قفزة خضراء.. الدولار يواصل مكاسبه بعد ترشيح كيفن وارش لرئاسة الفيدرالي الأمريكي

قفزة خضراء.. الدولار يواصل مكاسبه بعد ترشيح كيفن وارش لرئاسة الفيدرالي الأمريكي
قفزة خضراء.. الدولار يواصل مكاسبه بعد ترشيح كيفن وارش لرئاسة الفيدرالي الأمريكي

توقعات أداء الدولار الأمريكي بعد ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي تسيطر حالياً على اهتمامات المتداولين والمستثمرين في الأسواق العالمية، حيث شهدت العملة الخضراء موجة من الصعود القوي مع بداية تداولات الأسبوع، مدفوعة بالثقة التي منحها اختيار الرئيس المنتخب دونالد ترامب للشخصية التي ستخلف جيروم باول في قيادة البنك المركزي الأكثر تأثيراً في العالم، مما أدى لتعزيز مكاسب مؤشر الدولار بشكل ملحوظ أمام سلة من العملات الرئيسية الأخرى.

أظهرت تداولات يوم الاثنين زخماً إيجابياً واضحاً، حيث ارتفع مؤشر العملة الأمريكية بنسبة 0.1% ليصل إلى مستوى 97.64 نقطة، مواصلاً المكاسب التي حققها يوم الجمعة الماضية والتي بلغت 1%؛ ويراقب المحللون عن كثب أداء الدولار الأمريكي بعد ترشيح كيفن وارش نظراً لما يمتلكه من تاريخ كمحافظ سابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ تسببت أنباء تعيينه في تراجع ملموس لأسعار الذهب والمعادن النفيسة التي تأثرت بقوة العملة الأمريكية، فالمستثمرون يحللون حالياً توجهات وارش التي تجمع بين رغبته التاريخية في خفض أسعار الفائدة وانتقاده السابق لسياسات التوسع في الميزانية العمومية للفيدرالي، وهو ما يثير تساؤلات حول احتمالية تقليص المعروض النقدي لتعزيز قيمة العملة في المدى المتوسط.

أداء الدولار الأمريكي بعد ترشيح كيفن وارش وتحليل “آي إن جي”

يرى المحللون الاقتصاديون في بنك “آي إن جي” أن العملة الأمريكية استعادت توازنها بشكل أسرع من المتوقع، مؤكدين أن أداء الدولار الأمريكي بعد ترشيح كيفن وارش بدأ يتناغم مع معطيات الاقتصاد الكلي التي كانت تبدو منفصلة عن حركة السوق في الفترات السابقة؛ وأوضح الخبراء أن التراجع الذي شهده الدولار في الأسابيع الماضية تلاشى بمجرد ظهور ملامح القيادة الجديدة للفيدرالي، مشيرين إلى أن التصحيح السعري في سوق المعادن النفيسة التي وصلت لمستويات ذروة الشراء قد وفر دعماً إضافياً للعملة، مما يجعل المركز المالي للدولار حالياً في وضعية فنية أفضل تمكنه من مواجهة التقلبات المحتملة في الأسابيع المقبلة مع اقتراب نهاية ولاية جيروم باول الحالية.

زوج العملات / المؤشر القيمة الحالية / التغير الحالة الاقتصادية
مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) 97.64 (+0.1%) صعود قوي
اليورو مقابل الدولار (EUR/USD) 1.1792 تراجع طفيف
الجنيه الإسترليني/دولار (GBP/USD) 1.3627 استقرار مائل للهبوط
الدولار مقابل الين (USD/JPY) 155.66 (+0.6%) ارتفاع ملحوظ

تحركات العملات الأوروبية مقابل مؤشر الدولار القوي

في الأسواق الأوروبية، عانى اليورو من ضغوط واضحة أمام العملة الأمريكية، حيث هبط سعر الصرف ليتداول عند مستويات 1.1792 بعد أن كان يتحرك قرب مستويات 1.20 في الأسبوع المنصرم؛ ورغم هذه الضغوط، ظهرت بعض البيانات الإيجابية من منطقة اليورو والتي قد تحد من خسائر العملة الموحدة مستقبلاً، ويمكن تلخيص أبرز البيانات الاقتصادية في القائمة التالية:

  • تحسن مبيعات التجزئة الألمانية بنسبة 0.1% خلال شهر ديسمبر، متجاوزة القراءة السابقة التي سجلت انكماشاً بنسبة 0.5%.
  • ارتفاع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في منطقة اليورو إلى 49.5 نقطة في يناير، وهو ما يعزز الآمال بالخروج من مرحلة الانكماش.
  • توقعات باستقرار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي والإبقاء على أسعار الفائدة الحالية دون تغيير في الاجتماع القادم.
  • ترقب المستثمرين لبيانات التضخم القادمة لتقييم مدى مرونة الاقتصاد الأوروبي أمام قوة الدولار الحالية.

وعلى الصعيد البريطاني، سجل الجنيه الإسترليني انخفاضاً طفيفاً أمام الدولار ليصل إلى مستوى 1.3627، وسط حالة من الترقب لاجتماع بنك إنجلترا المقرر عقده يوم الخميس، حيث تسود التوقعات بأن يتبع البنك سياسة التريث والإبقاء على أسعار الفائدة دون تعديل مفاجئ، مما يجعل أداء الدولار الأمريكي بعد ترشيح كيفن وارش هو المحرك الأساسي لأسواق الصرف خلال هذه الجلسات.

انعكاسات السياسة النقدية الآسيوية وقوة العملة الأمريكية

انتقالاً إلى القارة الآسيوية، حقق زوج الدولار مقابل الين الياباني قفزة بنسبة 0.6% ليصل إلى مستويات 155.66، متأثراً بتصريحات رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي التي ألمحت بوضوح إلى عدم وجود نية فورية للتدخل الحكومي المباشر في سوق العملات؛ وقد أثارت هذه التصريحات مخاوف المستثمرين من استمرار ضعف الين، خاصة وأن تاكايتشي شددت في خطاب انتخابي حديث على الفوائد التي يجنيها الاقتصاد من انخفاض قيمة العملة المحلية، وهو ما يناقض الرسائل السابقة والحذرة التي أطلقها أعضاء آخرون في السلطة التنفيذية اليابانية حول مخاطر الانهيار الحاد في سعر الصرف أمام الدولار القوي.

تستمر الضغوط على العملات الآسيوية في ظل تحسن أداء الدولار الأمريكي بعد ترشيح كيفن وارش، حيث يرى السوق أن السياسات النقدية والمالية في اليابان قد لا تكون كافية لكبح جماح صعود العملة الأمريكية، خاصة إذا استمرت نبرة الاحتياطي الفيدرالي في التشدد حيال تقليص الميزانية العمومية؛ وبناءً على المعطيات الراهنة، يبقى الدولار هو الملاذ الذي يفضله المستثمرون لمواجهة حالة عدم اليقين، مع التركيز على اجتماعات البنوك المركزية الكبرى في أوروبا وبريطانيا بنهاية الأسبوع لتحديد المسار القادم لحركة رؤوس الأموال العالمية وتأثيرها على العملات المرتبطة بالتجارة الدولية والسلع الأساسية.