بين زيزينيا وظلم المصطبة.. أسرار تحول ريهام عبد الغفور إلى أيقونة الإبداع المصري

بين زيزينيا وظلم المصطبة.. أسرار تحول ريهام عبد الغفور إلى أيقونة الإبداع المصري
بين زيزينيا وظلم المصطبة.. أسرار تحول ريهام عبد الغفور إلى أيقونة الإبداع المصري

رحلة الفنانة ريهام عبد الغفور الفنية بدأت بملامح هادئة لتتحول لاحقًا إلى قوة إبداعية جارفة تعيد تشكيل مفاهيم الأداء الدرامي الصادق في السينما والتلفزيون؛ فهي التي ولدت في السادس من سبتمبر عام 1978 وسط عائلة فنية عريقة يقودها والدها الفنان القدير أشرف عبد الغفور، واختارت أن تشق طريقها الخاص بعيدًا عن جلباب الأب لتصنع بصمة فنية استثنائية جعلت من رحلة الفنانة ريهام عبد الغفور الفنية نموذجًا للتطور المستمر والنضج الذي يبهر الجمهور والنقاد على حد سواء.

تحولات رحلة الفنانة ريهام عبد الغفور الفنية من الأدوار الرومانسية إلى الشخصيات المركبة

انطلقت رحلة الفنانة ريهام عبد الغفور الفنية في مطلع الألفية وتحديدًا عام 2000 حين خطفت الأنظار بدور “ألفت” في مسلسل “زيزينيا”؛ ذلك الدور الذي استثمر ملامحها الرقيقة قبل أن تقرر الثورة على هذا النمط الأنثوي الحالم لتطرح نفسها كممثلة قادرة على الغوص في أعماق النفس البشرية من خلال أدوار معقدة نفسيًا؛ حيث شهدت مسيرتها انتقالات نوعية كشفت عن موهبة تتجدد ولا تشيخ مطلقًا، ويمكن رصد أهم المحطات التي صاغت هذا التحول الكبير من خلال متابعة النقاط التالية:

  • التمرد على قالب “الفتاة البريئة” والبحث عن نصوص سينمائية ودرامية تحمل صراعات داخلية عميقة.
  • تطوير الأدوات التمثيلية واستخدام لغة الجسد وتعبيرات الوجه بمهارة فائقة للتعبير عن حالات الحزن والقوة والضعف.
  • القدرة على التلون بين الطبقات الاجتماعية المختلفة، من الشخصية الأرستقراطية إلى المرأة الشعبية المكافحة بصدق مذهل.
  • اختيار أدوار البطولة الجماعية والمطلقة بناءً على جودة النص وتأثير الشخصية في الوجدان الجمعي للمجاهدين.

ولم تكن رحلة الفنانة ريهام عبد الغفور الفنية مجرد حضور عابر بل كانت سعيًا حثيثًا لتأكيد الموهبة، وهو ما دفع المخرجين للمراهنة عليها في أعمال مثل “حارة اليهود” و”أفراح القبة” و”لا تطفئ الشمس”، وصولًا إلى تألقها المنقطع النظير في “أزمة منتصف العمر” و”الغرفة 207″ و”منعطف خطر”، حيث أصبحت ريهام بمثابة الضمانة لنجاح أي عمل درامي بفضل توحدها التام مع الشخصيات التي تؤديها حتى ينسى المشاهد هويتها الحقيقية ويذوب في تفاصيل الدور الدرامي.

تألق رحلة الفنانة ريهام عبد الغفور الفنية في السينما والمسرح أمام العمالقة

لم تقتصر رحلة الفنانة ريهام عبد الغفور الفنية على الشاشة الصغيرة فحسب، بل امتدت لتشمل شاشة السينما وخشبة المسرح القومي التي تعد اختبارًا حقيقيًا لأي فنان يطمح للخلود؛ فقد وازنت ريهام بين الأفلام التجارية الناجحة وبين السينما ذات الصبغة الفنية والواقعية، ووقفت أمام عمالقة التمثيل لتثبت أن انضباطها المسرحي وقدرتها على تطويع أدواتها الفنية لا يقلان شأنًا عن كبار النجوم الذين شاركتهم العمل، والجدول التالي يوضح بعض أبرز أعمالها وتنوعها:

نوع العمل الفني أبرز العناوين والمشاركات
السينما الكوميدية والدرامية صاحب صاحبه، حريم كريم، ملاكي إسكندرية، جعلتني مجرمًا، والخلية
السينما الواقعية والسينما الجادة فيلم الغابة، سوق الجمعة، وصاحب المقام
المسرح الكلاسيكي مسرحية الملك لير أمام يحيى الفخراني ووالدها أشرف عبد الغفور

هذا التنوع الثري هو ما منح رحلة الفنانة ريهام عبد الغفور الفنية صبغة الشمولية، حيث استطاعت أن تضع لنفسها مكانة خاصة في قلوب محبي السينما والمسرح؛ فهي الفنانة التي لا تخشى المواجهة المباشرة مع الجمهور على خشبة المسرح، وتمتلك في الوقت ذاته الكاريزما اللازمة لاحتلال صدارة الأفيش السينمائي، مما جعلها واحدة من أبرز خريجات جيل الألفية اللواتي استطعن الحفاظ على بريقهن مع مرور السنوات وتغير الأذواق الفنية.

الاستقرار الأسري والتطلعات الجديدة في رحلة الفنانة ريهام عبد الغفور الفنية لعام 2026

دائمًا ما كانت حياة ريهام الشخصية محرابًا للهدوء بعيدًا عن صخب النجومية، حيث تضع استقرارها العائلي كأولوية تنعكس على اختياراتها المهنية المتأنية؛ فزواجها من رجل الأعمال شريف الشوبكي بعد تجربة أولى وأمومتها لـ “يوسف وفاروق” شكلا لها حصنًا نفسيًا مكنها من تجاوز المحن الصعبة، ولعل الحادث الأليم الذي أدى لوفاة والدها في نهاية عام 2023 كان نقطة تحول كبرى زادت من إصرارها على تقديم فن يليق بتاريخه الأخلاقي والمهني العريق، لتدخل رحلة الفنانة ريهام عبد الغفور الفنية عام 2026 بروح جديدة ومسؤولية مضاعفة تجاه جمهورها الذي ينتظر إبداعها بشغف.

تستعد ريهام لمفاجأة جمهورها في موسم 2026 من خلال مسلسل “ظلم المصطبة” بتجسيد شخصية “هند رضوان” التي تعد رهانًا دراميًا جديدًا يضاف إلى رصيدها الثري؛ إن الموهبة الحقيقية والصدق الفني هما المحركان الأساسيان لمسيرة هذه الممثلة المثقفة، وهي تستمر في تطوير أدواتها بالعمل الدؤوب لتؤكد أن القمة تتسع دائمًا لمن يملك العمق والقدرة على ملامسة قضايا المجتمع بصدق وإخلاص فني فريد.