بصمة فنية مغايرة.. كيف تمردت ريهام عبد الغفور على النمطية في عام 2026؟
مشوار الفنانة ريهام عبد الغفور الفني يمثل رحلة استثنائية بدأت منذ ولادتها في السادس من سبتمبر عام 1978 ونشأتها في كنف بيت فني عريق تحت رعاية والدها الفنان القدير الراحل أشرف عبد الغفور؛ حيث استطاعت هذه النجمة الجمع بين العلم والموهبة بتخرجها في كلية التجارة قسم اللغة الإنجليزية قبل أن يسرقها سحر الكاميرا وتبدأ مسيرتها المهنية عام 2000 عبر بوابة مسلسل “زيزينيا” في جزئه الثاني الذي قدمت فيه شخصية “ألفت” ليكون بمثابة انطلاقة حقيقية لم تعتمد فيها على اسم عائلتها بل على اجتهادها الشخصي وقدرتها على تطويع ملامحها الرقيقة لتتجاوز أدوار الفتاة الرومانسية التقليدية نحو آفاق أكثر عمقاً وتعقيداً في عالم التمثيل والدراما العربية.
النضج الدرامي في مشوار الفنانة ريهام عبد الغفور الفني
خاضت النجمة الشابة تحديات كبرى أثبتت من خلالها أنها “غول تمثيل” لا يستهان به؛ إذ انتقلت ببراعة من الأدوار الهادئة إلى الشخصيات المركبة التي صدمت الجمهور في مسلسل “حارة اليهود” بدور “ابتهال” وهو التحول الذي مهد الطريق لسلسلة من النجاحات الباهرة في أعمال مثل “أفراح القبة” و”لا تطفئ الشمس” و”زي الشمس”؛ مما جعل المخرجين يثقون في قدرتها على تجسيد أدق الانفعالات النفسية والتوحد مع تفاصيل الشخصية لدرجة الانصهار التام؛ حتى وصلنا إلى محطات فارقة أثارت جدلاً واسعاً مثل شخصية “فيروز” في مسلسل “أزمة منتصف العمر” ودورها الصلب في مسلسل “الأصلي” والغموض الذي أحاط بها في “منعطف خطر” و”الغرفة 207″؛ حيث تبرهن في كل مرة أنها فنانة قادرة على التلون بين الأنماط الشعبية والارستقراطية بصدق فني فريد.
- بداية قوية عبر مسلسل زيزينيا بشخصية ألفت عام 2000.
- تمرد على أدوار الفتاة الرومانسية والاتجاه للأعمال السيكولوجية.
- تألق سينمائي بارز في أفلام الخلية وصاحب المقام وسوق الجمعة.
- وقوف تاريخي على المسرح القومي أمام الراحل أشرف عبد الغفور والفخراني.
تنوع الحضور والجوائز في مشوار الفنانة ريهام عبد الغفور الفني
لم يقتصر الإبداع على الشاشة الصغيرة فحسب بل امتد تأثيرها إلى السينما والمسرح؛ فقد شاركت في أفلام متنوعة الألوان ما بين الكوميديا في “صاحب صاحبه” و”حريم كريم” والتشويق في “ملاكي إسكندرية” وصولاً إلى الأدوار الواقعية القوية في “الغابة” و”جعلتني مجرماً”؛ كما كانت خشبة المسرح القومي شاهدة على انضباطها العالي وتطورها الملحوظ خاصة حينما أدت دور “كورديليا” في مسرحية “الملك لير” أمام عمالقة التمثيل؛ وهو ما يعكس شمولية موهبتها الفنية وقدرتها على المواجهة المباشرة مع الجمهور بكل ثقة واقتدار مما يرسخ اسمها كإحدى أهم خريجات جيل الألفية اللواتي حافظن على بريقهن وتطورهن المستمر.
| العمل الفني | اسم الشخصية |
|---|---|
| مسلسل زيزينيا | ألفت |
| مسلسل حارة اليهود | ابتهال |
| مسلسل أزمة منتصف العمر | فيروز |
| مسلسل الأصلي | فاطمة |
| مسلسل ظلم المصطبة (2026) | هند رضوان |
الاستقرار الأسري والتحديات في مشوار الفنانة ريهام عبد الغفور الفني
تتميز ريهام بحرصها الشديد على فصل حياتها الشخصية عن ضجيج الوسط الفني؛ إذ تضع استقرارها العائلي كأولوية قصوى منذ زواجها الأول الذي أنجبت خلاله ابنها “يوسف” ثم زواجها من رجل الأعمال شريف الشوبكي وإنجابها لابنها “فاروق”؛ وهو الاستقرار الذي ينعكس بوضوح على تأنّيها في اختيار نصوصها الدرامية؛ ورغم النجاحات المتتالية فقد واجهت أصعب أزماتها الإنسانية برحيل والدها الفنان أشرف عبد الغفور في نهاية عام 2023 إثر حادث أليم؛ تلك الفاجعة التي عمقت من نظرتها للفن والحياة ودفعتها للتمسك أكثر بتقديم محتوى راقٍ يحترم تاريخ والدها المشرف ويليق بجمهورها الذي يراها نموذجاً للممثلة المثقفة والملتزمة أخلاقياً وفنياً.
مع حلول عام 2026 تدخل ريهام مرحلة النضج الكامل بمشاركتها في مسلسل “ظلم المصطبة” حيث تلعب دور “هند رضوان” لتؤكد مجدداً أن الموهبة الحقيقية لا سقف لها؛ فهي تظل الرهان الرابح في البطولة الجماعية والمطلقة لأنها تنحاز دوماً للقيمة الفنية وتأثير الدور في وجدان المشاهدين وتثبت أن الصبر والعمل الدؤوب هما الطريق الوحيد للقمة.

تعليقات