خطر المقارنات.. خبيرة نفسية تكشف أسباب تزايد معدلات الخلافات الزوجية بسبب الهاتف المستمر

خطر المقارنات.. خبيرة نفسية تكشف أسباب تزايد معدلات الخلافات الزوجية بسبب الهاتف المستمر
خطر المقارنات.. خبيرة نفسية تكشف أسباب تزايد معدلات الخلافات الزوجية بسبب الهاتف المستمر

أسباب تفاقم الخلافات بين الزوجين باتت ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمتغيرات التكنولوجية المعاصرة وضغوط الحياة اليومية المتسارعة، حيث أكدت الاستشارية الأسرية والنفسية هدى سالم أن الهواتف الذكية تقف اليوم في مقدمة العوامل التي تعصف باستقرار البيوت المصرية والعربية؛ نظراً لما تسببه من عزلة اجتماعية داخل سياق الأسرة الواحدة، والانسياق وراء مقارنات وهمية تنشأ من متابعة حيوات الآخرين عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

تأثير السوشيال ميديا على أسباب تفاقم الخلافات بين الزوجين

يرى المتخصصون في إرشاد العلاقات الزوجية أن منصات التواصل الاجتماعي صاغت “صورة مثالية” مزيفة للواقع، وهو ما تناولته الاستشارية هدى سالم خلال ظهورها الإعلامي ببرنامج “أنا وهو وهي” مع الإعلاميين شريف عبد البديع وآية شعيب؛ إذ أوضحت أن ما يتم تداوله من صور الرحلات الفارهة واللقطات السعيدة لا يعبر بالضرورة عن حقيقة العلاقات في الكواليس، بل يؤدي إلى زرع بذور عدم الرضا لدى الأزواج الذين يقارنون حياتهم الطبيعية بتلك النماذج الملمعة، ما يجعل فجوة التوقعات تتسع وتتحول لمشادات مستمرة، ويعد غياب الثقة والقناعة بما يملكه الطرفان من أهم المحركات التي تندرج تحت أسباب تفاقم الخلافات بين الزوجين في العصر الحديث؛ لأن الانخداع بالمظاهر يولد شعوراً زائفاً بالنقص والحرمان النفسي، بينما المبدأ الأساسي الذي يجب أن تسير عليه الحياة هو التفهم المتبادل والتركيز على الجوانب الإيجابية للشريك بعيداً عن صخب العالم الافتراضي.

دور المقارنات في تعزيز أسباب تفاقم الخلافات بين الزوجين

تعتبر المقارنة القاتلة مع المحيط الاجتماعي أو المشاهير من المحفزات الرئيسية لزيادة التوتر داخل المنزل، فالحياة الزوجية تفقد بريقها عندما يتنازل الطرفان عن صفات “التغافل” والتسامح التي كانت تجمعهما في البدايات، وتسعى هدى سالم لتسليط الضوء على ضرورة استعادة المسار الطبيعي للعلاقة القائم على التقبل والرضا، مشيرة إلى أن تحول المميزات التي جذبت كل طرف للآخر في بداية التعارف إلى “عيوب” مستفزة يتطلب وقفة صريحة مع النفس لمراجعة الدوافع والمشاعر، ومن أجل تقليل أسباب تفاقم الخلافات بين الزوجين، وضعت الخبيرة النفسية قائمة بالحقوق والاحتياجات الضرورية التي يجب توافرها لضمان استمرارية الود بين الشريكين:

  • الحق في الاحتواء النفسي والاحتضان العاطفي وقت الأزمات.
  • الحصول على الدعم المعنوي والاعتراف الصريح بمشاعر الحب بانتظام.
  • الحق في حوار بناء يتجاوز الطلبات المادية واليومية المعتادة.
  • ضرورة الاعتذار الصريح عند وقوع أي تقصير في حق الطرف الآخر.
  • ممارسة مهارة الاستماع الفعال خاصة عند اشتداد وتيرة النقاش.

غياب الحوار البناء وأثره في أسباب تفاقم الخلافات بين الزوجين

من الملاحظ أن لغة التواصل بين الأزواج انحصرت في الآونة الأخيرة في شؤون ضيقة جداً تتعلق بالجانب المادي واللوجستي، فالحوارات لم تعد تخرج عن نطاق مصروفات المنزل وتجهيز الطعام ومتابعة دروس الأبناء، مما خلق فراغاً عاطفياً كبيراً وصمتاً زوجياً مخيفاً، وهذا الانحصار في “الأمور الإجرائية” يغذي أسباب تفاقم الخلافات بين الزوجين لأنه يلغي الكيان الإنساني لكل طرف ويحوله لمجرد آلة لتنفيذ المهام، كما رصدت سالم مشكلة جوهرية تتعلق بسلوك الرجال تحديداً عند نشوب الأزمات، وهي الرغبة في الانسحاب والهروب من المواجهة وقت ذروة النقاش، وهو ما تراه الزوجة تجاهلاً أو إهمالاً لمشاعرها، بينما يفتقر الكثير من الأزواج لمهارة الإنصات الحقيقي التي تذيب الجبال من سوء الفهم وتفتح آفاقاً جديدة للتفاهم قبل أن تتحول المشكلة البسيطة إلى مأزق يصعب حله.

نوع التحدي الزوجي النتيجة المترتبة عليه
إدمان الهواتف الذكية تباعد عاطفي وفقدان التواصل البصري
المقارنة بالسوشيال ميديا تولد مشاعر عدم الرضا والتمرد على الواقع
غياب الاعتذار والتغافل تراكم الضغينة وتحول المزايا إلى عيوب
الانسحاب من النقاش تضخم المشكلات وعدم الوصول لحلول جذرية

إن العودة للتركيز على الجوانب الروحية والإنسانية تعد المخرج الوحيد لمواجهة أسباب تفاقم الخلافات بين الزوجين التي أفرزتها التكنولوجيا، فالاعتراف بالحقوق النفسية للزوجة وتقدير مجهودات الزوج يتكاملان لخلق بيئة هادئة تسمح للعلاقة بالنمو والازدهار مجدداً كما بدأت أول مرة.