6170 جنيها للجرام.. أسعار الذهب في مصر تشهد استقرارا رغم هبوط الأوقية عالميا

6170 جنيها للجرام.. أسعار الذهب في مصر تشهد استقرارا رغم هبوط الأوقية عالميا
6170 جنيها للجرام.. أسعار الذهب في مصر تشهد استقرارا رغم هبوط الأوقية عالميا

توقعات أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية تسيطر على اهتمامات المستثمرين والمدخرين في ظل تذبذب البورصات العالمية، حيث سجلت الأسواق حالة من الهدوء النسبي خلال تعاملات الجمعة 16 يناير، لتعكس هذه الحالة من الاستقرار المحلي رغبة في التوازن رغم التراجعات الملحوظة في الأوقية عالمياً، ومع استمرار البحث عن ملاذ آمن يظل المعدن النفيس يتصدر المشهد الاقتصادي المصري بانتظار مسارات سعرية جديدة.

تحليل توقعات أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية مقارنة بالبورصة العالمية

تأتي توقعات أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية في وقت شديد الحساسية، حيث استقرت الأسعار منتصف تعاملات اليوم الجمعة عند مستويات الإغلاق المسجلة يوم أمس؛ وذلك بالرغم من الضغوط البيعية التي تعرضت لها الأوقية في البورصة العالمية والتي أدت لهبوطها بأكثر من 17 دولاراً، وهذا التباين الملحوظ يكشف عن طبيعة السوق المصري الذي يتأثر بعوامل عرض وطلب داخلية بجانب السعر العالمي، مما يجعل حالة الثبات الحالية محل دراسة لبيان ما إذا كانت طمأنة حقيقية للمستهلكين أم مجرد هدوء يسبق عواصف سعرية مرتقبة، فالقراءة الفاحصة للسوق المصري تشير إلى أن الذهب لم يغير وتيرته السعرية الفعلية مقارنة بختام تعاملات الأمس؛ بينما سجلت الأسعار عيار 21 وهو الأكثر تداولاً وطلباً بين المصريين نحو 6,170 جنيهاً للجرام، مع مراعاة أن الفارق المتوسط بين سعر البيع والشراء في الصاغة يصل إلى حوالي 20 جنيهاً، وهو ما يظهر في الجدول التالي الذي يوضح خريطة الأسعار التفصيلية للعيارات المختلفة وفق تحولات اليوم:

عيار الذهب السعر بالجنيه المصري (للجرام)
ذهب عيار 24 7,051 جنيهًا
ذهب عيار 21 6,170 جنيهًا
ذهب عيار 18 5,288 جنيهًا
ذهب عيار 14 4,113 جنيهًا
سعر الجنيه الذهب 49,360 جنيهًا

رؤية المؤسسات العالمية لـ توقعات أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية والأوقية

إن البحث في توقعات أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية يتطلب النظر بعمق إلى تقارير بنوك الاستثمار العالمية التي ترى أن الذهب يمر بمرحلة تجميع وتوطيد للمكاسب وليس مجرد استقرار عابر، حيث توقع محللو مؤسسة “State Street” أن يستمر الذهب في التحرك ضمن نطاق سعري يتراوح بين 4,000 و4,500 دولار للأونصة بحلول عام 2026، وذلك بعد موجة الصعود التاريخية التي شهدها المعدن خلال عام 2025؛ ما يعني أن السوق العالمي يحاول حالياً بناء قاعدة سعرية مرتفعة لضمان استدامة مستوياته قبل أي تحرك جديد صعوداً أو هبوطاً، وفي سياق متصل يذهب بنك “جولدمان ساكس” إلى نظرة أكثر تفاؤلاً؛ إذ يرى أن أسعار الذهب مرشحة للارتفاع بنسبة تصل إلى 14% خلال العام القادم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى استمرار المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية التي تدفع رؤوس الأموال دائماً نحو الذهب بوصفه الملاذ الأكثر أماناً في الأزمات، ولعل هذا الزخم العالمي هو المحرك الخفي الذي يدعم تماسك الأسعار في مصر رغم تراجع الأوقية عالمياً إلى مستويات 4,596 دولاراً بعد أن شهدت تذبذبات قوية بين 4,582 و4,621 دولاراً في الجلسات الأخيرة.

العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية والمستثمرين

تعتمد توقعات أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية على مجموعة من الركائز التي تضمن بقاء الطلب متماسكاً حتى في لحظات التقلب؛ حيث يمكن تلخيص أبرز الدوافع التي تشكل مستقبل السعر في النقاط التالية:

  • حالة الترقب والانتظار لصدور البيانات الاقتصادية العالمية الكبرى التي تؤثر مباشرة على قرارات السياسات النقدية ومعدلات الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي.
  • التذبذب المستمر في مؤشر الدولار الأمريكي، حيث إن العلاقة العكسية بين العملة الخضراء والمعدن الأصفر تؤدي دائماً إلى تغيير في تكلفة الاستيراد والتسعير المحلي.
  • قوة الطلب المحلي من قبل المستثمرين الصغار والكبار في مصر، والذين باتوا ينظرون للذهب كأداة تحوط أساسية ضد التضخم وتقلبات العملة.
  • مرحلة “تجميع الزخم” التي يمر بها السعر حالياً، والتي تهدف إلى بناء قاعدة سعرية صلبة ينطلق منها الذهب نحو مستويات قياسية جديدة مستقبلاً.

وبالنظر إلى الأفق القريب، فإن ما نشهده من ثبات سعري حالياً يمثل نقطة توازن مؤقتة تسبق اتضاح الرؤية العالمية، حيث يظل المستثمر المصري أمام سيناريو يتطلب يقظة تامة ومتابعة دورية لحركة التضخم وأسعار الصرف، لأن اليقين الوحيد في هذا السوق هو أن الذهب يظل في مرحلة تحفز قبل تحديد الوجهة القادمة التي ستتقرر بناءً على معطيات الاقتصاد الكلي والسياسات المالية الدولية.