أسعار قياسية.. مقطع فيديو لبيع التيوس بالقصيم يثير جدلاً واسعاً بالسعودية
ارتفاع أسعار التيوس في منطقة القصيم بات حديث الساعة ومحور اهتمام الكثيرين من أهالي المنطقة والمتابعين لسوق المواشي في المملكة العربية السعودية، حيث أثار مقطع فيديو جرى تداوله مؤخراً موجة من الاستفهامات حول القفزة الكبيرة التي شهدتها المزايدات العلنية، إذ وثق الفيديو المتداول وصول سعر الرأس الواحد إلى مستويات قياسية أربكت حسابات المستهلكين الراغبين في الشراء للاستهلاك اليومي أو التربية والإنتاج.
أسباب ارتفاع أسعار التيوس في منطقة القصيم وتفاعل المستهلكين
تعود تفاصيل الواقعة إلى توثيق مرئي من قلب أسواق المواشي ببريدة وما حولها، حيث رصد الفيديو عرض مجموعة من التيوس للبيع وسط حضور لافت من التجار والزبائن، وقد سُمع في خلفية المقطع صوت أحد الباعة أو المنظمين للمزاد وهو يصدح بالأرقام التي صدمت الكثيرين، فقد بدأت الأسعار من مستويات متوسطة ثم تصاعدت وتيرتها لتبلغ 1500 ريال ثم 1700 و1800 وصولاً إلى 2000 ريال، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل كشف المقطع عن تسجيل سعر 2200 ريال للتيس الواحد، مما جعل خبر ارتفاع أسعار التيوس في منطقة القصيم يتصدر النقاشات المحتدمة عبر منصات التواصل الاجتماعي ويثير حفيظة المهتمين بتأمين احتياجاتهم من اللحوم الحمراء بأسعار منطقية، لا سيما أن هذه الأرقام تفوق معدلات الشراء المعتادة في مثل هذا الوقت من العام.
جدل المواطنين حول حقيقة ارتفاع أسعار التيوس في منطقة القصيم
لقد انعكس هذا الواقع الرقمي على ردود أفعال المغردين الذين انقسموا في قراءتهم للموقف، فمنهم من اعتبر أن هذه الأرقام تمثل عبئاً ثقيلاً يفوق قدرة المواطن العادي، حيث عبر أحد المتابعين عن استيائه الشديد قائلاً إن وصول السعر إلى 2200 ريال يعد أمراً كارثياً وغير مبرر إطلاقاً، كما أشار مغرد آخر إلى معاناته الشخصية في البحث عن “تيس للثلاجة” على مدار يومين متتاليين دون جدوى، مؤكداً أن جميع ما وجده في الأسواق تجاوزت أسعاره حاجز 2000 ريال مما حال بينه وبين الشراء، وهذه التصريحات تعكس القلق المتزايد من استمرارية ارتفاع أسعار التيوس في منطقة القصيم وتأثيرها على القوة الشرائية، ويمكن تلخيص تباين الآراء حول هذه الأزمة من خلال النقاط التالية:
- فئة ترى أن الأسعار فلكية ولا تتناسب مع الغرض من الاستهلاك المنزلي المباشر.
- فئة تعزو الارتفاع إلى نوعيات خاصة من الفحول المخصصة للاقتناء والتربية (المقنوي) وليس للذبح.
- فئة تعتقد بوجود بدائل أخرى في السوق يمكن اللجوء إليها لتجنب دفع هذه المبالغ المرتفعة.
العوامل المؤثرة على ارتفاع أسعار التيوس في منطقة القصيم ومبررات التجار
في المقابل برزت وجهة نظر مغايرة تحاول تفسير الظاهرة بعيداً عن التهويل، حيث رأى بعض العارفين بأسرار السوق أن نوعية التيوس المعروضة في المزاد قد تكون من سلالات نادرة أو تتمتع بمواصفات “جمالية” تجعلها فحولاً للإنتاج، وهو ما يبرر طبيعياً ارتفاع أسعار التيوس في منطقة القصيم في مثل هذه الحالات الخاصة؛ فالمشتري هنا لا يدفع ثمن اللحم فقط بل يستثمر في سلالة نادرة، وقد دعا هؤلاء المنتقدين إلى عدم المبالغة في رد الفعل، خاصة وأن الخيارات والبدائل في سوق المواشي متوفرة وبأسعار أقل لمن يبحث عن اللحم فقط وليس عن النوادر، ومع ذلك يبقى المستهلك البسيط هو المتضرر الأكبر من أي موجة غلاء تصيب الأسواق العامة وتجعل الحصول على الاحتياجات الأساسية يتطلب ميزانية مضاعفة.
| فئة السعر (بالريال السعودي) | حالة السوق وتصنيف المشتري |
|---|---|
| 1500 – 1800 ريال | بداية المزاد للتيوس متوسطة العمر والحجم |
| 2000 – 2200 ريال | الأنواع الفاخرة المخصصة للاقتناء (الفحول النادرة) |
إن مراقبة حالة السوق وما يتم تداوله من مقاطع حية تضع الجميع أمام تساؤلات حيوية حول مستقبل توازن العرض والطلب، فبينما يصر البعض على أن المسألة تتعلق بتجارة النوادر؛ يجد آخرون أنفسهم مضطرين للتعامل مع واقع جديد يفرض زيادة في النفقات، وتبقى قضية ارتفاع أسعار التيوس في منطقة القصيم مادة دسمة للنقاش بين جودة المنتج وقدرة المستهلك على المضي قدماً في تأمين لقمة العيش الكريمة.

تعليقات