تراجع سعر الدولار.. العملة الأمريكية تستعد لتسجيل مكاسب أسبوعية في الأسواق العالمية

تراجع سعر الدولار.. العملة الأمريكية تستعد لتسجيل مكاسب أسبوعية في الأسواق العالمية
تراجع سعر الدولار.. العملة الأمريكية تستعد لتسجيل مكاسب أسبوعية في الأسواق العالمية

توقعات أسعار الفائدة الأمريكية وتأثيرها على الدولار باتت المحرك الرئيسي للأسواق العالمية في الآونة الأخيرة، حيث شهدت العملة الخضراء انخفاضاً طفيفاً بنهاية معاملات يوم الجمعة، ومع ذلك فإن المسار العام للعملة لا يزال يشير إلى تسجيل مكاسب أسبوعية ملموسة؛ نتيجة صدور بيانات اقتصادية قوية تجاوزت تقديرات المحللين وأدت إلى تقليص فرص خفض الفائدة مبكراً من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي.

توقعات أسعار الفائدة الأمريكية وقوة سوق العمل

إن مراقبة توقعات أسعار الفائدة الأمريكية تتطلب تحليلاً دقيقاً لمؤشرات التوظيف التي أظهرت مرونة غير متوقعة، فقد تراجعت طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة لتصل إلى 198,000 طلب فقط، وهو رقم جاء أدنى بكثير من التوقعات التي كانت تشير إلى 215,000 طلب؛ مما يعكس استمرار الزخم في سوق العمل الأمريكي، وهذا التطور دفع المستثمرين والمتداولين إلى إعادة تقييم مواقفهم وتأجيل الرهانات على أي تيسير نقدي محتمل إلى منتصف العام الحالي، وفي هذا السياق أشار محللو بنك “آي إن جي” إلى أن الصعود التدريجي للدولار هذا الأسبوع نابع من تحركات اقتصادية كلية واضحة؛ دعمتها أرقام مبيعات التجزئة الإيجابية ومحتوى “الكتاب البيج” الذي رسم صورة لاقتصاد ينمو بوتيرة هادئة ومستقرة دون أن يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار الوظائف.

العملة المقابلة للدولار نسبة التغير السعري القيمة الحالية
اليورو (EUR/USD) +0.1% ارتفاع طفيف 1.1613
الين الياباني (USD/JPY) -0.3% انخفاض 158.19
الجنيه الإسترليني (GBP/USD) +0.1% ارتفاع 1.3392
اليوان الصيني (USD/CNY) +0.1% ارتفاع 6.9681

تحركات العملات العالمية مقابل توقعات أسعار الفائدة الأمريكية

تتأثر أسواق الصرف الأجنبي في أوروبا وآسيا بشكل مباشر بما تفرزه توقعات أسعار الفائدة الأمريكية من ضغوط، حيث ارتفع اليورو بشكل طفيف ليصل إلى مستوى 1.1613 بعد أن كشفت البيانات الألمانية عن استقرار التضخم عند 1.8%، وهي نسبة تظل تحت المستهدف الرسمي للبنك المركزي الأوروبي البالغ 2.0%، ويبقى البنك المركزي الأوروبي متمسكاً بسياسة الصبر النقدي، حيث لم تظهر بوادر لعجلة في تغيير أسعاره الحالية نظراً للنمو القوي والمفاجئ في منطقة اليورو؛ فيما يتوقع الخبراء أن يتحرك زوج اليورو دولار في نطاق يتراوح بين 1.1555 و1.165 في ظل غياب البيانات المؤثرة، وفي الوقت نفسه صعد الجنيه الإسترليني والدولار الأسترالي والنيوزيلندي بنسب متفاوتة أمام العملة الأمريكية؛ كما هو موضح في النقاط التالية:

  • تحقيق الجنيه الإسترليني زيادة بنسبة 0.1% ليلامس مستويات 1.3392 مقابل الدولار.
  • تسجيل الدولار الأسترالي ارتفاعاً بنسبة 0.1% ليصل إلى 0.6704.
  • ارتفاع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3% ليبلغ مستوى 0.5760.
  • تراجع الدولار أمام الين بنسبة 0.3% مع تدخلات شفهية من المسؤولين في اليابان لحماية عملتهم.

تصريحات مسؤولي الفيدرالي ومستقبل التضخم

لعبت النبرة الحذرة لمسؤولي البنك المركزي دوراً محورياً في صياغة توقعات أسعار الفائدة الأمريكية الحالية، فقد أكد أوستن غولسبي، رئيس فيدرالي شيكاغو، على ضرورة تركيز البنك على كبح التضخم طالما أن سوق العمل يظهر استقراراً كافياً؛ بينما ذهب جيف شميد رئيس فيدرالي كانساس سيتي إلى وصف مستويات التضخم الحالية بأنها “مرتفع للغاية” مما يستوجب الحذر، ومن جهتها رأت ماري دالي رئيسة فيدرالي سان فرانسيسكو أن البيانات الواردة تبشر بالخير ولكنها تتطلب مراقبة مستمرة، وبناءً على هذه المعطيات تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.1% ليصل إلى 99.095؛ لكنه لا يزال في طريقه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي بنسبة إجمالية بلغت 0.2%.

تشير كافة المعطيات الاقتصادية الراهنة إلى أن الأسواق قد استوعبت فكرة بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول؛ مما يعزز من مكانة العملة الأمريكية في المدى القريب، ويجعل من توقعات أسعار الفائدة الأمريكية المحطة الرئيسية والبوصلة التي توجه تدفقات الاستثمار وعمليات التداول في بورصات العملات العالمية خلال الأشهر المقبلة.