تجارب دولية.. الشيوخ المصري يناقش ضوابط استخدام الأطفال للهواتف الذكية داخل الجلسة العامة
قواعد حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت هي المحور الأساسي الذي تدور حوله المناقشات البرلمانية الحالية في مصر، حيث يسعى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتعاون مع الجهات المعنية إلى صياغة إطار تشريعي يضمن حق الصغير في التمتع بالفضاء الرقمي مع ضمان رقابة أسرية فعالة؛ وذلك من خلال تحليل التجارب العالمية الرائدة التي واجهت تحديات الهاتف المحمول ومواقع التواصل الاجتماعي، وتهدف هذه الجهود إلى وضع ضوابط تقنية وتوعوية تمنع استغلال الأطفال أو تعرضهم لمحتوى ضار يؤثر على تنشئتهم السوية في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده المجتمع المصري حاليًا.
أبرز ملامح قواعد حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت عالميًا
شهدت أروقة مجلس الشيوخ المصري تحركات جادة لمناقشة مشروع قانون يستهدف تنظيم استخدام القصر للشبكة العنكبوتية، وقد أكد المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، خلال اتصال هاتفي ببرنامج “الصورة” مع الإعلامية لميس الحديدي، أن الوزارة قدمت تقريرًا شاملًا يرصد آليات دولية ناجحة؛ ففي أستراليا تُطبق قوانين صارمة تمنع من هم دون السادسة عشرة من إنشاء حسابات مستقلة، بينما ترفع المملكة المتحدة شعار مصلحة الطفل أولًا عبر إعدادات حماية تمنع وصول الأطفال للتطبيقات الضارة، وتتنوع هذه الأساليب لتشمل تحديد ساعات الاستخدام أو ربط الحسابات بأسماء الأوصياء لضمان الرقابة اللحظية، وهو ما تدرسه الدولة بعناية لاختيار الأنسب لواقعنا المحلي.
| الدولة | أبرز إجراءات حماية الطفل رقميًا |
|---|---|
| أستراليا | حظر إنشاء حسابات لمن هم دون سن 16 عامًا |
| الصين | تحديد ساعات اللعب الإلكتروني وربط الحساب بالهوية الحقيقية |
| اليابان | منح شركات الاتصالات صلاحية حذف التطبيقات والبرامج الضارة |
| البرازيل | ربط حساب الطفل باسم الأب لتمكين الرقابة الأبوية الكاملة |
آليات تطبيق قواعد حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت في مصر
تعتمد الرؤية المصرية في استنباط قواعد حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت على دمج الحلول الفنية بالتشريعات القانونية، وقد أوضح المتحدث الرسمي أن اللجنة المختصة التي سيتم تشكيلها لن تكتفي بنقل القوانين من الخارج، بل ستعمل على تطويع نماذج دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بما يتوافق مع قيم المجتمع المصري؛ حيث تمنع كوريا الجنوبية استخدام الأطفال للإنترنت خلال ساعات الليل المتأخرة، بينما تركز اليابان على الدور الرقابي لشركات الاتصالات، ومن هنا تسعى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى صياغة نصوص قانونية توازن بين حرية الوصول للمعلومات وبين الحماية من التنمر الإلكتروني أو المحتوى غير الأخلاقي الذي قد يتسرب عبر الهواتف المحمولة.
- تحليل تجارب دول الاتحاد الأوروبي في حماية البيانات الشخصية للقاصرين.
- دراسة نموذج أستراليا في فرض قيود عمرية صارمة على منصات التواصل.
- تطبيق تقنيات “مصلحة الطفل أولًا” المتبعة في التشريع البريطاني.
- فرض رقابة الأبوين عبر ربط الحسابات كما هو متبع في التجربة البرازيلية.
- تنظيم أوقات استخدام الشبكة على غرار القوانين في كوريا الجنوبية والصين.
دور التوعية المجتمعية في تعزيز قواعد حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت
على الرغم من أهمية النصوص القانونية، إلا أن المهندس محمد إبراهيم شدد على أن الرابط المشترك والأساسي بين جميع التجارب الدولية الناجحة هو عنصر التوعية الذي يسبق التشريع، فإرساء قواعد حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت يتطلب تكاتفًا بين المؤسسات الإعلامية والمدارس والجامعات لنشر الوعي حول الاستخدام الآمن، ولن يقتصر العمل على الجلسات البرلمانية فحسب، بل سيمتد ليشمل حملات وطنية تستهدف أولياء الأمور لتعريفهم بكيفية تفعيل أدوات الرقابة التقنية، وبذلك تضمن الدولة وجود بيئة رقمية آمنة تمنع المخاطر قبل وقوعها، مع الاستمرار في مراقبة التطورات العالمية لضمان تحديث المنظومة التشريعية المصرية باستمرار وبما يواكب القفزات التكنولوجية المتلاحقة التي تؤثر على حياة الطفل اليومية.
يتجه المسار التشريعي حاليًا نحو صياغة متكاملة تضمن أعلى مستويات الأمان للأجيال الناشئة، مع التأكيد على أن التوعية هي الضمانة الحقيقية لتطبيق القوانين بفعالية داخل كل منزل مصري، وسوف تتابع الجهات المختصة تنفيذ هذه الرؤية لضمان حماية شاملة للطفولة.

تعليقات