تراجع أسعار الذهب.. هبوط حاد للمعدن الأصفر في ظل تحركات الفيدرالي الأمريكي الجديد 2026

تراجع أسعار الذهب.. هبوط حاد للمعدن الأصفر في ظل تحركات الفيدرالي الأمريكي الجديد 2026
تراجع أسعار الذهب.. هبوط حاد للمعدن الأصفر في ظل تحركات الفيدرالي الأمريكي الجديد 2026

توقعات أسعار الذهب العالمية شهدت حالة من التذبذب الملحوظ خلال تداولات نهاية الأسبوع، حيث واصل المعدن الأصفر تسجيل تراجعات ملموسة اليوم الجمعة متأثراً بصدور بيانات اقتصادية أمريكية جاءت إيجابية بأكثر من المتوقع؛ الأمر الذي ساهم في تقليص التكهنات التي كانت تشير إلى احتمالية خفض قريب لأسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأمريكي، ولعل انحسار التوترات الجيوسياسية في مناطق النزاع ساهم بشكل مباشر في الحد من جاذبية الذهب كأصل آمن يلجأ إليه المستثمرون وقت الأزمات والتقلبات الكبرى.

تحركات وتوقعات أسعار الذهب العالمية في المعاملات الفورية

شهدت السوق اهتماماً كبيراً بمراقبة تحركات المعدن النفيس، حيث سجلت توقعات أسعار الذهب العالمية في المعاملات الفورية انخفاضاً بنسبة بلغت 0.4% لتهبط الأونصة إلى مستويات 4,598.52 دولار، ورغم هذا التراجع اليومي إلا أن المعدن ما زال يسير في طريق تحقيق مكاسب أسبوعية إجمالية تصل إلى حوالي 2%؛ وذلك بعد أن كان قد قفز في وقت سابق من الأسبوع إلى أعلى مستوياته التاريخية على الإطلاق حينما لامس حاجز 4,642.72 دولار للأونصة، وهو ما يعكس قوة الاتجاه العام الصعودي رغم عمليات التصحيح الحالية التي تفرضها المتغيرات الاقتصادية القوية في الولايات المتحدة والساحة الدولية.

يمكن تلخيص العوامل المؤثرة على حركة التداول في النقاط التالية:

  • صدور بيانات اقتصادية أمريكية قوية تعزز من قيمة الدولار وتقلل جاذبية السبائك.
  • استقرار الأوضاع الجيوسياسية وتراجع المخاوف من اتساع رقعة الصراعات في الشرق الأوسط وإيران.
  • تغير نظرة المستثمرين تجاه وتيرة خفض الفائدة الأمريكية في الاجتماعات القادمة.
  • عمليات جني أرباح مكثفة بعد وصول المعدن لقمم تاريخية غير مسبوقة.

تأثير العقود الآجلة على توقعات أسعار الذهب العالمية

لم تكن العقود الأميركية الآجلة للذهب بمعزل عن هذا التراجع؛ إذ سجلت العقود تسليم شهر فبراير هبوطاً بنسبة 0.5% لتستقر عند مستوى 4,601.80 دولار للأونصة، وهذا التزامن في تراجع السعر الفوري والآجل يؤكد أن توقعات أسعار الذهب العالمية أصبحت ترتبط بشكل وثيق بالتطورات السياسية وتدخلات القوى العظمى؛ حيث أشار محللو الأسواق إلى أن احتمالات تدخل الولايات المتحدة في الاضطرابات الاجتماعية المقترنة بإيران قد تراجعت، وهو ما سحب بساط الدعم من تحت أقدام الذهب الذي ينمو عادة في بيئة من عدم اليقين والمخاطر السياسية المتصاعدة.

نوع التداول السعر الحالي (دولار) نسبة التغيير
الذهب في المعاملات الفورية 4,598.52 -0.4%
العقود الأميركية الآجلة (فبراير) 4,601.80 -0.5%

العوامل الاقتصادية التي ترسم توقعات أسعار الذهب العالمية

أوضح كايل رودا وهو المحلل الفني لدى كابيتال دوت كوم أن حركة الهبوط الحالية تعكس واقعاً جديداً في الأسواق، حيث إن البيانات الصادرة من واشنطن أثبتت عدم وجود ضرورة قصوى لتحرك الفيدرالي نحو تيسير السياسة النقدية في الوقت الراهن؛ وهذا الوضع أدى بوضوح إلى انخفاض الزخم الشرائي الذي كان يدفع توقعات أسعار الذهب العالمية نحو الأعلى، فالمستثمرون يجدون أن العوائد المرتفعة على السندات والدولار القوي هي خيارات تنافس المعدن الذي لا يدر عائداً، وهو ما يفسر تحول السيولة النقدية بعيداً عن شراء الذهب في الوقت الحالي بانتظار إشارات تقنية أو أساسية جديدة تعيد التوازن للسوق العالمي المزدحم بالمتغيرات.

تتجه الأنظار حالياً نحو الإغلاقات الأسبوعية لمراقبة كيفية ثبات الأسعار فوق مستويات الدعم الرئيسية، فبقاء المعدن النفيس ضمن نطاقات المكاسب الأسبوعية رغم تراجعات اليوم يعطي أملاً للمضاربين بإمكانية العودة لاختبار القمم السابقة؛ خاصة وأن أي تغير مفاجئ في لهجة البنك المركزي أو عودة التوترات قد يقلب موازين توقعات أسعار الذهب العالمية مرة أخرى وبشكل أسرع مما يتوقع الكثير من المحللين في كبريات بيوت الاستثمار.