بتمويل إماراتي.. افتتاح مجمع الشيخ زايد لرعاية الطفولة في إسطنبول بعد تطويره واسع النطاق
مجمع الشيخ زايد لرعاية الطفل في إسطنبول يمثل أيقونة إنسانية تعكس عمق الروابط الأخوية والتعاون التنموي بين دولة الإمارات والجمهورية التركية، حيث تم افتتاح هذا الصرح الاجتماعي الكبير بعد خضوعه لعمليات إعادة تطوير شاملة وتأهيل جذري يتماشى مع أحدث المعايير العالمية؛ تأكيداً على النهج الإنساني الثابت الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وطيب الله ثراه، وبدعم مباشر ومستمر من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لضمان توفير بيئة حاضنة وآمنة للأجيال الناشئة.
أهداف تطوير مجمع الشيخ زايد لرعاية الطفل في إسطنبول
إن الرؤية القيادية لدولة الإمارات تضع الإنسان دائماً في مقدمة أولوياتها، وهذا ما تجسد بوضوح في إشراف سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، على مشروع مجمع الشيخ زايد لرعاية الطفل في إسطنبول، ليكون مركزاً للتميز في تقديم الخدمات الاجتماعية والتربوية؛ وقد شهد حفل الافتتاح حضوراً رفيع المستوى تمثل في السيدة الأولى أمينة أردوغان، حرم الرئيس التركي، والدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي وزيرة دولة، إلى جانب وزيرة الأسرة التركية ماهينور أوزدمير غوكطاش، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع المشترك بين البلدين الصديقين في سبيل الارتقاء بجودة حياة الطفل وتنشئته في بيئة صحية وملائمة.
لقد حرصت مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، كجهة منفذة تابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني، على أن تكون أعمال التطوير شاملة ومبتكرة، حيث تضمنت العملية الهندسية والإنشائية تفاصيل دقيقة يمكن تلخيص أبرزها في الجدول التالي:
| نوع العمل الإنشائي | التفاصيل والعدد |
|---|---|
| مباني الأطفال المجددة والمصانة | 12 مبنى سكني وتربوي |
| المباني التي تم هدمها نهائياً | 9 مبانٍ قديمة |
| المباني الجديدة كلياً | 12 مبنى حديث وبوابة رئيسية |
| مرافق الرعاية والدعم المتخصصة | مبنى رعاية صحية ومطبخ مركزي |
| الطاقة الاستيعابية الإجمالية | حوالي 700 طفل مستفيد |
دور سمو الشيخة فاطمة في مجمع الشيخ زايد لرعاية الطفل في إسطنبول
لقد كان لمتابعة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الأثر الأكبر في تكامل الخدمات التي يقدمها مجمع الشيخ زايد لرعاية الطفل في إسطنبول، حيث أولت سموها اهتماماً استثنائياً بتوفير الرعاية النفسية والتعليمية التي تساعد في بناء شخصية الأطفال وتأهيلهم كأفراد صالحين؛ كما أكدت الدكتورة ميثاء الشامسي أن جوهر هذا المشروع ينبع من إيمان سموها بأن البيئة الأسرية المفعمة بالمحبة هي الركيزة الأساسية للنمو، وهو ما جعل المجمع الذي تأسس لأول مرة عام 1990 يتحول اليوم إلى منارة عصرية للعمل الإنساني المستدام الذي يربط بين نبل الرسالة ودقة التنفيذ التقني والمهني.
وقد أثنت السيدة الأولى أمينة أردوغان على هذه الشراكة المتميزة، مشيدة بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي وصفتها بأنها كانت حاضرة بقلبها في هذا المشروع الإنساني الضخم، بينما أشارت وزيرة الأسرة التركية إلى أن مجمع الشيخ زايد لرعاية الطفل في إسطنبول يجسد متانة العلاقات الثنائية في مجالات التنمية الاجتماعية؛ فالمشروع لا يقتصر على كونه بناءً عمرانياً، بل هو استثمار طويل الأمد في “قادة المستقبل” عبر توفير كافة المستلزمات التي تضمن لهم حياة كريمة ومستقبلاً واعداً، وذلك من خلال منظومة خدماتية تتضمن ما يلي:
- توفير رعاية صحية متكاملة عبر مبانٍ مجهزة بأحدث الوسائل الطبية.
- تطوير مساحات تعليمية وتربوية تحفز على التعلم والإبداع المستمر.
- إعادة تأهيل المسطحات الخضراء والزراعية لتوفير بيئة نفسية مريحة.
- تقديم دعم نفسي واجتماعي متخصص للأطفال لتعزيز اندماجهم في المجتمع.
الرؤية المستقبلية لمجمع الشيخ زايد لرعاية الطفل في إسطنبول
أوضح الدكتور محمد عتيق الفلاحي، مدير عام مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، أن إنجاز مجمع الشيخ زايد لرعاية الطفل في إسطنبول في وقت قياسي وبأعلى المواصفات التقنية يبرهن على كفاءة المؤسسات الإماراتية في تنفيذ المبادرات العالمية؛ حيث يهدف المشروع إلى جعل الإنسان محوراً أساسياً للتنمية تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة في دعم المجتمعات وتمكين الأسرة، مما يجعل هذا المجمع نموذجاً يحتذى به في التعاون الدولي الهادف لتحقيق الاستقرار الاجتماعي وتوفير أقصى درجات الحماية والرعاية للفئات الأكثر احتياجاً في مختلف بقاع العالم.
إن إعادة بناء وتأهيل هذا المرفق الحيوي تعزز من قدرته على استيعاب المئات من الأطفال الذين يحتاجون إلى الرعاية الاجتماعية، حيث تم تصميم كل زاوية في مجمع الشيخ زايد لرعاية الطفل في إسطنبول بعناية فائقة لتكون بمثابة وطن بديل يمنحهم الأمل والارتقاء والتقدم؛ ليبقى هذا المشروع شاهداً حياً على مسيرة العطاء الممتدة منذ عهد القائد المؤسس وحتى يومنا هذا، كجسر من الإخاء يربط بين الشعوب ويؤسس لمستقبل أكثر إشراقاً وتفاؤلاً للأطفال.

تعليقات