة مباشرة لسنوات من الحرب والفساد الإداري الذي هيمن على شركات القطاع مثل “سيريتل” التي أسسها رامي مخلوف عام 2001 وصودرت منه لاحقاً، وشركة “MTN” التي تعرضت لمضايقات قانونية ووضع تحت الوصاية القضائية مما دفع مجموعتها الأم للإعلان عن الرغبة في التخارج واللجوء للقضاء الدولي، واليوم تسعى الوزارة لطي هذه الصفحة عبر مشاريع تحديثية مثل “سيلك لينك” للألياف الضوئية واختبارات تقنية الجيل الخامس 5G؛ لضمان أن يكون طرح رخصة مشغل اتصالات جديد في سوريا هو حجر الزاوية في بناء اقتصاد رقمي حديث يتجاوز عثرات الماضي ويواكب التطورات العالمية المتسارعة في تكنولوجيا المعلومات.
إن النجاح في استقطاب استثمارات ضخمة عبر طرح رخصة مشغل اتصالات جديد في سوريا سيعني بالضرورة تحسين الخدمة لملايين السوريين الذين عانوا من ضعف التغطية لسنوات طويلة؛ مما يمهد الطريق لتعافي قطاعات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتجارة الإلكترونية، وهذا التوجه يعكس رغبة الحكومة في تقديم نموذج عمل شفاف ينهي حقبة الاحتكار التي أضرت بمصالح المشتركين وحدت من إمكانيات النمو التقني في البلاد.

تعليقات