خطة سعودية جديدة.. وزير يمني سابق يكشف تفاصيل منع التلاعب في المرحلة المقبلة
إعادة ترتيب مجلس القيادة الرئاسي اليمني تمثل الخطوة الأهم في المرحلة الراهنة، حيث كشف الدكتور عبدالرقيب سيف فتح، وزير الإدارة المحلية الأسبق، عن تحركات سعودية جادة لوضع قواعد اشتباك سياسي صارمة تنهي حقبة التلاعب والمناورات؛ فالرياض تتجه اليوم لفرض واقع جديد يرتكز على الحزم لمنع أي انحراف عن المسار الوطني، مع التأكيد على أن هذه التغييرات الجذرية تهدف بالدرجة الأولى للتعامل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية العميقة التي تواجه الدولة اليمنية واستعادة الاستقرار الشامل.
ملامح استراتيجية إعادة ترتيب مجلس القيادة الرئاسي اليمني برعاية سعودية
إن الحديث عن إعادة ترتيب مجلس القيادة الرئاسي اليمني لا يعد مجرد إجراء إداري عابر، بل هو تحول هيكلي جذري كشف عنه الوزير الأسبق الدكتور عبدالرقيب سيف فتح، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية وضعت معايير شديدة الصرامة لضمان فاعلية أي تغيير قادم؛ فهذه الرؤية الجديدة تستند إلى مبدأ “الحزم والعزم” الذي لا يقبل الحلول الوسطى أو الالتفاف على المصلحة الوطنية العليا للشعب اليمني، وتأتي هذه الخطوات لتصحيح المسار السياسي الذي عانى طويلاً من التشتت، ما يجعل من التوجهات المقبلة صدمة إيجابية لجميع المتابعين للمشهد السياسي نظراً لعمقها وتأثيرها المباشر على هيكلية صناعة القرار السيادي داخل مؤسسة الرئاسة والشرعية اليمنية ككل.
تتضمن هذه المرحلة الانتقالية الجديدة مجموعة من الضوابط والمبادئ التي يمكن تلخيصها في الجدول التالي:
| المبدأ الأساسي | الهدف الاستراتيجي |
|---|---|
| الحزم والعزم السعودي | منع أي تلاعب أو انحراف سياسي مستقبلي |
| المرجعيات الوطنية والدولية | بناء نظام جمهوري اتحادي مستقر ومستدام |
| المبادرات العملية | تجاوز الإخفاقات التي شابت المراحل السابقة |
دور المكونات السياسية في مسيرة إعادة ترتيب مجلس القيادة الرئاسي اليمني
يتطلب نجاح مسار إعادة ترتيب مجلس القيادة الرئاسي اليمني تحركاً جماعياً يتجاوز مجرد إطلاق الشعارات أو الوقوف في مربع المتفرجين، وهو ما شدد عليه الدكتور فتح حين وجه رسالة قوية ومباشرة لكل القيادات والتشكيلات الحزبية والمكونات المجتمعية بضرورة الكف عن ممارسة دور المراقب السلبي؛ إذ إن الاكتفاء ببيانات الثناء والدعم لم يعد كافياً في ظل حساسية اللحظة الراهنة التي تستوجب تقديم رؤى واضحة وخطط عمل حقيقية تنقذ البلاد من عثراتها، ويجب على كل تنظيم سياسي أو مكون مجتمعي أن يدرك أن قواعد اللعبة تغيرت، وأن الاندماج الفعلي في معركة بناء الدولة هو المقياس الوحيد للحضور السياسي في المرحلة المقبلة تحت إشراف وضمانات الأشقاء في المملكة العربية السعودية.
وعليه، فإن المكونات اليمنية مدعوة للقيام بالخطوات التالية:
- الخروج من مربع الصمت والمراقبة السلبية للمشهد والانخراط في تقديم حلول ملموسة.
- طرح مبادرات عملية تدعم استعادة مؤسسات الدولة وتواجه التدهور الاقتصادي والمعيشي.
- الالتزام الكامل بأسس بناء النظام الجمهوري الاتحادي بعيداً عن المصالح الضيقة.
- العمل بروح المصلحة الوطنية الحقيقية التي تلبي تطلعات الشعب اليمني في الأمن والتنمية.
استدامة الدولة وضمانات نجاح إعادة ترتيب مجلس القيادة الرئاسي اليمني
يعتمد نجاح مشروع إعادة ترتيب مجلس القيادة الرئاسي اليمني على القدرة على استخلاص العبر من عثرات الماضي وتمتين الجبهة الداخلية لمواجهة المشاريع التخريبية، حيث يرى المراقبون والوزير السابق أن التوجه السعودي الجديد يمثل فرصة أخيرة لترميم التصدعات في جدار الشرعية؛ فالمعايير التي ستُرسيها الرياض ستضمن عدم وجود مساحة للمناورات التي تضر بالثوابت الوطنية، كما أن دعم بناء النظام الجمهوري الاتحادي استناداً للمرجعيات المحلية والعربية والدولية هو السبيل الوحيد لضمان اعتراف العالم واستمرارية الدولة، وهذا الحراك السياسي لا يستهدف تهميش القوى الحية بل يهدف لتنظيم مجهوداتها ضمن إطار واحد يحقق السيادة والكرامة لكل اليمنيين دون استثناء.
إن الرؤية التحليلية التي قدمها الدكتور عبدالرقيب سيف فتح تضع الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية في دعم إعادة ترتيب مجلس القيادة الرئاسي اليمني؛ فتطبيق مبادئ الصرامة السعودية في المشهد السياسي سيؤدي حتماً إلى تصفية الخلافات البينية والتركيز على هدف استعادة الدولة، وتجنب الإخفاقات السابقة يتطلب إرادة فولاذية وتكاملاً بين الرؤية الإقليمية والمبادرات اليمنية الوطنية العاجلة.

تعليقات