ظواهر جوية معقدة.. تقرير الأرصاد يفسر أسباب تأثر المغرب بالعواصف الشتوية القوية
توقعات أحوال الطقس في المغرب والأمطار الغزيرة المرتقبة تشغل بال الكثيرين حاليًا، حيث أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن مراقبتها الدقيقة لظاهرة جوية معقدة ومثيرة للاهتمام تتجسد في ضعف الدوامة القطبية، مما دفع السلطات التابعة لوزارة التجهيز والماء إلى تعميم هذه المنشورات الهامة عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك ولينكد إن لتنبيه المواطنين بضرورة الاستعداد الجيد لمواجهة التقلبات الشتوية القادمة.
أسباب تغير توقعات أحوال الطقس في المغرب وتأثير الدوامة القطبية
يوضح خبراء الأرصاد أن ضعف الدوامة القطبية ليس مجرد رقم عابر، بل هو محرك أساسي يؤدي إلى تضخيم تذبذبات التيار النفاث القوي؛ الأمر الذي يترتب عليه مباشرة دفع الكتل الهوائية القطبية الباردة نحو المناطق الجنوبية، وبما أن هذا التيار النفاث يستمد قوته من التباين الحراري الهائل بين هواء القطب المتجمد والهواء المداري الدافئ، فإن تعزيزه يفتح الباب واسعًا أمام تدفق كتل هوائية رطبة جدًا نحو المملكة المغربية، وتتجلى نتائج هذه الديناميكية الجوية المتسارعة في هطول أمطار مستمرة وأحيانًا غزيرة للغاية، لا سيما في المناطق الشمالية مثل شفشاون وغرب الريف ومنطقة المضيق والمناطق المجاورة لها، حيث تُظهر توقعات أحوال الطقس في المغرب تأثر هذه النطاقات الجغرافية تحديدًا بشكل مباشر وقوي خلال الفترة المقبلة.
خريطة الاضطرابات وتوقعات أحوال الطقس في المغرب للأيام القادمة
تشير البيانات التقنية الحالية إلى أننا سنشهد تذبذبًا واضحًا في الحالة الجوية، إذ من المنتظر أن يُسجل تحسن مؤقت في الظروف المناخية خلال عطلة نهاية الأسبوع التي تشمل يومي السبت والأحد، مع بقاء احتمالات قائمة لبعض الزخات المطرية المتفرقة في أقصى الشمال الغربي فقط، لكن هذا الاستقرار لن يدوم طويلًا وفق توقعات أحوال الطقس في المغرب، فابتداءً من يوم الاثنين الموافق للثاني من فبراير سيبدأ اضطراب جوي جديد بالاقتراب من السواحل المغربية عبر البوابة الشمالية الغربية؛ وهو اضطراب مرتبط بمنخفض أطلسي بارز يتمركز قبالة السواحل، وقد يتسبب هذا النظام الجوي في هطول أمطار رعدية قوية على النصف الشمالي للمملكة، ترافقها هبات رياح شديدة السرعة تتطلب أقصى درجات اليقظة والجاهزية من قبل السكان والجهات المعنية على حد سواء.
| الفترة الزمنية | توقعات أحوال الطقس في المغرب |
|---|---|
| نهاية الأسبوع (السبت والأحد) | تحسن مؤقت مع أمطار خفيفة في أقصى الشمال الغربي |
| الاثنين 02 فبراير وما بعده | اضطراب جوي جديد، أمطار غزيرة، ورياح قوية بالشمال |
العلاقة بين التغير المناخي وزيادة حدة توقعات أحوال الطقس في المغرب
في صدد شرح الأبعاد الأوسع لهذه العواصف الشتوية الشديدة التي تؤثر على توقعات أحوال الطقس في المغرب، كشف مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR) أن الاحتباس الحراري لا يعني انتهاء موجات البرد بل إعادة صياغة سلوكها العنيف، فالارتفاع المضطرد في درجات الحرارة العالمية جعل فصول الشتاء أكثر اعتدالًا في المتوسط وأدى لتراجع الغطاء الثلجي؛ لكن هذا الاحترار نفسه يغير الديناميكيات الجوية ويجعل الاضطرابات الشتوية أكثر حدة وفتكًا، وتبرز آليات هذا التحول في انزياح الدوامة القطبية وزيادة الرطوبة الناتجة عن دفء المحيطات، مما يغذي تساقطات ثلجية كثيفة أو أمطارًا متجمدة عند اصطدامها بالهواء البارد؛ لذا يجب على المواطنين اتباع الإرشادات التالية لضمان سلامتهم:
- أخذ الحيطة والحذر الشديد في المناطق المعرضة لتجمع مياه الأمطار والسيول.
- تجنب المجازفة بالمرور في الأودية أو الاقتراب من المنحدرات الوعرة أثناء العواصف.
- المتابعة المستمرة للنشرات الجوية الرسمية والتحذيرات الصادرة عن السلطات المحلية.
- الالتزام بتوصيات الإنذار المبكر لتعزيز القدرة على مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة.
تؤكد المديرية العامة للأرصاد الجوية (DGM) أنها تواصل مراقبة هذه التقلبات الجوية بدقة متناهية من أجل استباق المخاطر المرتبطة بها وتوفير معلومات لحظية دقيقة تدعم يقظة المواطنين، فالهدف الأسمى هو ضمان جاهزية تامة لمواجهة التقلبات التي تفرضها ظواهر معقدة تؤثر بشكل مباشر على توقعات أحوال الطقس في المغرب خلال الموسم الحالي.

تعليقات