بين الإمارات والإسكندرية.. محطات غير متوقعة في حياة الفنانة مي عز الدين
رحلة مي عز الدين من أبو ظبي إلى النجومية بدأت ملامحها منذ الطفولة الباكرة؛ حيث ولدت النجمة في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1980 وقضت هناك سنواتها الأولى قبل أن تقرر عائلتها العودة إلى الإسكندرية وهي في الرابعة من عمرها، وفي أحضان عروس البحر المتوسط تشكلت شخصيتها الفنية وبدأت تشارك بفاعلية في المسرح المدرسي والأنشطة الإبداعية؛ لتقرر لاحقًا دراسة علم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية مما منحها مهارات تحليلية ساعدتها في فهم أبعاد الشخصيات الدرامية بعمق ومصداقية عالية.
المحطات السينمائية في رحلة مي عز الدين من أبو ظبي إلى النجومية
انطلقت المسيرة الاحترافية الحقيقية للفنانة مي عز الدين عندما منحها المخرج منير راضي فرصة العمر للوقوف أمام الفنان محمد فؤاد في فيلم “رحلة حب” عام 2001؛ لتثبت من اللحظة الأولى أنها وجه سينمائي من طراز رفيع وقادرة على تحمل مسؤولية البطولة المطلقة بنجاح باهر، ولم يمضِ وقت طويل حتى اقتحمت الشاشة الصغيرة عبر مسلسل “موعد مع الشهرة” الذي عُرض عام 2002؛ ثم جاء التعاون التاريخي مع النجمة يسرا في مسلسل “أين قلبي” ليكون بمثابة شهادة ميلاد فنية لممثلة تمتلك أدوات تعبيرية مذهلة تلامس قلوب الجماهير وتؤكد أن موهبتها الفذة تتجاوز حدود الجمال الشكلي إلى آفاق إبداعية رحبة.
تنوعت البصمات الفنية للبرنسيسة مي عز الدين عبر سنوات من العطاء الفني المستمر؛ حيث يمكن رصد أهم هذه المحطات من خلال الجدول التالي:
| العمل الفني | عام الإنتاج | نوع العمل ونوع المشاركة |
|---|---|---|
| فيلم رحلة حب | 2001 | بطولة سينمائية أولى أمام محمد فؤاد |
| مسلسل الحقيقة والسراب | 2003 | دراما اجتماعية حققت نجاحًا ساحقًا |
| فيلم بوحة | 2005 | كوميديا سينمائية مع الفنان محمد سعد |
| سلسلة عمر وسلمى | 2007 – 2012 | ثنائية أيقونية ناجحة مع تامر حسني |
| مسلسل جزيرة غمام | 2022 | أداء استثنائي لشخصية العايقة |
أسرار التوهج في رحلة مي عز الدين من أبو ظبي إلى النجومية
ارتبط اسم الفنانة مي عز الدين بحب الملايين الذين لقبوها بـ “البرنسيسة”؛ وذلك بفضل رقيها الواضح في اختيار الأدوار التي تحترم ذكاء المشاهد وتراعي القيم المجتمعية، بالإضافة إلى كونها أيقونة للموضة والجمال يتابعها الجمهور بشغف لرؤية أحدث إطلالاتها وابتكاراتها في “النيولوك” الذي تعتمده من حين لآخر؛ ومع دخولها القفص الذهبي رفقة رجل الأعمال أحمد تيمور لاحظ الجميع حالة من الاستقرار النفسي والتوهج الفني الذي انعكس بوضوح على حضورها القوي في المناسبات العامة والخاصة؛ حيث تصف زوجها دائمًا بأنه “وش السعد” الذي منحها الطمأنينة والهدوء اللازمين لمواصلة مسيرتها الإبداعية بكل ثقة.
شهدت السنوات الأخيرة نضجًا لافتًا في طبيعة الأدوار التي تختارها مي عز الدين؛ حيث ابتعدت عن الأدوار التقليدية لتقدم نماذج معقدة ومميزة تركت أثرًا طيبًا لدى النقاد والجمهور على حد سواء، ومن أبرز ملامح هذا التطور:
- القدرة الفائقة على أداء الأدوار المركبة كما ظهر في مسلسل “خيط حرير” الذي ناقش قضايا إنسانية عميقة.
- التميز في تقديم الدراما التاريخية بلمسة عصرية كما حدث في مسلسل “سوق الكانتو” الذي جسد حقبة زمنية ثرية.
- تشكيل ثنائيات فنية ناجحة استطاعت أن تتربع على عرش الإيرادات السينمائية لعدة سنوات متتالية.
- الحرص الدائم على التجدد ورفض القوالب الجامدة مما جعلها نجمة تناسب كافة الأجيال.
تطلعات واعدة في رحلة مي عز الدين من أبو ظبي إلى النجومية
يتطلع الجمهور العربي بشغف كبير لما ستقدمه مي عز الدين خلال عام 2026؛ خاصة مع وجود أنباء حول دراستها لمشاريع فنية طموحة تشمل التعاون مع منصات رقمية عالمية لتقديم دراما قصيرة ذات جودة إنتاجية عالية، ويُعد أحمد تيمور الداعم الأول والمحرك الأساسي لنجاحاتها الحالية؛ حيث يوفر لها البيئة الخصبة للإبداع والتركيز مما يعزز من فرص وصولها إلى العالمية وتحقيق أحلامها التي بدأت من مسرح بسيط في الإسكندرية؛ لتبقى قصة كفاحها وتألقها ملهمة لكل المواهب الشابة التي تجد في “البرنسيسة” نموذجًا يحتذى به في الإصرار والنجاح المتواصل.
تستمر رحلة مي عز الدين من أبو ظبي إلى النجومية في كتابة فصول جديدة من التميز والإبداع الفني الذي لا يعرف المستحيل؛ حيث توازن بذكاء شديد بين حياتها الشخصية المستقرة وبين شغفها بالتمثيل لتقدم لجمهورها العريض وجبات فنية دسمة تليق بتاريخها الحافل بالعطاء.

تعليقات