وسام سيادي رفيع.. رئيس البرتغال يكرم حاكم الشارقة بأعلى تكريم ثقافي في لشبونة
منح حاكم الشارقة وسام كامويش البرتغالي يمثل محطة تاريخية في مسيرة العلاقات الثقافية بين دولة الإمارات وجمهورية البرتغال؛ حيث تفضل الرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا بتقليد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، القلادة الكبرى لوسام كامويش الذي يعد أرفع وسام شرفي ثقافي سيادي في البلاد، ليسطر سموه بذلك إنجازاً جديداً كأول شخصية عربية تنال هذا التكريم والسادس على مستوى العالم، تقديراً لجهوده الاستثنائية في تعزيز الحوار الحضاري وتكريس المعرفة كجسر للتواصل الإنساني العالمي.
دلالات منح حاكم الشارقة وسام كامويش والاحتفاء العالمي بدوره الثقافي
أقيمت مراسم منح حاكم الشارقة وسام كامويش في قصر الرئاسة بالعاصمة لشبونة بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، إلى جانب كوكبة من المسؤولين والمثقفين والإعلاميين الذين شهدوا تكريم سموه بوصفه رمزاً عالمياً للفكر المستنير؛ وقد أكد الرئيس البرتغالي في كلمته أن هذه الزيارة تجسد متانة الروابط التاريخية وصداقة الشعوب التي تجمع البلدين، مشدداً على الالتزام المشترك ببناء جدران الثقة والتفاهم الثقافي، معرباً عن إيمانه اليقين بأن التنوع الثقافي هو منفعة عامة ومحرك أساسي للإدماج الاجتماعي ستعترف به الأجيال القادمة وتثمنه كإرث حضاري مستدام يجمع ولا يفرق، كما يوضح الجدول التالي أبرز معالم هذا التكريم التاريخي:
| الحدث الرئيسي | التصنيف والأهمية |
|---|---|
| منح حاكم الشارقة وسام كامويش | أعلى وسام ثقافي سيادي في البرتغال |
| الترتيب العربي والعالمي | أول شخصية عربية والسادس عالمياً |
| موقع التكريم | قصر الرئاسة البرتغالي – لشبونة |
رؤية سلطان القاسمي حول الثقافة كقوة ناعمة في بناء الجسور
خلال كلمته التي تلت منح حاكم الشارقة وسام كامويش، عبر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عن اعتزازه بهذا التكريم وما ينطوي عليه من قيم صادقة تعكس عراقة البرتغال وتقدير شعبها للعلم والانفتاح؛ مشيراً إلى أن الوقوف في البرتغال هو وقوف أمام تاريخ طويل من العلاقات بينها وبين دول الخليج العربي، وهو المسار الذي نجحت الثقافة في تصويبه نحو البناء والتعاون المثمر، حيث يتجلى الماضي والحاضر والمستقبل في فضاء ثقافي يليق بتطلعات الأبناء، والجدير بالذكر أن سموه ربط هذا التكريم بالرؤية الشاملة لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تعتبر الثقافة حاجة ملحة وليست مجرد كماليات، لأن غياب الوعي المعرفي يترتب عليه كلف باهظة للأمم، ومن أهم المرتكزات التي تضمنها حديث سموه:
- الثقافة وسيلة لتصويب مسار التاريخ نحو التعاون الإيجابي.
- الحوار بين الحضارات ضرورة إنسانية حتمية وليس مجرد ترف فكري.
- تطوير التعاون المعرفي المستمر بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين.
- بناء جسور التواصل مع الآخر كبديل للانغلاق على الميراث المعرفي.
أبعاد منح حاكم الشارقة وسام كامويش وآفاق العمل المعرفي المستقبلي
لم يقتصر حدث منح حاكم الشارقة وسام كامويش على الجانب المراسمي فحسب، بل شمل أبعاداً إنسانية عميقة؛ حيث حرص سموه على تقديم تعازيه وتضامنه مع الشعب البرتغالي جراء ضحايا العواصف الأخيرة، مجسداً بذلك روح الإخاء الإنساني التي تتبناها الشارقة في علاقاتها الدولية؛ ويأتي هذا الاعتراف بجهود سموه ليؤكد على مسيرة عقود من العطاء في دعم المبادرات الثقافية والبرامج التعليمية التي تخطت الحدود الإقليمية لتصل إلى العالمية، مما يساهم بفاعلية في فتح آفاق التلاقي وإرساء قواعد الحوار الذي يجمع بين مختلف الثقافات، فالوسام يمثل اعترافاً بكل مشروع أدبي وتاريخي رعاه سموه بهدف إثراء التبادل المعرفي وصناعة مستقبل مشترك يقوم على الفهم المتبادل والاحترام العميق للهويات الحضارية المتباينة.
يمثل منح حاكم الشارقة وسام كامويش تتويجاً لمسار ثقافي انتهجته الشارقة، وهو مسار يقوم على قناعة راسخة بأن العلم هو المحرك الحقيقي للتقدم؛ حيث تظل الثقافة هي الجسر الأكثر صموداً في وجه التحديات، والحاضنة التي تضمن للأجيال الجديدة بيئة من التعلم والشراكة الإنسانية الواسعة.

تعليقات