توقعات دولية.. بنوك كبري تحدد مسار أسعار الذهب نحو مستويات قياسية عام 2026

توقعات دولية.. بنوك كبري تحدد مسار أسعار الذهب نحو مستويات قياسية عام 2026
توقعات دولية.. بنوك كبري تحدد مسار أسعار الذهب نحو مستويات قياسية عام 2026

مستقبل أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية يمر حاليًا بمرحلة دقيقة تتسم بالتذبذب السعري الملحوظ، حيث تتقاطع الضغوط البيعية الفنية على المدى القصير مع رؤية تفاؤلية قوية تتبناها كبرى المؤسسات المالية للمدى الطويل؛ إذ يعتمد المحللون في رؤيتهم هذه على الدعم الهيكلي المتمثل في مشتريات البنوك المركزية الضخمة والتحول الاستراتيجي نحو الأصول المالية الحقيقية بعيدًا عن مخاطر الأوراق النقدية والديون السيادية المتراكمة عالميًا.

توقعات مستقبل أسعار الذهب والفضة وسط تحولات الأسواق

شهدت الساحة المالية مؤخرًا تراجعًا في قيمة المعدن النفيس ليصل إلى مستويات 4677 دولارًا للأونصة خلال تعاملات يوم الاثنين، وهو ما يمثل هبوطًا حادًا إذا ما قورن بالقمة التاريخية التي بلغت 5590 دولارًا في الأسبوع المنصرم؛ غير أن هذا الانخفاض لا يتعدى كونه حركة تصحيحية طبيعية تهدف إلى جني الأرباح قبل الانطلاق مجددًا نحو القمة، خاصة وأن المعطيات الاقتصادية الحالية تشير إلى أن مستقبل أسعار الذهب والفضة سيظل مرتبطًا برغبة الدول في التحوط ضد التقلبات الجيوسياسية وضمان استقرار احتياطياتها النقدية، وهو ما يفسر وصول الأوقية لمستويات أدنى خلال أسبوعين كإجراء فني مؤقت يسبق موجة صعودية مرتقبة مدفوعة بأساسيات السوق القوية التي لم تتغير رغم اللون الأحمر الذي يسيطر على شاشات التداول اللحظية.

المعدن والبيان السعر الحالي (تقديري) المستهدف القريب (2026)
الذهب (أونصة) 4677 دولار 6300 دولار
الفضة (أونصة) 75 دولار 80 دولار

العوامل المؤثرة على مستقبل أسعار الذهب والفضة والعملات

إن المحرك الأساسي الذي سيرسم ملامح مستقبل أسعار الذهب والفضة في غضون العامين المقبلين يتلخص في زيادة الطلب المؤسسي، حيث من المتوقع أن تقفز مشتريات المصارف المركزية لتصل إلى 800 طن بحلول عام 2026؛ مما يخلق بيئة داعمة للأسعار ويمنع حدوث أي انهيارت حادة، بالإضافة إلى دور السياسات النقدية حيث يؤدي خفض أسعار الفائدة المتوقع مستقبلاً إلى زيادة جاذبية الذهب كملاذ آمن لا يدر عائدًا دوريًا لكنه يحفظ القيمة الشرائية ببراعة، في الوقت الذي تزداد فيه الضغوط على العملات الورقية نتيجة التضخم المرتفع وزيادة حدة عدم اليقين في المشهد الاقتصادي العالمي، وهو ما يدفع المستثمرين الأفراد والمؤسساتيين على حد سواء إلى تفضيل الأصول الملموسة التي أثبتت كفاءتها عبر العصور المالية المختلفة.

تتضمن قائمة المحركات الرئيسية لهذا التوجه عدة نقاط جوهرية أهمها ما يلي:

  • الرغبة الجامحة في تنويع المحافظ الاستثمارية لتقليل المخاطر المرتبطة بالدولار الأمريكي.
  • الحاجة الماسة لأدوات تحوط فعالة في مواجهة مستويات الديون العالمية التي بلغت أرقامًا فلكية.
  • الاستفادة من الفجوة السعرية الحالية لتراكم المراكز الشرائية قبل الوصول لمستويات 6300 دولار.

رؤية المحللين حول مستقبل أسعار الذهب والفضة والتباين الفني

على الرغم من الترابط التاريخي بين المعدنين، إلا أن التوقعات تظهر حذرًا تجاه المعدن الأبيض الذي يوصف بأنه أكثر حساسية واستجابة للتقلبات العنيفة، وذلك لغياب الدعم الهيكلي الذي يتمتع به الذهب من قبل صانعي السياسة النقدية عالميًا؛ إذ يرى الخبراء أن مستقبل أسعار الذهب والفضة قد يشهد اتساعًا في النسبة السعرية بينهما لصالح الذهب، ومع ذلك تبقى التقديرات تشير إلى بقاء الفضة فوق متوسطات سعرية تتراوح بين 75 و80 دولارًا للأونصة، وهو ما يعكس قوة عامة في قطاع المعادن الثمينة رغم غياب اليقين حول المحركات الصناعية للطلب على الفضة، مما يبقي الأنظار معلقة بقرارات بنك الاحتياطي الفيدرالي وتوجهات المستثمرين خلال الفترة القادمة لفهم مسار السيولة العالمية.

يترقب الجميع الآن رد فعل الأسواق تجاه البيانات الاقتصادية القادمة للوقوف على الموعد الدقيق لاستئناف المسار الصاعد، حيث يظل مستقبل أسعار الذهب والفضة مرهونًا بمدى قوة الدولار وتطور النزاعات الدولية؛ فعلى الرغم من الهبوط اللحظي، يجمع الخبراء على أن الذهب سيظل الحصن المنيع في مواجهة العواصف المالية القادمة.