فجوة سعرية كبيرة.. أسعار الذهب في مصر تتجاوز البورصة العالمية بزيادة 260 جنيهاً

فجوة سعرية كبيرة.. أسعار الذهب في مصر تتجاوز البورصة العالمية بزيادة 260 جنيهاً
فجوة سعرية كبيرة.. أسعار الذهب في مصر تتجاوز البورصة العالمية بزيادة 260 جنيهاً

أسباب الفجوة بين سعر الذهب في مصر والسوق العالمية تشغل بال الكثير من المستثمرين حاليًا، حيث يلاحظ الجميع تباينًا واضحًا في تسعير المعدن الأصفر داخل الصاغة المصرية مقارنة بالبورصات الدولية، إذ سجل الإغلاق العالمي للأوقية مستوى 4895 دولارًا، بينما لا تزال الأسعار المحلية تحتفظ بهامش ارتفاع يتخطى السعر العادل بنسبة تصل إلى 5%، وهذا التفاوت يفرض ضغوطًا كبيرة على صغار المشتركين والراغبين في الادخار، ويجعل من الضروري فهم الأبعاد الاقتصادية التي تحرك هذه المنظومة بعيدًا عن مجرد الاكتفاء بمتابعة شاشات العرض اليومية.

أسباب الفجوة بين سعر الذهب في مصر والسوق العالمية وتأثيرها على العيار 24 و21

تعكس الأسواق المحلية حالة من عدم الاتزان عند مقارنة الأرقام الحقيقية بما يتم تداوله في المحلات، إذ يبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 في مصر نحو 7397 جنيهًا، وهو رقم يفوق القيمة المفترضة بناءً على سعر صرف الدولار الرسمي في البنوك والمقدر بـ 47 جنيهًا، بينما تشير الحسابات المنطقية إلى أن ال سعر العادل لعيار 21 يجب أن يستقر عند حدود 6475 جنيهًا؛ مما يكشف عن فجوة سعرية عميقة ناتجة عن تراكم المصاريف الإدارية والضرائب المضافة، بالإضافة إلى هوامش الأرباح التي يضعها كبار التجار لتأمين أنفسهم ضد مخاطر تقلبات العملة الصعبة، وهذه العوامل تضع المستثمر أمام واقع سعري مختلف تمامًا عما يراه في النشرات العالمية للأخبار الاقتصادية.

نوع العيار السعر المتداول (جنيه) السعر العادل المفترض (جنيه)
عيار 24 7397 6600 تقريبًا
عيار 21 6475 (مستهدف) 6150 تقريبًا

العوامل الاقتصادية المحركة و أسباب الفجوة بين سعر الذهب في مصر والسوق العالمية

تتداخل مجموعة من المؤثرات الجوهرية التي تزيد من حدة أسباب الفجوة بين سعر الذهب في مصر والسوق العالمية، ويأتي على رأسها نشاط الأسواق الموازية لتداول العملات والطلب المحلي المتزايد الذي يفوق المعروض في كثير من الأحيان، ومع استمرار حالة التضخم وضعف اليقين بالسياسات النقدية، يلجأ قطاع عريض من المواطنين لتخزين الذهب كوعاء آمن للقيمة؛ مما يرفع سعره محليًا بمعزل عن التحركات العالمية، كما أن أي اضطراب في تكلفة تدبير الدولار لاستيراد الخام يترجم فورًا إلى زيادات سعرية يتحملها المستهلك النهائي، وهو ما يجعل مراقبة التغيرات الاقتصادية الكلية ضرورة لا غنى عنها لفهم اتجاهات البوصلة السعرية للذهب في الصاغة المحلية خلال الفترات المقبلة.

  • تحوط التجار ضد انخفاض قيمة العملة المحلية أمام الدولار.
  • ارتفاع معدلات الطلب من قبل الأفراد بغرض الادخار والملاذ الآمن.
  • التكاليف المرتبطة بالرسوم والضرائب المفروضة على تداول السبائك والمشغولات.
  • التذبذب في وفرة المعروض من الذهب الخام داخل السوق المصري.

توقيت الشراء الأمثل في ظل أسباب الفجوة بين سعر الذهب في مصر والسوق العالمية

يتساءل الكثيرون حول جدوى ضخ السيولة في المعدن الأصفر حاليًا، والحقيقة أن أسباب الفجوة بين سعر الذهب في مصر والسوق العالمية التي تبلغ 4% تجعل الخبراء ينصحون بالتريث ومراقبة السوق بدقة، فالشراء بالأسعار الحالية التي تتضمن مبالغات في التسعير قد يعرض المستثمر لمخاطر في حال استقرار سعر الصرف أو تقليص الفجوة السعرية مستقبلاً؛ ولذلك فإن استراتيجية التحوط تتطلب اقتناص الفرص عندما تقترب الأسعار المحلية من قيمتها الحقيقية، والابتعاد عن الشراء الاندفاعي وقت الذروة، مع ضرورة الموازنة بين العوائد المتوقعة والمخاطر لضمان بناء محفظة استثمارية مستدامة وقادرة على مواجهة التحديات التي تفرضها تقلبات السوق المصري الفريدة من نوعها.

تتطلب الحالة الراهنة لسوق الصاغة وعيًا كاملًا بكل أسباب الفجوة بين سعر الذهب في مصر والسوق العالمية، حيث يجب على السماسرة والمستثمرين التحلي بالصبر ودراسة كافة المتغيرات السياسية والاقتصادية قبل الإقدام على أي خطوة بيع أو شراء تصحيحية، لضمان حماية رؤوس أموالهم من التآكل الناتج عن فوارق التسعير غير المنطقية.