كتل هوائية أوروبية.. تحذير من تقلبات جوية تضرب مصر لمدة 48 ساعة بموعدها
الكتل الهوائية الأوروبية القادمة من البحر المتوسط تعد السبب الجوهري وراء التقلبات الجوية الحادة التي تشهدها البلاد حالياً؛ حيث أصدرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية تنبيهاً عاجلاً للمواطنين بضرورة توخي الحذر من عودة الموجة الباردة التي ستجتاح غالبية المحافظات المصرية، وتؤكد صور الأقمار الصناعية أن هذا الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة العظمى والصغرى سيمتد تأثيره لمدة 48 ساعة فقط، وتحديداً خلال يومي الثلاثاء والأربعاء، قبل أن تبدأ مؤشرات الطقس في العودة إلى معدلاتها الربيعية الدافئة مرة أخرى تدريجياً.
تأثير الكتل الهوائية الأوروبية على حالة الطقس في مصر
تشير التقارير الفنية الصادرة عن خبراء الطقس إلى أن البلاد بدأت تستقبل الكتل الهوائية الأوروبية الباردة التي تتحرك عبر البحر المتوسط بانتظام نحو اليابسة؛ مما يؤدي إلى تراجع درجات الحرارة بقيم تتراوح ما بين 4 إلى 5 درجات مئوية مقارنة بالمستويات المرتفعة التي سُجلت خلال الأسبوع المنصرم، وأوضحت الدكتورة منار غانم عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد أن هذا التحول يبدأ من السواحل الشمالية ويمتد تدريجياً ليشمل محافظات الدلتا وصولاً إلى القاهرة الكبرى ومدن القناة، وبناءً على هذه المعطيات العلمية سيشعر سكان هذه المناطق بلسعات البرد القارس مع دخول ساعات المساء الأولى واللحظات المتأخرة من الليل، بينما يستمر الإحساس بالبرودة خلال ساعات النهار بالرغم من تواجد الشمس في كبد السماء، وذلك نتيجة النشاط المستمر لهذه الرياح القادمة من القارة العجوز والمنخفضات المرتبطة بها؛ مما يتطلب الاستمرار في ارتداء الملابس المناسبة لهذه الأجواء المتقلبة تفادياً لنزلات البرد الموسمية.
أسباب تباين درجات الحرارة وظهور الكتل الهوائية الأوروبية
يرجع التباين الشديد في الحالة الجوية الذي نعيشه حالياً إلى الصراع بين الكتل الهوائية الأوروبية والكتل الهوائية الصحراوية التي كانت تسيطر على الأيام الماضية؛ حيث شهدنا ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة نتيجة هبوب رياح جنوبية غربية محملة بالأتربة والرمال تسببت في تدني الرؤية الأفقية على الطرق السريعة والصحراوية، وقد تزامن ذلك مع وجود مرتفع جوي عمل على حصر الأتربة العالقة في طبقات قريبة جداً من سطح الأرض، إلا أن هذا المشهد سيتغير تماماً مع وصول الجبهة الهوائية الباردة التي ستطرد الدفء المؤقت وتقلب الموازين الجوية بشكل جذري، ومن المتوقع وفقاً للخرائط المرفقة أن تنحصر هذه الموجة تماماً بحلول مساء الأربعاء؛ لتعاود الأجواء الدافئة واللطيفة سيطرتها على كافة الأنحاء بداية من يوم الخميس وحتى منتصف الأسبوع المقبل، وخلال هذه الفترة الانتقالية يجب متابعة النشرات الجوية بدقة للتعرف على مواعيد ذروة النشاط الهوائي ومدى تأثيره على حركة الملاحة البحرية والأنشطة اليومية المختلفة.
- الكتل الهوائية الأوروبية تتسبب في هبوط الحرارة بمعدل 5 درجات.
- ذروة الموجة الباردة تبدأ من صباح الثلاثاء وتستمر لمدة يومين.
- نشاط الرياح يقلل من ظهور الأتربة العالقة التي سببتها الكتل الصحراوية.
- الأجواء شديدة البرودة تتركز بوضوح خلال ساعات الليل والصباح الباكر.
توقعات درجات الحرارة الصغرى في مختلف المحافظات
تتأثر مختلف المدن والمناطق بهذه الكتل الهوائية الأوروبية التي تفرض سيطرتها على قيم الحرارة الصغرى المسجلة؛ وفيما يلي تفاصيل دقيقة للدرجات المتوقعة في أنحاء القطر المصري:
| المدينة / المنطقة | درجة الحرارة الصغرى المتوقعة |
|---|---|
| القاهرة والمحافظات القريبة (بنها، المنصورة، الزقازيق) | 12 درجة مئوية |
| العاصمة الإدارية و6 أكتوبر ومطروح والسلوم | 10 درجات مئوية |
| الإسكندرية والسواحل الشمالية وطنطا والإسماعيلية | 11 درجة مئوية |
| جنوب سيناء (شرم الشيخ والغردقة) | 14 – 16 درجة مئوية |
| محافظات الصعيد (المنيا، أسيوط، سوهاج) | 8 – 9 درجات مئوية |
| أقصى الجنوب (أسوان وأبو سمبل) | 13 درجة مئوية |
| سانت كاترين (الأكثر برودة) | 3 درجات مئوية |
وتظل مناطق وسط سيناء وجبال سانت كاترين هي الأكثر تأثراً بالبرودة؛ حيث تسجل الصغرى ثلث درجات فقط مما يجعل الأجواء هناك صقيعية بامتياز، في حين تحافظ مدن البحر الأحمر وشلاتين وحلايب على معدلات دافئة نسبياً بصغرى تتراوح بين 17 و 19 درجة، إن هذا التنوع الكبير في المناخ المصري يعكس بوضوح كيفية توزيع ضغوط الكتل الهوائية الأوروبية وتفاعلها مع الجغرافيا المحلية لكل محافظة، ومع رحيل هذه الكتل الهوائية الأوروبية بحلول نهاية الأسبوع، ستستقر الرياح بشكل ملحوظ وتتلاشى العواصف الترابية؛ مما يمهد الطريق لربيع مستقر نسبياً وتلاشي حالة عدم الاستقرار الجوي المؤقتة التي استلزمت إصدار هذه التحذيرات المشددة.

تعليقات