هبوط مفاجئ.. أسعار الذهب تسجل مستوى غير مسبوق في تعاملات اليوم بـ مصر

هبوط مفاجئ.. أسعار الذهب تسجل مستوى غير مسبوق في تعاملات اليوم بـ مصر
هبوط مفاجئ.. أسعار الذهب تسجل مستوى غير مسبوق في تعاملات اليوم بـ مصر

أسعار الذهب العالمية اليوم 31 يناير 2026 تشهد تحولات دراماتيكية غير مسبوقة في تاريخ الأسواق المالية، حيث استيقظ المستثمرون على وقع انهيار كبير دفع بالمعدن الأصفر إلى مستويات قياسية منخفضة لم تكن في الحسبان؛ فبحلول الساعة السابعة صباحاً بتوقيت غرينتش سقط السعر العالمي إلى 4892 دولاراً للأونصة ليفقد الذهب نحو 9% من قيمته في ليلة واحدة فقط، في حين سجلت التداولات الفورية قبل ساعات قليلة من هذا الانهيار مستويات 5036 دولاراً بانخفاض قدره 344 دولاراً، وانعكس هذا التوتر بوضوح على العقود الآجلة لشهر فبراير في بورصة “كومكس” بنيويورك التي استقرت عند 5052 دولاراً للأونصة وسط ترقب شديد لما ستؤول إليه الأوضاع الاقتصادية العالمية خلال الساعات القادمة.

أسباب هبوط أسعار الذهب العالمية اليوم 31 يناير 2026 والسياسة النقدية

تأثرت أسواق المال والمعدن النفيس بشكل مباشر بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتمثل في ترشيح “كيفن وارش” ليتولى رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو الأمر الذي فجر موجة من القلق حول مستقبل السياسة النقدية؛ إذ تسود مخاوف حقيقية من أن القيادة الجديدة للبنك المركزي قد لا تتوسع في تيسير الفائدة كما كانت تتوقع الأسواق سابقاً، وبمجرد صدور هذا الإعلان، شهدت الأسهم الأمريكية تراجعاً حاداً مقابل قفزة في عوائد سندات الخزانة، بينما استعاد مؤشر الدولار قوته مدفوعاً بتوقعات تنبئ بنهج نقدي أكثر حذراً وتشدداً في المدى القريب، خاصة وأن “وارش” عُرف تاريخياً بتحذيراته المستمرة من التضخم ومطالباته بتقليص الميزانية العمومية للفيدرالي، رغم تماهيه مؤخراً مع بعض رؤى الإدارة السياسية حول ضرورة التحرك لتخفيف السياسات التي كانت توصف بالبطيئة.

تأثير التضخم وبيانات المنتجين على أسعار الذهب العالمية اليوم

يواجه المعدن الأصفر ضغوطاً بيعية مكثفة ناجمة عن استمرار المعضلة التضخمية في الولايات المتحدة، حيث كشفت أحدث تقارير وزارة العمل الأمريكية عن ارتفاع مقلق في مؤشر أسعار المنتجين؛ ففي شهر ديسمبر سجل المؤشر الإجمالي زيادة بنسبة 0.5% متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى 0.2% فقط، وهذا الصعود رفع معدل التضخم في أسعار الجملة إلى 3.0% على أساس سنوي، ولعل الأرقام الأكثر إثارة للقلق تمثلت في المؤشر الأساسي الذي يستثني الغذاء والطاقة إذ قفز إلى 0.7% شهرياً و3.3% سنوياً، مما يعكس ضغوطاً تضخمية عميقة في هيكل الإنتاج الصناعي والاقتصاد الكلي، تضعف من جاذبية الذهب كأداة تحوط في ظل قوة العملة الأمريكية وتزايد احتمالات استمرار الفائدة المرتفعة.

نوع الذهب/المعدن السعر العالمي/المحلي (31 يناير 2026) قيمة التغيير
الذهب العالمي (أونصة) 4892 دولاراً انخفاض بنسبة 9%
سبائك SJC (فيتنام) 181 مليون دونغ انخفاض 8.6 مليون دونغ
خواتم ذهب SJC 180.6 مليون دونغ انخفاض 8.7 مليون دونغ
خام غرب تكساس (نفط) 65.5 دولاراً للبرميل ارتفاع طفيف
النحاس (بورصة لندن) 14,500 دولار للطن تذبذب حاد بنسبة 11%

توقعات أسعار الذهب العالمية اليوم وما يحمله المستقبل للمستثمرين

على الرغم من هذا التراجع العنيف من الذروة التاريخية التي تجاوزت 5500 دولار، إلا أن الخبراء الاقتصاديين وعلى رأسهم “نيتيش شاه” من شركة ويزدوم تري يرون أن السوق لم يدخل مرحلة الفقاعة بعد، بل إن النماذج التقليدية لتسعير الذهب لم تعد كافية لفهم الواقع الجديد الذي يتسم بتشرذم جيوسياسي وشكوك حول استقلالية المؤسسات المالية الكبرى والدور القيادي للدولار؛ حيث أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط، والمخاوف بشأن إمدادات الطاقة التي رفعت النفط لأعلى مستوى في 6 أشهر، بالإضافة إلى الأزمات الفنية في بورصات المعادن مثل بورصة لندن، كلها عوامل تؤسس لبيئة معقدة قد تدفع الذهب للارتداد مجدداً، كما تؤكد التقارير أن وصول الأسعار إلى مستويات 6000 دولار للأونصة قبل نهاية العام يظل احتمالاً قائماً بقوة إذا ما تآكلت الثقة في العملات الورقية.

  • تجنب إغلاق الحكومة الفيدرالية الأمريكية مؤقتاً بعد اتفاق الميزانية بين البيت الأبيض والديمقراطيين.
  • عطل فني في بورصة لندن للمعادن أدى لتأخير التداولات وتذبذب أسعار النحاس بنسبة 4%.
  • تصاعد التوترات الجيوسياسية مع إيران يدفع أسعار النفط الخام لمستويات قياسية جديدة.
  • هبوط حاد في أسعار الذهب المحلية في فيتنام (SJC ودوجي) بالتزامن مع الانهيار العالمي.

تعيش أسواق السلع حالة من الغليان تؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب العالمية اليوم 31 يناير 2026، حيث تتشابك خيوط السياسة الأمريكية مع بيانات التضخم الصناعي لتشكل ضغطاً هائلاً على المعدن النفيس؛ ومع ذلك تظل العين مراقبة للاستقرار الجيوسياسي الضعيف الذي قد يغير الدفة في أي لحظة نحو رحلة صعود جديدة.