توقعات إبراهيم الحداد.. أسعار الذهب تتجه نحو الهبوط في ظل استقرار الأوضاع الدولية

توقعات إبراهيم الحداد.. أسعار الذهب تتجه نحو الهبوط في ظل استقرار الأوضاع الدولية
توقعات إبراهيم الحداد.. أسعار الذهب تتجه نحو الهبوط في ظل استقرار الأوضاع الدولية

توقعات أسعار الذهب والفضة هي الشاغل الأكبر للمستثمرين في الآونة الأخيرة نتيجة التغيرات الدراماتيكية في البورصات العالمية، حيث يرى الخبراء والمحللون أن الذهب يظل وسيلة أساسية للادخار وحفظ الاحتياطيات النقدية سواء على المستوى العام للشركات أو الخاص للأفراد، ومع ذلك فإن الدخول في هذا السوق يتطلب حذرًا شديدًا من اعتباره أداة استثمارية آمنة بشكل مطلق؛ نظرًا لاحتمالية وقوع خسائر كبيرة.

أسباب تقلبات توقعات أسعار الذهب والفضة عالميًا

يرى المستشار المصرفي إبراهيم الحداد أن الصعود الكبير الذي سجلته أونصة الذهب في الفترات الماضية لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة مباشرة لتصاعد حدة الصراعات الجيوسياسية التي تحولت سريعًا إلى مواجهات اقتصادية ضارية بين القوى العظمى عالميًا، وهذا النوع من التوترات يدفع رؤوس الأموال عادة للبحث عن ملاذات آمنة تحمي القيمة الشرائية من التآكل، غير أن المشهد الحالي يشهد تراجعًا في الأسعار يرتبط بشكل وثيق بهبوط قيم الأسهم في الأسواق المالية العالمية؛ مما ولد حالة من الذعر لدى المستثمرين من احتمالية وقوع انهيار مالي شامل، وهو ما أثر بدوره على مستويات السيولة المتاحة في الأيدي وجعل الكثيرين يتريثون قبل اتخاذ قرار الشراء أو تحويل قيم الأصول إلى ذهب مادي في الوقت الراهن.

العوامل المؤثرة في توقعات أسعار الذهب والفضة مستقبلاً

تشير التحليلات الفنية والاقتصادية إلى أن استقرار أسواق المعادن الثمينة يظل رهينًا بالهدوء السياسي على الساحة الدولية، حيث تبرز عدة نقاط جوهرية تؤثر في المنظومة السعرية نلخصها فيما يلي:

  • مدى حدة صراع النفوذ والقيود التجارية بين الأقطاب الثلاثة: الولايات المتحدة والصين وروسيا.
  • حجم المخاوف المتعلقة بانهيار الأسهم العالمية وتأثيرها على توافر السيولة النقدية.
  • مدى استجابة الأسواق المالية لاحتمالات حدوث أزمات اقتصادية عالمية جديدة.
  • مستويات تراجع التدخلات العسكرية والتوجه نحو الحلول الدبلوماسية لتهدئة المخاوف الاقتصادية.
المعدن الثمين الدور الأساسي في السوق أسباب التأثر السعري
الذهب ادخار واحتياطي استراتيجي الصراعات الجيوسياسية والسيولة المالية
الفضة بديل استثماري وصناعي الارتباط بالذهب وتكاليف التشغيل

العلاقة الطردية بين الذهب والفضة في الأسواق

لا يمكن فصل توقعات أسعار الذهب والفضة عن بعضهما البعض نظراً للارتباط الوثيق بين هذين المعدنين في بورصات التداول العالمية، فقد أوضح المستشار إبراهيم الحداد أن ارتفاع أسعار الفضة يعود لارتباطها العضوي بحركة الذهب باعتبارها البديل الأكثر طلباً للمستهلكين، فضلاً عن دخول الفضة في مجالات صناعية واسعة وعمليات الطلاء والتزيين التي تزيد من بريقها في السوق، وعندما تصل أسعار الذهب إلى مستويات جنونية أو قياسية، يبدأ المستهلكون والأسواق تلقائياً بالتحول نحو الفضة كخيار أقل تكلفة وأكثر استدامة للمدخرات الصغيرة؛ مما يرفع من معدلات الطلب عليها ويؤدي بالضرورة إلى قفزات سعرية متلاحقة تجاري في سرعتها حركة الذهب العالمية.

تعتمد توقعات أسعار الذهب والفضة خلال المرحلة المقبلة على فك التشابك في الصراعات الدولية ونزع فتيل التوتر الاقتصادي، ففي حال استقرت الأوضاع السياسية، فمن المرجح أن تعود مستويات الأسعار إلى نطاقها الطبيعي والمناسب للقدرة الشرائية، بعيداً عن الطفرات الناتجة عن الأزمات والصدامات بين الأقطاب الاقتصادية الكبرى التي هزت ثقة المستثمرين وجعلت القرارات المالية تتسم بالكثير من الحذر والترقب.