خسائر في الصاغة.. تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 أمام هبوط المعدن عالميًا
توقعات أسعار الذهب في مصر تأثرت بشكل مباشر بالهزات العنيفة التي ضربت الشاشات العالمية خلال الساعات الماضية، حيث استيقظ المتعاملون على تدهور مفاجئ وحاد في القيمة السوقية للمعدن الأصفر بالتزامن مع هبوط عالمي كبير طال الأوقية التي فقدت أكثر من 530 دولارًا من قيمتها دفعة واحدة؛ هذا الاضطراب ألقى بظلاله على محلات الصاغة المصرية التي سجلت تراجعات تاريخية غير متوقعة خالفت كافة التقديرات التي كانت تشير إلى استقرار نسبي أو صعود تدريجي.
توقعات أسعار الذهب في مصر وتحركات السوق العالمية
تؤكد الخبيرة المصرفية أيتن المرجوشي أن سوق الذهب يمر حالياً بمرحلة من التقلبات غير المسبوقة التي جعلت من مسألة توقعات أسعار الذهب في مصر أمراً في غاية التعقيد والصعوبة، إذ تراجعت كفاءة النماذج التقليدية التي تعتمد عليها المؤسسات الدولية في التنبؤ بالأسعار نتيجة تداخل عوامل جيوسياسية واقتصادية معقدة؛ فبينما كانت التقارير تشير إلى استقرار الأوقية بين مستويات 5400 و6000 دولار بنهاية العام، نجد أن السعر قد تجاوز بالفعل حاجز الـ 6000 دولار محققاً قفزات تتخطى 20% قبل الهبوط الأخير، وهو ما يعكس حالة عدم اليقين التي تدفع كبار المستثمرين والشركات الكبرى للتمسك بالذهب كملاذ آمن في مواجهة العواصف الاقتصادية العالمية التي تضرب أسواق المال والأسهم بشكل متلاحق.
العوامل المتحكمة في المسار المستقبلي لأسعار الذهب
تتأثر توقعات أسعار الذهب في مصر بمجموعة من العوامل الدولية التي لا يمكن إغفال تأثيرها المباشر على السوق المحلية وتوافر السيولة، ويمكن حصر أبرز هذه العوامل التي أدت إلى الاضطرابات الحالية في النقاط التالية:
- تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في مناطق النزاع والحروب التجارية القائمة.
- ارتفاع الرسوم الجمركية بين القوى الاقتصادية الكبرى مما أشعل فتيل الحرب الاقتصادية.
- وصول أسعار النفط إلى مستويات قياسية لامست 70 دولارًا للبرميل الواحد.
- ضعف الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية وتذبذب السياسات النقدية.
- عمليات البيع المكثفة التي قامت بها اليابان بصفتها أكبر حائز عالمي لأصول الدولار الأمريكي.
تأثير التغيرات العالمية على توقعات أسعار الذهب في مصر
انعكس الهبوط العالمي بمقدار 530 دولارًا للأوقية على التسعير المحلي بشكل دراماتيكي، حيث فقد جرام الذهب من عيار 21 نحو 800 جنيه من قيمته بنسبة هبوط اقتربت من 10.7%، لينزلق السعر من مستوى 7500 جنيه إلى نحو 6700 جنيه خلال الأيام الأخيرة من شهر يناير لعام 2026، وهو ما يضع توقعات أسعار الذهب في مصر أمام اختبار حقيقي؛ فالذهب ورغم هذه المنحنيات الهابطة، يظل محتفظاً بسحره كمخزن للقيمة يجمع بين ندرة المعدن ومتانته التاريخية، حيث يفضل المستثمرون الأفراد والمؤسسات الاحتماء به من مخاطر التضخم المتزايدة وانهيارات العملات الورقية الناتجة عن السياسات النقدية غير المستقرة التي تتبعها بعض البنوك المركزية حول العالم.
| عيار الذهب في مصر | قيمة التراجع بالجنيه | السعر التقريبي (نهاية يناير) |
|---|---|---|
| عيار 24 (الأكثر نقاءً) | 943.5 جنيه | 7628.5 جنيه |
| عيار 21 (الأكثر مبيعاً) | 800 جنيه | 6700 جنيه |
| عيار 18 (الذهب الاقتصادي) | 707.5 جنيه | 5721.5 جنيه |
تدرك الأسواق الآن أن الانخفاض الكبير الذي انعكس على توقعات أسعار الذهب في مصر كان مدفوعًا بموجات جني أرباح مكثفة تزامنت مع تدهور أسهم قطاع التكنولوجيا في بورصة “وول ستريت” الأمريكية، وهذا التباين في الأداء بين السوق المحلية والعالمية يعكس حساسية الذهب الشديدة للأحداث اللحظية؛ لذا يشدد الخبراء على ضرورة المراقبة اللصيقة والمستمرة لحركة الشاشات العالمية قبل اتخاذ أي قرار استثماري، خاصة وأن الذهب أثبت مراراً قدرته على التعافي السريع بعد كل تراجع، مما يجعله دائماً في قلب الحسابات المالية للمصريين الطامحين لحماية مدخراتهم من تقلبات الزمن وتحديات المستقبل الاقتصادي الراهن.

تعليقات