انخفاض كبير للحرارة.. الأرصاد تحذر من موجة برد تضرب 8 محافظات اليوم
موجة صقيع تضرب عددا من المحافظات اليوم وتتسبب في انخفاض حاد في قيم درجات الحرارة المسجلة بمختلف المناطق، حيث امتدت آثارها لتشمل مساحات واسعة من البلاد مع تركيز واضح على الفترات المتأخرة من الليل والساعات الأولى من الصباح الباكر، وهو ما أدى ظهور حالة من التأهب الجوي نتيجة تسجيل أرقام قياسية منخفضة تفرض على الجميع أخذ الحيطة والحذر الشديد لمواجهة تقلبات الطقس وتداعياتها المباشرة على الأنشطة اليومية للمواطنين في الشوارع والمنازل.
المناطق الأكثر تأثراً بحدوث موجة صقيع اليوم
تشهد الخريطة الجوية اتساعاً ملحوظاً في نطاق المحافظات التي تواجه موجة صقيع حالياً، إذ رصدت التقارير انخفاضاً ملموساً في المدن الجديدة مثل القاهرة الجديدة ومدينة السادس من أكتوبر التي وصلت فيها درجات الحرارة الصغرى إلى حدود 10 درجات مئوية، بينما تنفرد مدينة سانت كاترين بالوضع الأصعب والمناخ الأكثر برودة على الإطلاق بتسجيلها درجتين مئويتين فقط، وهو ما يجعلها في صدارة المناطق المتأثرة بقوة بهذه الحالة الجوية الاستثنائية التي تتطلب استعدادات خاصة من السكان والزوار لمواجهة التجميد المتوقع خلال ساعات الليل، وتظهر التباينات الجوية بوضوح عند الاتجاه نحو محافظات صعيد مصر التي لم تسلم هي الأخرى من هذه التقلبات؛ حيث تتراوح درجات الحرارة العظمى هناك ما بين 21 و24 درجة مئوية، في حين تهبط الصغرى بشكل حاد لتسجل قيماً تتراوح بين 5 و7 درجات مئوية في محافظات المنيا وأسيوط وسوهاج، مما يعكس الفجوة الكبيرة بين حرارة النهار وبرودة الليل القاسية التي تفرضها موجة صقيع الحالية على تلك المناطق، ويستوجب ذلك من قاطني تلك المحافظات الانتباه الشديد لتغيرات الطقس المفاجئة التي قد تؤثر على سلامتهم الصحية أو سير أعمالهم اليومية المعتادة.
توزيع درجات الحرارة المتوقعة خلال موجة صقيع الحالية
تتوزع مستويات البرودة والحرارة بشكل متباين للغاية بين محافظات الوجه البحري والقاهرة وصولاً إلى أقصى الجنوب والمدن الجبلية المتأثرة بتداعيات موجة صقيع تضرب البلاد، حيث تعكس لغة الأرقام حجم الفوارق الحرارية التي يشعر بها المواطنون والضغوط الجوية التي تفرضها هذه الموجة على جودة الحياة والمناخ العام، ويمكن من خلال الجدول التالي رصد أدق التفاصيل المتعلقة بدرجات الحرارة العظمى والصغرى في المدن الرئيسية التي تعيش أجواء موجة صقيع اليوم:
| اسم المدينة والمحافظة | درجة الحرارة العظمى (مئوية) | درجة الحرارة الصغرى (مئوية) |
|---|---|---|
| القاهرة الكبرى | 20 درجة | 12 درجة |
| العاصمة الإدارية | 20 درجة | 10 درجات |
| سانت كاترين | 13 درجة | 2 درجة |
| محافظة المنيا | 21 درجة | 5 درجات |
| محافظة أسيوط | 21 درجة | 6 درجات |
وتوضح هذه البيانات الرقمية أن الانخفاض ليس مجرد تراجع بسيط بل هو تحول هيكلي في نمط الطقس اليومي، حيث تجبر موجة صقيع الأهالي في المناطق الجبلية والصحراوية على التعامل مع مستويات برودة تقترب من الصفر المئوي؛ وهذا الأمر يتكرر بصورة أقل حدة في القاهرة والمدن المحيطة بها لكنه يظل مؤثراً بشكل كبير على الحركة العامة، ويظهر التباين الحراري الكبير في محافظات الصعيد كأحد أبرز ملامح موجة صقيع الحالية؛ إذ تظل الشمس دافئة نسبياً خلال النهار بينما تتحول الأجواء إلى قارسة البرودة بمجرد غيابها، مما يتطلب استمرار المتابعة اللحظية لتحديثات خرائط الطقس الصادرة عن الجهات المعنية لتفادي أي مخاطر ناتجة عن هذا الصقيع.
إرشادات السلامة للتعامل مع موجة صقيع وسوء الطقس
تستوجب الظروف الجوية الراهنة والناتجة عن موجة صقيع شديدة اتباع مجموعة من التدابير الوقائية الصارمة لضمان سلامة الأفراد وحماية الممتلكات والمحاصيل الزراعية من آثار التجميد والبرودة العالية، ويمكن تلخيص أهم الإجراءات والنصائح التي يوصي بها الخبراء لمواجهة موجة صقيع اليوم في النقاط التالية:
- الالتزام التام بارتداء الملابس الشتوية الثقيلة التي تساعد على حبس حرارة الجسم ومنع التأثر بالتيارات الهوائية الباردة عند الخروج من المنزل.
- تجنب التواجد في الأماكن المفتوحة أو التعرض المباشر للهواء البارد لفترات زمنية طويلة، مع ضرورة تقليل الحركة غير الضرورية في ساعات الصباح الباكر جداً.
- التأكد من تأمين كافة وسائل التدفئة المنزلية سواء كانت كهربائية أو تقليدية مع مراعاة شروط السلامة العامة داخل الغرف والأماكن المغلقة.
- اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية النباتات والزراعات الحساسة للمناخ البارد، حيث يمكن أن تؤدي موجة صقيع إلى تلف المحاصيل إذا لم يتم عزلها أو ريها بطرق علمية.
- المداومة على متابعة النشرات الدورية التي تصدرها هيئة الأرصاد الجوية للوقوف على آخر تطورات موجة صقيع ومعرفة مواعيد ذروتها وانكسارها.
وتظل توقيتات الليل المتأخرة هي الأخطر خلال موجة صقيع الحالية نظراً لهبوط الحرارة إلى مستويات متدنية جداً قد تفاجئ الكثيرين، مما يجعل من الوعي المجتمعي والالتزام بالتعليمات الصحية والبيئية وسيلة الدفاع الأولى ضد تداعيات هذا الشتاء القارس، خاصة وأن التغيرات الجوية المتلاحقة باتت تتسم بالحدة والمفاجأة في مختلف الأقاليم المصرية، وتبرهن قوة موجة صقيع المسجلة اليوم على أن فصل الشتاء ما زال يحمل الكثير من المفاجآت الحرارية التي تنعكس على تفاصيل المعيشة، الأمر الذي يستلزم يقظة تامة من الجميع واستعداداً مستمراً لأي تقلبات جوية محتملة قد تتكرر خلال الأيام القادمة.

تعليقات