تحذير للمراهقين.. مخاطر أمنية تهدد مستخدمي منصة روبلوكس بسبب تصاعد العنف الرقمي
حجب لعبة روبلوكس في مصر يتصدر اهتمامات الشارع المصري في الآونة الأخيرة، حيث لم تعد هذه المنصة مجرد وسيلة للترفيه بل أصبحت محط أنظار الجهات الرقابية التي تسعى جاهدة لحماية المراهقين من مخاطر الانفتاح الرقمي غير المحسوب؛ فقد اتخذ المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خطوة حاسمة بقرار رسمي يقضي بحظر الوصول إليها، وذلك إثر رصد تجاوزات سلوكية خطيرة وتحريض صريح عبر البيئات الافتراضية التي تسمح للمستخدمين بتصميم عوالمهم الخاصة، وهو ما يحولها من فضاء للإبداع إلى منصة تسرب محتويات تدعم البلطجة والعنف بعيداً عن أعين الرقابة المباشرة.
أسباب حجب لعبة روبلوكس في مصر وتأثيرها على المراهقين
تتمحور فكرة المنصة حول بناء عوالم ثلاثية الأبعاد تجذب الملايين من صغار السن بفضل قدرتها الفائقة على المحاكاة والدردشة التفاعلية، ولكن هذه الحرية المطلقة تحولت إلى ثغرة أمنية تسببت في تسلل قيم غريبة ومنافية للمجتمع المصري، حيث لاحظ الخبراء وجود ألعاب فرعية داخل النظام تروج لمشاهد الاعتداء البدني وتصور المجرمين في صورة أبطال خارقين؛ الأمر الذي جعل حماية العقول من هذا التسمم المعرفي أولوية قصوى تتقدم على أي مكاسب ترفيهية، وقد شملت التحركات الرسمية تنسيقاً رفيع المستوى لضمان فاعلية هذا الإجراء الوقائي وبناء سياج أمني متكامل يحفظ هوية النشء ويمنع استغلالهم في غرف الدردشة المفتوحة التي تفتقر لأبسط معايير الأمان التقني.
| الجهة المسؤولة | طبيعة الإجراء المتخذ |
|---|---|
| المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام | إصدار قرار الحجب الرسمي ومراقبة المحتوى |
| الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات | التنفيذ التقني وإغلاق ثغرات الوصول عبر التطبيقات |
| الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية | توفير بدائل درامية وتوعوية هادفة للشباب |
خفايا قرار حجب لعبة روبلوكس في مصر بالتنسيق مع الاتصالات
أما عن كواليس التنفيذ فقد أكد وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عصام الأمير، أن قرار حجب لعبة روبلوكس في مصر دخل حيز التطبيق الفعلي بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لسد كافة السبل التقنية التي قد تتيح الالتفاف على الحظر، كما تمت مناقشة هذه الأزمة داخل أروقة مجلس الشيوخ استجابة لطلبات إحاطة برلمانية حذرت من استهداف الأطفال عبر تطبيقات الهواتف الذكية؛ إذ لا يهدف هذا التحرك إلى تقييد الحريات الرقمية بقدر ما يعتبر درعاً واقياً ضد منصات أثبتت التقارير الفنية تورطها في تسهيل عمليات التحريض على العنف والابتزاز الإلكتروني، وهو ما يتطلب حزماً في التعامل مع أي وسيلة قد تضر بالسلامة النفسية والجسدية للقصر وتجعلهم عرضة للاستغلال من قبل جهات مجهولة.
- تحييد مخاطر التواصل المفتوح مع الغرباء داخل غرف الدردشة غير المراقبة.
- الحد من التعرض لمشاهد العنف والبلطجة التي تضعف حساسية الطفل تجاه الجرائم الواقعية.
- مواجهة محاولات الغزو الثقافي التي تسعى لتغيير ملامح الهوية الوطنية لدى الأجيال الجديدة.
- تعزيز الدور الرقابي للدولة في مواجهة التطبيقات العالمية التي لا تلتزم بخصوصية المجتمع.
تداعيات حجب لعبة روبلوكس في مصر ودور الأسرة في المواجهة
تترابط استراتيجية الدولة في حجب لعبة روبلوكس في مصر مع رؤية القيادة السياسية التي ترفض أي محتوى درامي أو إلكتروني يرسخ لثقافة الانحراف، حيث يتم حالياً العمل على مسارين متوازيين يشملان المنع التقني للمنصات الضارة بالتواز مع ضخ محتوى إيجابي يرتقي بوعي الشباب عبر الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية؛ ذلك لأن الخبراء يحذرون من أن العزلة الاجتماعية والاضطرابات السلوكية هي النتيجة الحتمية لإدمان مثل هذه الألعاب التي تكرس للعدوانية واضطراب القيم الأخلاقية، وبينما تقوم الجهات التشريعية والتنفيذية بدورها، يظل الوعي الأسري هو الركيزة الأساسية لضمان نجاح هذه الإجراءات عبر الحوار المستمر مع الأبناء وتوجيههم نحو بدائل تعليمية آمنة تحترم عقولهم.
إن السعي نحو فضاء إلكتروني منضبط بحلول عام 2026 يتطلب استمرار هذا التكامل بين المؤسسات لفرض المعايير الأخلاقية على الشركات العالمية العاملة في السوق المصري، فالهدف النهائي من حجب لعبة روبلوكس في مصر هو تأسيس بيئة رقمية نظيفة تساهم في بناء الإنسان وتستثمر طاقاته في مسارات نافعة لوطنه، بما يضمن بقاء الوعي المجتمعي هو الحصن المنيع ضد أي اختراق تربوي مستقبلي.

تعليقات