سلوك مثير للجدل.. تعليق العقل على تنظيم مسابقات وتوزيع هدايا داخل مترو الرياض

سلوك مثير للجدل.. تعليق العقل على تنظيم مسابقات وتوزيع هدايا داخل مترو الرياض
سلوك مثير للجدل.. تعليق العقل على تنظيم مسابقات وتوزيع هدايا داخل مترو الرياض

ضوابط الخطاب الديني في مترو أنفاق الرياض تمثل ركيزة أساسية لضمان استمرارية الوجهات الحضارية والمرافق العامة كفضاءات مفتوحة تتسم بالنظام والهدوء، حيث يرى الكاتب عقل العقل في مقاله المنشور بصحيفة عكاظ أن تنظيم رجل دين لمسابقات وتوزيعه للمساويك داخل القطارات يستدعي وقفة لمراجعة التعليمات الرسمية، فالهدف الأسمى هو الحفاظ على خصوصية الركاب وضمان عدم استغلال المشاعر الدينية في غير أماكنها المخصصة، وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول أهمية تقنين هذه الأنشطة وفقًا لمعايير واضحة تمنع الاجتهادات الشخصية وتكرس مفهوم الإسلام الوسطي الذي تنتهجه الدولة في كافّة الميادين بأسلوب حضاري ومنظم.

أهمية الالتزام بمعايير ضوابط الخطاب الديني في مترو أنفاق الرياض

تشكل شبكات الأنفاق الحالية في العاصمة السعودية نقلة نوعية تتجاوز مجرد وسيلة نقل لتصبح فضاء تواصل إنساني كثيف يكسر حواجز العزلة التي فرضتها السيارات الخاصة والمباني الإسمنتية الصامتة، إذ تتيح هذه المنظومة احتكاكاً مباشراً بين آلاف البشر بشكل يومي مما قد يثمر عن علاقات إنسانية مستمرة بين مرتادي الخطوط أنفسهم؛ ولهذا السبب تبرز ضرورة تطبيق ضوابط الخطاب الديني في مترو أنفاق الرياض لحماية هذا التماس البشري من أي تشويش أو مضايقات قد تخرج عن إطار النظام العام، كما أن استلهام السينما العالمية لقصص المترو يعكس عمق التجربة الحياتية داخلها، وهو ما يفرض على الجهات المشغلة إيضاح التعليمات بصرامة لمراقبة ومنع التصرفات التي تسبب إزعاجاً للأفراد الذين يستغلون وقت رحلتهم في القراءة أو العمل أو الاستماع لموادهم المفضلة بخصوصية تامة وهدوء.

عناصر التجربة في المترو أهداف ضوابط الخطاب الديني في مترو أنفاق الرياض
التواصل الإنساني والجمعي منع العشوائية والاجتهادات الشخصية
استثمار وقت الرحلة (عمل/ثقافة) حماية الخصوصية ومنع الإزعاج
الاستمتاع بالفنون واللوحات تكريس المظهر الحضاري والوسطي

تحسين التواصل الجمعي من خلال ضوابط الخطاب الديني في مترو أنفاق الرياض

يتسم الخطاب الديني بجاذبية خاصة تجعل الكثيرين يتعاطفون مع من يقوم به بدافع النية الطيبة، ولكن التجارب السابقة علمتنا أن فتح المجال للاجتهادات الفردية قد يؤدي إلى نتائج سلبية مثل جمع التبرعات غير المنظمة، ولذلك فإن إرساء ضوابط الخطاب الديني في مترو أنفاق الرياض يحمي المتطوعين والجمهور على حد سواء من الوقوع في فخ الأنشطة غير المرخصة؛ فالفيصل في التعامل مع أي مبادرة دعوية أو مسابقة دينية داخل المحطات يجب أن ينبثق من القوانين الرسمية وليس من العواطف المجردة، وبناءً على ذلك تبرز الحاجة لوجود قنوات واضحة لأي نشاط دعوي تحت إشراف مباشر لضمان جودة المحتوى وسلامة الأهداف وملاءمتها للمكان الذي صُمم بالأصل للخدمة العامة والنقل السريع والراحة.

  • ضرورة صدور التراخيص من جهات رسمية حصراً قبل أي نشاط دعوي.
  • تحديد أهداف المسابقات الدينية ووضوح الجهة المنظمة لها للجمهور.
  • الالتزام بالأماكن المخصصة للوعظ والإرشاد وتجنب القطارات المتحركة.
  • مراعاة التعددية واحترام حق الركاب في رحلة خالية من التدخلات الخارجية.
  • تطبيق القواعد القانونية على الجميع لمنع التبشير أو الدعوات غير الرسمية.

تعزيز الهوية الوسطية عبر فعاليات ضوابط الخطاب الديني في مترو أنفاق الرياض

تتبنى المملكة العربية السعودية منهجاً عالمياً في نشر الإسلام الوسطي القائم على الطرق الحضارية والاتزان، وهو ما يتضح جلياً في جهود رابطة العالم الإسلامي بقيادة الدكتور محمد العيسى، وهذا التوجه يتطلب أن تكون كافة الأنشطة في المرافق العامة منسجمة مع هذا الطرح العالمي الرائد؛ فواقعة توزيع المساويك في المترو رغم بساطتها تثير تساؤلاً مشروعاً حول ما إذا كان سيتم قبول مثل هذا السلوك لو صدر من معتقد آخر، ومن هنا تأتي أهمية ضوابط الخطاب الديني في مترو أنفاق الرياض لتكون المسطرة التي يُقاس عليها السلوك العام بما يضمن المساواة والنظام، ويؤكد الكاتب عقل العقل أن المقصد ليس التضييق بل التنظيم الذي يحفظ للدين هيبته وللمرفق العام وظيفته الأساسية التي وجد من أجلها، بعيداً عن أي ممارسات تفتقر للترخيص المسبق حتى لو كانت الدوافع صادقة.

إن احترام الأنظمة والتعليمات المنظمة للمكان هو التعبير الأصدق عن المواطنة الصالحة والوعي بالحقوق والواجبات، وبذلك نضمن تحويل مترو الرياض إلى بيئة نموذجية تعكس رقي المجتمع السعودي والتزامه بالمعايير العالمية في إدارة الفضاءات الكبرى، مع البقاء تحت مظلة ضوابط الخطاب الديني في مترو أنفاق الرياض التي توازن ببراعة بين الدين والحياة.