خسارة 900 دولار.. موجة هبوط حادة تضرب أسعار الذهب عالميًا قبيل صدور البيانات الجديدة

خسارة 900 دولار.. موجة هبوط حادة تضرب أسعار الذهب عالميًا قبيل صدور البيانات الجديدة
خسارة 900 دولار.. موجة هبوط حادة تضرب أسعار الذهب عالميًا قبيل صدور البيانات الجديدة

توقعات أسعار الذهب والفضة في ظل التقلبات العالمية تسيطر على مشهد الأسواق المالية مع بداية عام 2026، حيث تعيش أسواق المعدن النفيس حالة من عدم الاستقرار الشديد التي بدأت عقب موجة صعود تاريخية مكنت كبار المستثمرين من تحقيق هوامش ربحية ضخمة، إلا أن الرياح لم تأتِ بما تشتهي السفن دائماً؛ فقد استقبلت البورصات تراجعات مفاجئة هزت ثقة المتعاملين وأثارت موجة من التساؤلات المشروعة حول المسار القادم للمعدن الأصفر والسبائك الفضية، وهو ما يدفع الجميع الآن إلى مراقبة تحركات السوق بدقة شديدة ترقباً لبوادر ارتداد سعري للأعلى قد يغير الخارطة الاستثمارية بالكامل خلال الأسابيع المقبلة.

أسباب هبوط الذهب وتأثيره على توقعات أسعار الذهب والفضة

تسارعت وتيرة الانخفاضات الحادة في أسعار المعدن النفيس خلال تعاملات يوم الاثنين بشكل دراماتيكي، ويوعز الخبراء هذا التدهور السريع إلى قرارات بورصة شيكاغو التجارية التي رفعت متطلبات هامش التعامل؛ ما أدى بدوره إلى تصفية واسعة للمراكز الشرائية وزيادة ضغوط البيع التي كانت قد انطلقت فعلياً مع نهايات الأسبوع المنصرم، وزاد من حدة هذا التوتر ترشيح كيفن وارش لقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي لترتفع معدلات التذبذب في الأسواق العالمية، حيث هبط الذهب بنسبة 2.4% ليستقر عند 4752.98 دولار للأوقية، مسجلاً خسارة إجمالية تجاوزت 9.8% منذ نهاية شهر يناير، في أكبر تراجع يومي يشهده السوق منذ ثمانينيات القرن الماضي، مما جعل توقعات أسعار الذهب والفضة ترتبط بشكل وثيق بمثل هذه القرارات السيادية والاقتصادية المؤثرة.

توقعات أسعار الذهب والفضة تأثرت بشدة بعد أن تخلى الذهب عن نحو 900 دولار من قيمته مقارنة بأعلى ذروة وصل إليها عند مستوى 5594.82 دولار في اواخر يناير، وهذا الهبوط السريع يوضح حجم الضغوط الجبارة التي يتعرض لها الملاذ الآمن والتقلبات العنيفة التي قد تفقده مكاسب شهور طويلة في أيام معدودة، لذا فإن متابعة الأوضاع الجيوسياسية باتت ضرورة حتمية لكل من يبحث عن استثمار آمن؛ لأن الذهب برغم قوته التاريخية يظل مرهوناً بحزمة من المتغيرات التي قد تدفع به إلى مستويات غير متوقعة سواء صعوداً أو هبوطاً في غضون جلسات تداول قصيرة.

تحديثات سوق الصاغة المحلي وأثرها على توقعات أسعار الذهب والفضة

سجلت الأسواق المحلية تراجعاً ملحوظاً في ختام تعاملات اليوم الثاني على التوالي بتاريخ 2 فبراير 2026، حيث انخفض السعر العالمي بمقدار 160 دولاراً عن مستويات الأسبوع السابق، وهذا الانعكاس العالمي ألقى بظلاله مباشرة على محلات الصاغة المصرية التي شهدت انخفاضاً في سعر الجرام عيار 21 بقيمة وصلت إلى 200 جنيه، ورغم استقرار الأونصة نسبياً عند 4865 دولاراً خلال فترات العطلة، إلا أن حالة الترقب تسيطر على سلوك المشترين، والجدول التالي يوضح تفاصيل الأسعار المحلية لمواكبة التغيرات اللحظية:

العيار أو نوع الذهب السعر الحالي بالجنيه / الدولار
ذهب عيار 24 7405 جنيه مصري
ذهب عيار 21 (الأكثر مبيعاً) 6480 جنيه مصري
ذهب عيار 18 5554 جنيه مصري
سعر الجنيه الذهب 51840 جنيه مصري
سعر الأونصة عالمياً 4865 دولار أمريكي

استراتيجيات الاستثمار وبناء توقعات أسعار الذهب والفضة

المستثمر الذكي هو من يدرك أن التقلبات الحالية ليست مجرد أرقام عابرة، بل هي مؤشرات تتطلب تبني استراتيجيات مرنة للتعامل مع واقع السوق المتقلب، فحتى مع استقرار الأونصة عند مستويات 4865 دولاراً، تظل الضبابية الاقتصادية قائمة مما يجعل بناء توقعات أسعار الذهب والفضة عملية معقدة تتطلب الإلمام بالعديد من العناصر الحاكمة، ومن أهم النقاط التي يجب وضعها في الاعتبار حالياً ما يلي:

  • دراسة تأثير قرارات البنك الفيدرالي الأمريكي والسياسات النقدية المتوقعة لرئيسه الجديد وتأثير ذلك على قوة الدولار.
  • مراقبة متطلبات الهامش في البورصات العالمية التي تتحكم في سيولة الذهب والفضة وتدفع نحو البيع الاضطراري.
  • تحديد نقاط الدعم والمقاومة السعرية بعناية قبل اتخاذ قرار الشراء أو البيع لتجنب الخسائر الناتجة عن التذبذب اللحظي.
  • توزيع المحفظة الاستثمارية بين الذهب والفضة كأداة للتحوط ضد المخاطر الاقتصادية والتوترات السياسية العالمية القائمة.

توقعات أسعار الذهب والفضة تظل مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل الأجواء الراهنة، حيث أن السوق يحتاج إلى فترة من الثبات النسبي لاستعادة توازنه المفقود بعد الصدمات السعرية الأخيرة، ويبقى الذهب هو المقياس الحقيقي للصراعات الاقتصادية، مما يفرض على المدخرين والمستثمرين التحلي بالصبر ومتابعة المستجدات لحظة بلحظة لضمان اقتناص الفرص بأفضل الأسعار الممكنة وسط هذا الضجيج العالمي.