سعر الصرف.. الدولار يسجل 5.506 جنيه وسط انتعاش كبير للعملات الأوروبية

سعر الصرف.. الدولار يسجل 5.506 جنيه وسط انتعاش كبير للعملات الأوروبية
سعر الصرف.. الدولار يسجل 5.506 جنيه وسط انتعاش كبير للعملات الأوروبية

سعر الدولار أمام الجنيه المصري شهد حالة من الثبات الملحوظ مع ختام تعاملات الأسبوع المنصرم، حيث خيم الهدوء على الصرف الرسمي رغم وجود عمليات طلب نشطة وواضحة على العملة الصعبة داخل أروقة السوق المحلية؛ وقد نجح القطاع المصرفي في استيعاب هذا النشاط بفضل وفرة السيولة الدولارية والمعروض النقدي الذي غطى الاحتياجات المالية دون تأخير؛ الأمر الذي جعل سعر الدولار أمام الجنيه المصري يستقر عند مستوياته المسجلة مؤخرًا.

تأثيرات توازن سعر الدولار أمام الجنيه المصري على الاقتصاد

استقرار سعر الدولار أمام الجنيه المصري في هذه المرحلة يعكس قدرة السياسات النقدية على خلق نوع من التوازن الحقيقي بين قوى العرض والطلب؛ فرغم تواجد ضغوط شرائية قوية إلا أن التدفقات المالية ساهمت في حماية السوق من الانزلاق نحو تقلبات سعرية حادة قد تضر بمصالح المستهلكين والمستثمرين؛ ويعد هذا الثبات مؤشرًا إيجابيًا على كفاءة إدارة الملف الاقتصادي والتنسيق بين العملات الأجنبية والعملة المحلية لضمان عدم ارتفاع التكاليف المعيشية والإنتاجية؛ إذ تهدف هذه الحالة من السكون إلى توفير بيئة عمل مستقرة تمنح ثقة أكبر للمؤسسات المالية التي تراقب تحركات سعر الدولار أمام الجنيه المصري عن كثب لتقييم أداء الأسواق الناشئة وقدرتها على الصمود أمام المتغيرات العالمية المتسارعة التي تؤثر على تدفقات رؤوس الأموال وحركة التجارة الخارجية بين الدول.

تحركات العملات الأوروبية مقابل سعر الدولار أمام الجنيه المصري

بينما كان يسود الثبات في سعر الدولار أمام الجنيه المصري، بدأت العملات الأوروبية الرئيسية مثل اليورو والجنيه الإسترليني في اتخاذ مسار صعودي جديد لاستعادة ما فقدته من قيمتها في فترات سابقة؛ وقد جاء هذا الانتعاش مدفوعًا بترقب شديد من قبل المستثمرين للأداء العالمي لهذه العملات مقابل العملة الأمريكية؛ حيث تباين حجم التداول بين الهدوء النسبي في بعض الفترات والحذر في فترات أخرى نتيجة التذبذب الطبيعي في الأسواق العالمية؛ ويمكن رصد أهم تغيرات العملات وفق الجدول التالي:

العملة الأجنبية سعر الشراء (جنيه) سعر البيع (جنيه) مقدار التغير
الدولار الأمريكي 5.506 5.526 استقرار
اليورو الأوروبي 7.460 7.487 + 14 قرشًا
الجنيه الإسترليني 8.499 8.532 + 13 قرشًا
الفرنك السويسري 5.200 5.220 + 9 قروش

انعكاسات أداء اليورو والإسترليني على مؤشرات السوق

ارتفاع قيم العملات الأوروبية أمام العملة المحلية أدى بشكل مباشر إلى تحرك مؤشر الإمارات الوطني المعروف بـ (AlMAL EGP)، والذي تأثر بموجة الارتفاعات السائدة في الأسواق الأوروبية ليسجل تراجعًا بنحو 0.88%؛ حيث هبط من مستوى 104.74 نقطة ليستقر عند 103.853 نقطة؛ وهذا التحول يوضح الارتباط الوثيق بين سلة العملات الأجنبية وبين المؤشرات المالية الوطنية التي تتفاعل مع أي تغير يحدث في القوى الشرائية للعملات الكبرى؛ فزيادة سعر اليورو بنحو 14 قرشًا مقارنة بمستويات الأسبوع السابق التي كانت تتراوح بين 7.32 و7.349 جنيه، فرضت واقعًا جديدًا يتطلب مراقبة مستمرة لتأثير ذلك على ميزان المدفوعات وتكلفة الاستيراد من دول الاتحاد الأوروبي التي تعتبر شريكًا تجاريًا أساسيًا لمصر، خاصة مع وجود تذبذب في مؤشرات الأداء العام للشركات المرتبطة بهذه التداولات.

تتنوع أسباب هذا النشاط السعري المفاجئ للعملات الأوروبية مقارنة بالهدوء في سعر الدولار أمام الجنيه المصري، ومن أبرزها ما يلي:

  • تحسن مركز الجنيه الإسترليني عالميًا أمام الدولار ليصل لمستوى 1.53 دولار مما عزز قيمته محليًا.
  • دخول المستثمرين في صفقات تحوط عبر شراء الفرنك السويسري الذي ارتفع بمقدار 9 قروش لضمان استقرار المحفظة المالية.
  • محاولة العملات الأوروبية تعويض الخسائر الرقمية التي لحقت بها في تداولات الشهر الماضي.
  • تأثر السوق بالنشاط الاقتصادي في منطقة اليورو الذي انعكس على أسعار الصرف في البنوك المصرية.

الجنيه الإسترليني استطاع أن يحقق قفزة سعرية بلغت 13 قرشًا في المعاملات الختامية، مستفيدًا من استقرار الاقتصاد البريطاني وتوازنه النسبي أمام العملة الأمريكية؛ وفي الوقت ذاته نجد أن الفرنك السويسري لم يتخلف عن هذا الركب، حيث سجل أسعارًا وصلت إلى 5.22 جنيه للبيع؛ وهذا المشهد يؤكد أن المتداولين يتجهون نحو الحذر الشديد في ظل الصعود الجماعي للعملات الأوروبية، وهو ما يضع السوق في حالة تأهب لمراقبة أي مستجدات قد تطرأ على سعر الدولار أمام الجنيه المصري خلال تداولات الأسبوع المقبل لضمان استمرار التوازن.