بمشاركة 47 دولة.. اليمن يسجل عودة تاريخية في أكبر تمرين أمني بحري بالمنطقة

بمشاركة 47 دولة.. اليمن يسجل عودة تاريخية في أكبر تمرين أمني بحري بالمنطقة
بمشاركة 47 دولة.. اليمن يسجل عودة تاريخية في أكبر تمرين أمني بحري بالمنطقة

مشاركة خفر السواحل اليمنية في تمرين عملية الجاهزية تمثل نقطة تحول جوهرية في استعادة الدور الريادي لليمن ضمن منظومة الأمن البحري العالمي؛ حيث جاءت هذه الخطوة التاريخية لتعكس عمق الثقة التي يوليها المجتمع الدولي للمؤسسات الأمنية اليمنية وقدرتها على التعامل مع التحديات المعاصرة، وقد شهدت مدينة مومباسا الكينية حضوراً يمنياً بارزاً في هذا المحفل الأمني الرفيع الذي يهدف إلى توطيد دعائم الاستقرار في الممرات المائية الحيوية التي تربط قارات العالم ببعضها البعض.

أبعاد مشاركة خفر السواحل اليمنية في تمرين عملية الجاهزية وأثرها الدولي

إن النجاح الكبير الذي حققته مشاركة خفر السواحل اليمنية في تمرين عملية الجاهزية يعود إلى التحضير المسبق والكفاءة العالية التي أظهرها الوفد اليمني المشكل من ثلاثة خبراء متخصصين في الشؤون البحرية؛ إذ انخرط هؤلاء الخبراء في مناقشات فنية وتدريبات عملية مكثفة على مدار أربعة أيام متتالية بدأت من السادس والعشرين وحتى التاسع والعشرين من شهر يناير لعام 2026، وسط مشاركة واسعة ضمت ممثلين عن سبع وأربعين دولة ومنظمة دولية، وهذا التواجد الضخم يبرهن على أن اليمن لم يعد مجرد مراقب للأحداث، بل صار شريكاً فاعلاً في رسم السياسات الأمنية التي تحمي التجارة العالمية وتواجه التهديدات المختلفة في المياه الإقليمية والدولية المنفتحة على المحيط الهندي والبحر الأحمر، كما أن طبيعة هذا التمرين الاستراتيجي الذي استضافته البحرية الكينية بالتنسيق مع القوة البحرية المشتركة جعلت منه منصة مثالية لاستعراض المهارات اليمنية في إنفاذ القانون البحري، وتوطيد أطر التعاون مع نخبة من ألمع العقول الأمنية حول العالم وتبادل الخبرات اللوجستية والميدانية معهم.

أهداف التدريب في تمرين عملية الجاهزية بمشاركة وفد اليمن

تسعى مشاركة خفر السواحل اليمنية في تمرين عملية الجاهزية إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية التي تصب في مصلحة الأمن القومي والسيادة الوطنية؛ حيث ركزت الأنشطة والتدريبات على بناء استجابة موحدة وفعالة لمجابهة التحديات الأمنية العابرة للحدود، والتي تشتمل على مكافحة القرصنة والتهريب والحد من الجرائم المنظمة التي تهدد سلامة الملاحة؛ لذا تم وضع جدول أعمال دقيق شمل المحاور التالية:

  • تطوير بروتوكولات التواصل السريع بين القوات البحرية المشاركة لضمان سرعة الاستجابة للأزمات الطارئة في عرض البحر.
  • تعزيز تقنيات الرصد والتتبع للمنصات العائمة المشبوهة واستخدام التكنولوجيا الحديثة في مراقبة الممرات المائية السيادية.
  • تنسيق العمليات المشتركة لإنفاذ القانون البحري الدولي بما يتماشى مع الاتفاقيات والمعاهدات التي تضمن حرية الملاحة العالمية.
  • رفع مستوى التنسيق الاستخباراتي بين الدول المشاركة لتبادل المعلومات حول الأنشطة غير القانونية في البحار.
الحدث الأمني تفاصيل مشاركة خفر السواحل اليمني
اسم التمرين الدولي عملية الجاهزية (Operation Readiness)
تاريخ الفعالية 26 – 29 يناير 2026
الموقع الجغرافي مدينة مومباسا، كينيا
عدد الجهات المشاركة 47 دولة ومنظمة دولية وإقليمية

الثقة الأممية في مشاركة خفر السواحل اليمنية في تمرين عملية الجاهزية

أوضح مركز الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية أن مشاركة خفر السواحل اليمنية في تمرين عملية الجاهزية تأتي ترجمةً حقيقية لتوجهات رئاسة المصلحة الرامية لترسيخ مكانة الجهاز كجهة سيادية لا غنى عنها في حماية الأمن الإقليمي، وقد حظيت هذه المبادرة بدعم قوي ومباشر من برنامج الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة؛ مما يعطي دلالة واضحة على الاعتراف الأممي بالدور اليمني المحوري في استقرار المنطقة وتأمين طرق التجارة التي تمر عبرها آلاف السفن سنوياً، وبحسب الخبراء فإن هذا الزخم الدولي تجاه دعم القدرات اليمنية سيسهم بشكل مباشر في تقليل المخاطر الأمنية وتوفير بيئة آمنة للاستثمار البحري، وتجدر الإشارة إلى أن التعاون بين البحرية الكينية والقوة البحرية المشتركة في احتضان هذا الحدث قد وفر بيئة خصبة لخبراء اليمن لإثبات كفاءتهم العلمية والميدانية أمام المجتمع الدولي، مما يمهد الطريق لمزيد من الشراكات المستقبلية التي تخدم تطلع اليمن نحو تعزيز نفوذه الأمني في أعالي البحار وحماية حدوده المائية من أي اختراقات قد تمس بسلامة واستقرار أراضيه.

تجسد مشاركة خفر السواحل اليمنية في تمرين عملية الجاهزية رسالة واضحة للعالم مفادها أن اليمن يستعيد عافيته الأمنية بخطى ثابتة؛ فعبر التعاون الوثيق مع الشركاء الدوليين وإظهار الجاهزية العالية في المحافل الكبرى، يثبت خفر السواحل قدرته على حماية السيادة البحرية والمساهمة في استقرار الاقتصاد العالمي عبر تأمين أهم الممرات المائية الحيوية.