تقرير منظمة الصحة.. تقييم جديد لمستوى خطر انتشار فيروس نيباه العالمي
تقرير منظمة الصحة العالمية حول خطر فيروس نيباه يوضح أن التقييمات الراهنة لمستوى التهديد تشير إلى أن احتمالات تفشي هذا المرض لا تزال ضمن النطاق المنخفض عالمياً وإقليمياً؛ حيث جاء هذا الإعلان الرسمي خلال مؤتمر صحفي عقدته المنظمة في جنيف لتبديد المخاوف التي تصاعدت بشدة بعد تسجيل إصابات في الهند، وأكدت المسؤولة بالمنظمة أناييس لغان أن التحقيقات الميدانية تطمئن الجميع لأن المصابين لم ينقلوا العدوى عبر المطارات أو وسائل النقل العامة نتيجة عدم سفرهم أثناء ظهور الأعراض المرضية.
تحقيقات التقصي الوبائي ومدى خطر فيروس نيباه في الهند
تبذل السلطات الصحية الهندية جهوداً جبارة بالتعاون مع فرق دولية متخصصة لمحاصرة التهديد الصحي الحالي؛ حيث تم إخضاع أكثر من 190 شخصاً من المخالطين المشروبات المباشرين للحالات المصابة لفحوصات دقيقة وشاملة، وأظهرت التقارير المخبرية نتائج سلبية لجميع هؤلاء الأشخاص مع عدم رصد أي أعراض سريرية تثير القلق بينهم حتى اللحظة، وهذا النجاح في تتبع دائرة المخالطين يقدم دليلاً قوياً على أن نمط انتقال العدوى لم يشهد أي طفرات تجعله أكثر سرعة في الانتشار بين البشر؛ بل إن استمرار الرقابة الطبية الصارمة يعزز الطمأنينة بأن خطر فيروس نيباه لا يزال تحت السيطرة الفعالة، خاصة وأن الفيروس يحافظ على خصائصه التقليدية التي تتطلب اتصالاً مباشراً ووثيقاً لانتقال المرض، مما يقلل من فرص حدوث انفجار وبائي مفاجئ في المناطق المجاورة أو البعيدة.
إجراءات الدول الآسيوية لمواجهة خطر فيروس نيباه بالمطارات
رغم تلك التقارير المطمئنة الواردة من مقر منظمة الصحة العالمية، إلا أن دولاً آسيوية عديدة لم تقف مكتوفة الأيدي وباشرت بتنفيذ بروتوكولات وقائية مشددة في منافذها الحدودية؛ حيث رفعت مطارات هونج كونج وماليزيا وسنغافورة وتيرة الفحص الحراري والرقابة الطبية الدقيقة للمسافرين القادمين من مناطق جنوب آسيا، كما انضمت فيتنام وتايلاند لهذه الجهود الاحترازية بهدف بناء سياج أمني صحي يمنع تسرب أي حالة مشتبه بها؛ إذ تدرك هذه الحكومات بناءً على خبراتها السابقة أن اليقظة الاستباقية في المطارات هي الضمانة الوحيدة لمنع تحول خطر فيروس نيباه من مجرد حالات محدودة في بؤرة جغرافية معينة إلى أزمة صحية عابرة للحدود، وتركز فرق الرصد بشكل أساسي على فحص درجات الحرارة والبحث عن علامات ضيق التنفس أو الحمى المرتفعة لضمان سلامة الأمن الصحي الإقليمي.
| الدولة/المنظمة | طبيعة الإجراء المتخذ |
|---|---|
| منظمة الصحة العالمية | تصنيف التهديد بـ “المنخفض” عالمياً |
| السلطات الهندية | متابعة 190 مخالطاً وإجراء فحوصات جينية |
| مطارات دول آسيا | مسح حراري ورقابة طبية مشددة للقادمين |
التسلسل الجيني وفهم طبيعة خطر فيروس نيباه القاتل
تنتظر الأوساط العلمية بفارغ الصبر مخرجات المختبرات الهندية حول نتائج التسلسل الجيني للسلالة الأخيرة المرصودة؛ حيث يهدف هذا التحليل المعقد إلى معرفة ما إذا كان الفيروس قد خضع لتبدلات جينية قد ترفع من درجة شرسته أو قدرته على التسلل بين الأفراد بسهولة أكبر من المعتاد، وأكد الخبراء أن الشفافية في تداول هذه البيانات الجينية تعتبر ركيزة أساسية لتمكين الأنظمة الصحية من تطوير استراتيجيات مواجهة فعالة، فالربط بين هذه النتائج والسلالات التاريخية التي ظهرت سابقاً في كيرالا يساعد في كشف الغموض حول مصدر العدوى وما إذا كانت قد تطورت جراء التعامل مع الحيوانات أو استهلاك موارد ملوثة؛ إذ يظل خطر فيروس نيباه متمثلاً في طبيعته كمرض حيواني المنشأ ينتقل عبر خفافيش الفاكهة أو الخنازير، وهو ما يستدعي فهماً دقيقاً للمسارات البيولوجية التي يسلكها الفيروس في موجته الحالية.
- ارتفاع معدل الوفيات بالعدوى ليصل إلى ما بين 40% و75%.
- التسبب في التهاب دماغ حاد وحمى شديدة تفتك بالمصاب.
- غياب اللقاحات المعتمدة رسمياً حتى عام 2026 على الأقل.
- فرضيات تلوث عصير النخيل بفضلات الخفافيش كمصدر للعدوى.
تعتبر الوقاية الشخصية الصارمة هي السلاح الوحيد المتاح حالياً لمواجهة خطر فيروس نيباه في ظل غياب العلاجات النوعية أو اللقاحات الجاهزة للاستخدام البشري؛ حيث تنصح المنظمات الدولية بضرورة الابتعاد التام عن ملامسة الحيوانات التي قد تحمل الفيروس أو تناول ثمار الفاكهة التي تظهر عليها آثار قضم الخفافيش، كما يجب الحذر الشديد داخل مرافق الرعاية الصحية لضمان عدم انتقال الفيروس من المرضى إلى الأطقم الطبية، إن الالتزام بهذه القواعد البسيطة يظل الكفيل الوحيد بتقليل الفرص المتاحة لهذا الفيروس القاتل للتوسع في رقعته الجغرافية.

تعليقات