أمام الكعبة.. شقيقة الفنانة زينة تدعم شيرين عبد الوهاب بروحانيات خاصة

أمام الكعبة.. شقيقة الفنانة زينة تدعم شيرين عبد الوهاب بروحانيات خاصة
أمام الكعبة.. شقيقة الفنانة زينة تدعم شيرين عبد الوهاب بروحانيات خاصة

أزمات شيرين عبد الوهاب ومسيرتها الفنية تتصدر اهتمام الجمهور العربي الذي يتابع بشغف تفاصيل رحلة واحدة من أهم الأصوات في تاريخ الغناء المعاصر، حيث شهدت الآونة الأخيرة تحركات لافتة من زملاء ومن المقربين للفنانة للتعبير عن تضامنهم معها في ظل معاناتها من ضغوط صحية ونفسية أثارت قلق محبيها، ومن أبرز هذه المواقف ما قامت به الاستايلست ياسمين رضا شقيقة الفنانة زينة التي رفعت أكالف الضراعة أمام الكعبة المشرفة متمنية تجاوز أزمات شيرين عبد الوهاب واستعادة بريقها المعهود وصحتها التي تأثرت كثيراً بمجموعة من الانتكاسات المتتالية التي غيرت ملامح حياتها الخاصة والمهنية.

شقيقة الفنانة زينة تدعو لتجاوز أزمات شيرين عبد الوهاب

تعاطف الوسط الفني مع أزمات شيرين عبد الوهاب تجلى بوضوح في موقف ياسمين رضا التي استغلت وجودها في الأراضي المقدسة لأداء العمرة ونشرت عبر خاصية “ستوري” على حسابها الرسمي بموقع إنستجرام دعاءً مؤثراً للفنانة المصرية؛ إذ تضرعت إلى الله بأن يصلح حال شيرين بنت كريمة ويباعد بينها وبين شرور الإنس والجن، كما تضمن الدعاء طلباً صريحاً بأن يرد الله إليها عافيتها الجسدية ويبارك لها في ابنتيها مريم وهنا، ويأتي هذا الدعم المعنوي في وقت حرج تمر به شيرين نتيجة تراكم الضغوط المهنية والشخصية التي جعلت اسمها يرتبط مؤخراً بمواقف صعبة بعيداً عن منصات الغناء، وهو ما دفع الكثيرين لتذكير الجمهور بجوهر موهبتها الفذة وتاريخها الحافل الذي بدأ من أزقة حي القلعة العتيق وصولاً إلى منصات التتويج العالمية، فالبداية كانت من اكتشاف معلمة المدرسة لموهبتها الفطرية وإقناع والديها بضرورة صقل هذا الصوت في دار الأوبرا المصرية؛ لتقف شابة صغيرة أمام المايسترو سليم سحاب الذي لم يتردد في ضمها للكورال بعد أن بهره سحر أدائها وقوة حنجرتها التي تبشر بميلاد نجمة غير تقليدية بمقاييس الفن والجمال.

محطات فارقة في مواجهة أزمات شيرين عبد الوهاب الفنية

رغم كل ما يحيط بها، تظل محاولات الصمود أمام أزمات شيرين عبد الوهاب مرتبطة بذكاء من اكتشفوها في بدايات الألفية، حيث كان للمنتج نصر محروس دور محوري في تقديمها للجمهور عبر دويتو “بحبك” مع الفنان محمد محيي عام 2000، وهو العام الذي بدأ فيه الجمهور يتساءل عن تلك الموهبة الصاعدة التي تمتلك بحة صوتية فريدة؛ لتبدأ بعدها سلسلة من النجاحات التي يمكن رصد أبرز محطاتها في الجدول التالي:

المرحلة الفنية أبرز الأعمال أو الأحداث
الانطلاقة الحقيقية (2002) أغنية “آه يا ليل” وألبوم فري ميكس 3 مع تامر حسني
مرحلة النضج الطربي (2003) ألبوم “جرح تاني” الذي رسخ مكانتها في الغناء الدرامي
التجديد والتمرد (2005) ألبوم “لازم أعيش” وتغيير المظهر العام (New Look)
الألبومات المتأخرة حبيت، نساي، أنا كتير، وبتمنى أنساك

وتعكس هذه الأرقام والتواريخ كيف استطاعت المطربة المصرية أن تفرض شخصيتها الفنية وتتحول من لقب “شيرين آه يا ليل” إلى أيقونة طربية تنافس كبار النجوم؛ فهي لم تكتفِ بالصوت القوي بل اعتمدت على اختيارات ذكية مثل أغاني “بتوحشني” و”كنت عارفة” التي مست مشاعر الملايين، ورغم أن ألبوم “فري ميكس 3” كان بوابة عبور مشتركة لها ولزميلها تامر حسني، إلا أنها انفردت بمسار طربي حزين ميزها عن جيلها بالكامل، وجعل الجمهور يغفر لها الكثير من التخبطات بسبب صدق إحساسها وقيمتها الفنية التي لا تعوض.

تأثيرات الحالة النفسية على أزمات شيرين عبد الوهاب

تفاقمت أزمات شيرين عبد الوهاب بشكل ملحوظ عقب سلسلة من الاحداث العاصفة، والتي بدأ أغلبها بالزواج والانفصال المثير للجدل عن الفنان حسام حبيب؛ وهو ما أدى إلى تداعيات صحية ونفسية جسميمة جعلتها تتصدر عناوين الصحف بانتكاسات متكررة وأزمات قانونية وصحية كشفت عن حجم الهشاشة الإنسانية التي قد تصيب كبار المبدعين، ويمكن حصر العوامل التي ساهمت في تزايد هذه الضغوط فيما يلي:

  • الخلافات العائلية والقانونية المستمرة التي استنزفت طاقتها الذهنية
  • الضغوط الصحية التي أدت إلى فترات غياب طويلة عن الساحة الغنائية
  • تضارب الأنباء حول حالتها الراهنة وتجدد الانتكاسات النفسية بشكل دوري
  • الصعوبات المهنية المتعلقة بحقوق الإنتاج وتوزيع الألبومات الأخيرة

وبالنظر إلى كل تلك التحديات، يبقى صوت شيرين هو الملاذ الأخير لها وجمهورها؛ إذ إن موهبتها الاستثنائية التي انطلقت من دار الأوبرا المصرية جعلت منها ظاهرة لا تتكرر بسهولة في تاريخ الغناء العربي المعاصر، وبينما يترقب الجميع تعافيها الكامل، تظل شيرين عبد الوهاب حالة فنية فريدة تأبى الانكسار النهائي رغم كل العواصف التي مرت بها خلال ربع قرن من الإبداع المتواصل.

تتركز الآمال الآن على قدرة المطربة الكبيرة في تجاوز أزمات شيرين عبد الوهاب الراهنة والعودة من جديد إلى جمهورها بصحة أفضل وإبداع أقوى؛ فهي تظل رغم كل الجراح والانتكاسات علامة فارقة في الوجدان الفني العربي لا يمكن تعويضها أو نسيان أثرها في القلوب.