تحذير للأرصاد.. موعد ارتفاع درجات الحرارة في محافظات مصر الأيام المقبلة
درجات الحرارة في مصر تشهد خلال الآونة الأخيرة تحولات غير مسبوقة رصدتها الهيئة العامة للأرصاد الجوية بدقة، حيث ارتفعت معدلات الدفء بشكل ملحوظ لتقترب العظمى في العاصمة من حاجز السبع وعشرين درجة مئوية، بينما سجلت المناطق الجنوبية مستويات قياسية تخطت الثلاثين درجة، مما أضفى طابعاً ربيعياً حاراً على محافظات الجمهورية رغم بقائنا في فصل الشتاء الرسمي، وهو ما يتطلب متابعة دقيقة لتحديثات الطقس اليومية لتجنب التقلبات المفاجئة.
أسباب ارتفاع درجات الحرارة في مصر وتأثرها بالمرتفعات الجوية
تفسر المصادر الرسمية في هيئة الأرصاد أن القفزة الكبيرة التي سجلتها درجات الحرارة في مصر ناتجة بشكل أساسي عن قدوم كتل هوائية دافئة من المناطق الصحراوية الشاسعة، حيث ساهمت هذه الكتل في انقشاع السحب تماماً وزيادة سطوع الشمس بشكل مباشر طوال ساعات النهار، كما يلعب وجود مرتفع جوي في طبقات الجو العليا دوراً محورياً في حبس هذه الحرارة ومنع تشتتها مما يعزز الشعور بالأجواء الحارة نهاراً، ومع ذلك فقد بدأت درجات الحرارة الصغرى في التحسن التدريجي لتستقر بين خمس عشرة وأربع عشرة درجة، مما يخفف تدريجياً من برودة الليل التي كانت سائدة في الأسابيع الماضية، لكن يظل الحذر واجباً لسكان المدن الجديدة والمناطق الجبلية حيث تنخفض الحرارة هناك بمعدلات أكبر مقارنة بالمناطق المأهولة والداخلية.
تأثير الرياح والأتربة العالقة على مستويات درجات الحرارة في مصر
يرتبط الصعود المفاجئ الذي يطرأ على درجات الحرارة في مصر بنشاط هوائي مكثف يثير الرمال والأتربة في آفاق البلاد، حيث تصل سرعة الرياح في بعض الهبات إلى خمس وأربعين كيلومتراً في الساعة؛ مما يؤدي إلى ظهور شوائب ترابية تؤثر بشكل سلبي على جودة الرؤية الأفقية خاصة لمستخدمي الطرق السريعة والصحراوية، ويظهر هذا التأثير بوضوح في إقليم القاهرة الكبرى ومحافظات شمال الصعيد التي تتأثر مباشرة بهذه الموجة الغبارية المرافقة للكتل الصحراوية الحارة، وتشدد الجهات المعنية على ضرورة توخي أقصى درجات الحذر أثناء القيادة في هذه الأجواء خاصة في ساعات الذروة التي تشتد فيها الرياح، فنشاط الهواء هنا ليس مجرد نسمات عابرة بل هو جزء من نظام جوي معقد يساهم في رفع الحرارة ونشر الغبار العالق في الغلاف الجوي المحيط بالمدن المصرية.
خريطة الأمطار المتوقعة رغم تباين درجات الحرارة في مصر
رغم حالة الدفء السائدة، إلا أن هناك توقعات بظهور بعض الاضطرابات الجوية التي قد تؤدي لهطول أمطار خفيفة في مناطق متفرقة، حيث ترصد الأقمار الصناعية تحركات للسحب قد تؤثر على المشهد العام للطقس خلال الساعات القادمة وفق التحليلات التالية:
- تساقط زخات مطرية خفيفة على مدن أقصى الشمال الغربي مثل السلوم ومطروح في أوقات متأخرة من الليل.
- ظهور سحب متفرقة على مناطق من جنوب سيناء وشمال الصعيد قد تسفر عن هطول أمطار غير مؤثرة.
- وجود احتمالية ضعيفة جداً لسقوط أمطار على القاهرة الكبرى بنسبة قد لا تزيد عن عشرين بالمئة.
- ترقب بداية انخفاض تدريجي وملموس في مستويات الحرارة مع رحيل الكتل الصحراوية مساء الاثنين المقبل.
توزيع درجات الحرارة في مصر حسب المناطق الجغرافية
يوضح الجدول التالي تفاصيل القياسات المتوقعة التي تبرز حالة التباين الحراري بين المحافظات المختلفة، وهو ما يساعد المواطنين على التخطيط الجيد لأنشطتهم اليومية في ظل هذه التقلبات:
| المنطقة الجغرافية | العظمى (درجة مئوية) | الصغرى (درجة مئوية) |
|---|---|---|
| القاهرة والوجه البحري | 26 درجة | 16 درجة |
| السواحل الشمالية | 26 درجة | 14 درجة |
| أقاليم شمال الصعيد | 28 درجة | 12 درجة |
| محافظات وجبال جنوب سيناء | 30 درجة | 13 درجة |
تستقر تطلعات المواطنين حالياً حول موعد عودة درجات الحرارة في مصر إلى معدلاتها الشتوية الطبيعية، حيث تشير الخرائط إلى انكسار هذه الموجة الدافئة مساء الاثنين لتعاود البرودة ظهورها بقوة مع صباح الثلاثاء، وهو ما يتطلب انتباهاً شديداً عند اختيار نوعية الملابس لتجنب نزلات البرد الناتجة عن تذبذب الطقس.

تعليقات